
مسقط — الشبيبة :
حذر الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم الإثنين، من أن الممارسات والاعتداءات الإسرائيلية المستمرة باتت تهدد «صيغة الإطار» في الجنوب، مؤكدًا أن بلاده لن تقبل باستمرار خرق بنود الاتفاق والتنصل من الالتزامات الدولية.
وأوضح الرئيس اللبناني، خلال استقباله المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك، أن لبنان ملتزم بتطبيق الاتفاق، إلا أن التجاوزات الميدانية قد تؤدي إلى ضرب فعاليته وإجهاض الجهود السياسية القائمة.
اعتداءات تمس المنازل والمقدسات
وفي هذا السياق، أوردت قناة "سكاي نيوز عربية" تأكيد الرئيس عون على أن عمليات هدم المنازل وتجريف القرى في الجنوب تُعد انتهاكًا صارخًا للقوانين الدولية والأعراف الإنسانية، وهو ما يستدعي تدخلًا أمميًا عاجلاً لوقف هذه التجاوزات.
وأضاف الرئيس اللبناني أن القصف طال كذلك أعيانًا دينية وتراثية مدنية لا تضم أي مظاهر أو أنشطة مسلحة، مما يكشف عن استهداف مباشر للبنية التحتية والتاريخية للمنطقة.
توثيق أممي مرتقب للانتهاكات
من جانبه، أعلن المفوض السامي فولكر تورك أن المفوضية تتابع بمزيد من القلق التطورات الميدانية في الأراضي اللبنانية والاعتداءات المتواصلة منذ مارس الماضي، مشيرًا إلى العمل على إعداد تقرير مفصل يوثق كافة الانتهاكات الخاصة بحقوق الإنسان في المنطقة.
انتشار أمني واختبار لسيادة الدولة
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الساحة اللبنانية بدء تنفيذ الخطوات الأولى للاتفاق الإطاري بالتزامن مع إعلان الجيش اللبناني بدء انتشاره في «المناطق التجريبية» بالجنوب، وهي خطوات تتزامن مع حراك سياسي ودولي يقوده الرئيس عون لاستعادة سلطة الدولة كاملة.
وأكد الرئيس جوزيف عون أن فرض السيادة الوطنية وحصر السلاح بيد الدولة يرتبطان بشكل أساسي برهن استكمال الانسحاب الإسرائيلي الكامل من كافة الأراضي اللبنانية، ودعم الجيش الوطني، وبدء مرحلة إعادة الإعمار.
عقبات وتحديات قائمة
ورغم بدء الخطوات الميدانية، إلا أن هذا المسار لا يزال يواجه تعقيدات كبيرة في ظل مواقف الأطراف المختلفة وتداخل الملفات الأمنية؛ مما يجعل نجاح الاتفاق الإطاري مرهونًا بمدى قدرة الدولة على الإيفاء بالتزاماتها وتجنب أي انزلاق نحو توترات جديدة.