

وكالات - الشبيبة
فتحت السلطات النيجيرية تحقيقًا موسعًا في واقعة غير مألوفة، بعد اكتشاف هيئة حكومية وهمية نجحت في الحصول على مكتب داخل مجمع حكومي وفتح عشرات الحسابات المصرفية، بل وإدراج مخصصات مالية لها تقترب من مليون دولار في الموازنة العامة للبلاد.
ورصدت «الشبيبة» ما نقلته «سكاي نيوز عربية» عن صحيفة «فايننشال تايمز»، بشأن هيئة حملت اسم «المجلس الرئاسي لترويج التدخل الأجنبي»، وادعت أن مهمتها جذب الاستثمارات، رغم أنها لم تُنشأ بموجب قانون أو قرار رئاسي.
وبحسب التقرير، ظهر المجلس في موازنة عام 2026 باسم قريب من اسم «المجلس الاستشاري الاقتصادي الرئاسي»، وخصص له نحو 1.3 مليار نيرة، بما يعادل نحو 950 ألف دولار أمريكي، للرواتب والنفقات التشغيلية والمشروعات.
ورغم إقرار البرلمان للموازنة وتوقيع الرئيس النيجيري بولا تينوبو عليها في أبريل الماضي، أكدت الرئاسة ومكتب المحاسب العام عدم تحويل تلك المخصصات إلى المجلس.
وتمكن القائمون على الهيئة من الحصول على مكتب داخل المجمع الفيدرالي في أبوجا، وإنشاء موقع إلكتروني وحسابات عبر منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب عقد لقاءات مع مسؤولين ودبلوماسيين.
وقالت الرئاسة إن المتهم الرئيس في القضية، أدينيي أدييمي ماثيو، استخدم وثائق يُشتبه في تزويرها لفتح 34 حسابًا مصرفيًا، بينها حساب لدى البنك المركزي وتسعة حسابات بأسماء مؤسسات حكومية غير موجودة.
وبدأت الشكوك حول الهيئة في أكتوبر 2025، قبل أن تتفجر القضية علنًا في يونيو الماضي عندما نفت الرئاسة النيجيرية وجود المجلس أو صدور قرار بتعيين أدييمي مديرًا عامًا له.
ويواجه أدييمي وشخصان آخران ثماني تهم، من بينها التزوير وانتحال الصفة والحصول على منافع بوسائل احتيالية، فيما حددت المحكمة 30 سبتمبر المقبل موعدًا جديدًا لتوجيه الاتهامات.
وأمر الرئيس النيجيري هيئة مكافحة الفساد بالتحقيق في دور الموظفين والمؤسسات والبنوك التي يُشتبه في مساهمتها في منح الهيئة الوهمية مظهرًا رسميًا، فيما لم تُعلن حتى الآن النتائج النهائية للتحقيق.