
مسقط - الشبيبة
دفع الرئيس السابق للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جوزيف بلاتر بالنرويجية ليز كلافينيس إلى واجهة سباق الترشح لرئاسة "الفيفا"، عقب طرح اسمها لخلافة السويسري جياني إنفانتينو، مؤكداً أن الوقت قد حان لتقود امرأة أكبر منظمة كروية في العالم. وبحسب متابعة نقلتها شبكة "سكاي نيوز عربية"، أشاد بلاتر بثبات مواقف رئيسة الاتحاد النرويجي وعدم مسايرتها للتيار، على الرغم من أنها لم تُعلن رسمياً حتى الآن ترشحها للانتخابات المزمع عقدها بالمملكة المغربية في مارس 2027.
وتملك كلافينيس (مواليد 1981) مسيرة استثنائية جمعت فيها بين الرياضة والقانون؛ حيث خاضت مسيرة كروية احترافية امتدت لـ14 عاماً مثلت خلالها منتخب بلادها في 73 مباراة دولية ووصلت معه لنهائي يورو 2005. وبالتوازي مع شغف الملاعب، حصلت على درجة الماجستير في القانون وعملت كمحامية ومساعدة قاضٍ في محكمة أوسلو ومستشارة بالبنك المركزي النرويجي، لتتدرج لاحقاً في الإدارة الرياضية حتى أصبحت عام 2022 أول امرأة تترأس الاتحاد النرويجي في تاريخه الممتد لأكثر من 120 عاماً، قبل انتخابها عضواً في اللجنة التنفيذية لـ "اليويفا" عام 2025.
وبرز اسم الحقوقية النرويجية عالمياً عقب خطابها التاريخي في مؤتمر الفيفا بالدوحة عام 2022، والذي انتقدت فيه ملفات حقوق العمال والمساواة، لتتحول منذ ذلك الحين إلى أحد أبرز الأصوات المطالبة بإصلاح منظومة الفيفا، وصولاً إلى المطالبة بتعليق مشاركة إسرائيل في المسابقات الدولية عام 2025، والمطالبة بإلغاء "جائزة السلام" التي منحها إنفانتينو للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
كما تصاعد الصدام المباشر بين الطرفين بعد معارضة كلافينيس لمشروع الفيفا الخاص بإنشاء شركة بقيمة 20 مليار دولار لإدارة الحقوق التجارية، واصفة إياه بـ "التهديد للملكية الديمقراطية"، مما أجبر المنظمة الدولية على سحبه تحت ضغوط أوروبية. ولوّح الاتحاد النرويجي بتقديم شكوى أخلاقية ضد إنفانتينو عقب التطورات التي رافقت تدخل ترامب في قضية إيقاف لاعب المنتخب الأمريكي فولارين بالوغون خلال بطولة كأس العالم.
ورغم أن كلافينيس تملك مزيجاً نادراً من الخبرة الكروية والقانونية، إلا أن طريقها نحو كرسي الرئاسة يتطلب بناء تحالفات ودعم واسع خارج القارة الأوروبية للتعامل مع منافسين يمتلكون شبكات انتخابية قوية. ورغم تراجع نفوذ بلاتر السابق، فإن دعمه المعلن نقل كلافينيس إلى دائرة المنافسة الحقيقية لتغدو أقرب امرأة لكسر الهيمنة الذكورية على قيادة "الفيفا" منذ تأسيسه عام 1904.