
مسقط - الشبيبة
قد يدفع المستهلك جزءًا من قيمة سلعة أو خدمة وينتظر موعد التسليم المتفق عليه، لكن ماذا يحدث عندما يتأخر المزود ويستمر في المماطلة؟ قضية شهدتها محافظة مسقط انتهت بحكم قضائي ضد مؤسسة تجارية تعمل في قطاع الأثاث والمفروشات، بعد إخلالها بالتزاماتها تجاه أحد المستهلكين.
ورصدت «الشبيبة» تفاصيل القضية التي نشرتها هيئة حماية المستهلك، وتعود إلى اتفاق مستهلك مع المؤسسة على شراء غرفة نوم كاملة وعدد من المستلزمات، على أن يشمل الاتفاق التوصيل والتركيب في موعد محدد. إلا أن المؤسسة لم تلتزم بالتسليم، فيما واجه المستهلك مماطلة في الرد على اتصالاته ومحاولاته المتكررة لمراجعة المؤسسة.
وكان المستهلك قد دفع جزءًا من المبلغ نقدًا وجزءًا آخر عبر التحويل الإلكتروني، على أن يسدد المتبقي عند تركيب الأثاث، إلا أنه لم يتسلم المشتريات، كما لم يحصل على الفاتورة إلا بعد فترة من الاتفاق، ليتقدم بشكوى رسمية إلى هيئة حماية المستهلك مدعومة بالمراسلات والأدلة المتعلقة بالواقعة.
وبعد تعذر الوصول إلى تسوية ودية، أحيلت القضية إلى الجهات المختصة ثم إلى الادعاء العام، وصولًا إلى المحكمة التي أدانت المؤسسة وممثليها بجنحة عدم الالتزام بتقديم الخدمة على الوجه السليم، استنادًا إلى المادة 23 بدلالة المادة 39 من قانون حماية المستهلك.
وقضت المحكمة بفرض غرامة قدرها 500 ريال عُماني، وإلزام المؤسسة بدفع 150 ريالًا عن المديونية المستحقة للمستهلك، و200 ريال تعويضًا عن الأضرار، إضافة إلى المصاريف القضائية.
وتنص المادة 23 من قانون حماية المستهلك على التزام المزود بتقديم الخدمة على الوجه السليم وبما يتفق مع طبيعتها، وضمان الخدمة خلال مدة زمنية تتناسب معها، وفي حال الإخلال بذلك يلتزم برد قيمتها أو معالجة النقص فيها أو إعادة أدائها على الوجه السليم وفق ما تحدده اللائحة.
وأكدت هيئة حماية المستهلك ضرورة التزام المزودين بالاشتراطات والالتزامات القانونية عند تقديم السلع والخدمات، بما يحفظ حقوق المستهلكين ويعزز الثقة في التعاملات التجارية.