

العمانية - الشبيبة
أوصى المؤتمر السنوي "جاهزية الحكومات لمستقبل مستدام"، في ختام أعمال نسخته الـ 25 بإعداد قيادات حكومية قادرة على إدارة التحول المؤسسي والمستقبلي في ظل التسارع التقني وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
ونظمت المؤتمر المنظمة العربية للتنمية الإدارية بجامعة الدول العربية بالتعاون مع وزارة العمل ضمن فعاليات ملتقى العمل 2026، واستمر يومين.
ومن بين التوصيات التي خرج بها المؤتمر إعادة تصميم المسارات المهنية بالقطاع الحكومي بالانتقال نحو منظومة وظيفية قائمة على الكفاءات والمهارات، وتحديث منهجيات تحديد الاحتياجات التدريبية وربطها بمستهدفات التحول الحكومي ونتائج الأداء.
وأوصي المؤتمر بإعداد خرائط وطنية للتحول المؤسسي للاستفادة من التجارب العربية الرائدة وبناء مستقبل الإدارة الحكومية، وتبسيط الإجراءات وإعادة تصميم الخدمات الحكومية لتعزيز الاستدامة والمرونة التشغيلية، ووضع إطار عربي استرشادي لقياس جاهزية الحكومات، يشمل كفاءة الأداء، والاستدامة المالية، والتحول الرقمي، وإدارة المخاطر.
وأكدت التوصيات على أهمية الانتقال من التخطيط التقليدي إلى الاستشراف الاستراتيجي، وتطوير أنظمة الإنذار المبكر، وتحليل السيناريوهات المستقبلية لتعزيز الاستجابة الاستباقية، إلى جانب تطوير الحوكمة القانونية للعدالة الرقمية وحماية البيانات الشخصية في الخدمات الحكومية، وتعزيز حوكمة البيانات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي لضمان جودتها وتكاملها وتبادلها الآمن، ودعم الشراكات العربية وتكافؤ فرص الوصول إلى الخدمات الرقمية المستدامة.
وفي مجال الأمن السيبراني، أوصى المؤتمر بتعزيز الأمن السيبراني، وصياغة خطط استمرارية الأعمال والاستجابة للحوادث لحماية البنى الأساسية الرقمية الحكومية، فيما شملت التوصيات المتعلقة بالاستدامة البيئية وضع استراتيجيات وطنية لخفض الانبعاثات وتحقيق أهداف المساهمات المحددة وطنيًّا (NDCs)، وتبني مبادئ الاقتصاد الدائري وإدماجها في السياسات والمشروعات والمشتريات الحكومية.
كما أوصى المشاركون بتطوير مؤشر محاسبي لقياس جاهزية الحكومات للاستدامة المالية والتحول الرقمي، وتبني أدوات التمويل المبتكر وسد الفجوات التمويلية عبر الشراكات مع الصناديق والمؤسسات التنموية، إلى جانب تعزيز الشراكة مع المنظمات العربية والدولية، وتفعيل دور الجامعات ومراكز البحوث في صياغة السياسات العامة وابتكار حلول عملية للتحديات الحكومية.
وأُعلن في ختام المؤتمر عن استضافة مدينة صلالة للنسخة السادسة والعشرين من المؤتمر القادم في عام 2027م.
واشتمل برنامج الختام على جلستين تناولت الجلسة الأولى محور "الشراكات الدولية ودورها في دعم جاهزية الحكومات" وناقشت عددًا من الموضوعات متمثلة في "الإسكو ودورها في دعم جاهزية الحكومات"، والتعاون الإقليمي والدولي في مجال الاستدامة: التمويل المبتكر للاستدامة: نماذج التعاون الدولي في مواجهة فجوة التمويل"، و "الحكومات الاستباقية والانتقال من التخطيط الاستراتيجي إلى الاستشراف الاستراتيجي"، و "دور الجامعة في استدامة التنمية والجاهزية الحكومية: الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا نموذجًا"، و "من التحديات إلى الاستدامة.. كيف تبني الجاهزية الحكومية؟"، و "فعالية التعاون الإقليمي والدولي في مجال الاستدامة – دراسة حالة: الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية".
وتطرقت الجلسة الثانية إلى محور "القيادة الحكومية المستقبلية وتطوير الكفاءات الحكومية في ظل الذكاء الاصطناعي" التي اشتملت على عدد من الموضوعات المرتبطة بتطوير العمل الحكومي في ظل التحولات التقنية، المتمثلة في موضوع "الأمن السيبراني وحماية البنى الرقمية"، و "إعادة تصميم المسارات المهنية في القطاع الحكومي نحو منظومة قائمة على المهارات"، و "الاقتصاد الدائري كمدخل لتعزيز جاهزية الحكومات لمستقبل مستدام"، و "نحو مؤشر محاسبي لقياس جاهزية الحكومات للاستدامة المالية والتحول الرقمي: إطار مقترح لدعم الحوكمة وكفاءة الأداء العام"، و "التأصيل الدستوري والقانوني للعدالة الرقمية وحماية البيانات الشخصية في المعاملات الحكومية: دراسة تحليلية استشرافية".