
مسقط - الشبيبة
احتفلت الملحقية العسكرية لجمهورية الصين الشعبية المعتمدة لدى سلطنة عمان مساء أمس بالذكرى التاسعة والتسعين لتأسيس جيش التحرير الشعبي الصيني، وذلك بفندق جراند حياة تحت رعاية العميد الركن بحري عبد الناصر بن أحمد بن عبدالله العبري، وبحضور سعادة لوي جيان، سفير جمهورية الصين الشعبية لدى سلطنة عمان.
وقال ملحق الدفاع الصيني في كلمته خلال الحفل: في الأول من يوليو قبل عشرين يوما، احتفلت الحكومة الصينية وشعبها احتفالا كبيرا بالذكرى الخامسة بعد المئة لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني. لقد غير الحزب الشيوعي الصيني مصير الأمة الصينية تغييرا عميقا، وأسس القوات المسلحة الصينية الشعبية. تحت القيادة للحزب الشيوعي الصيني تواصل القوات المسلحة الصينية التطور والنمو لتصبح سورا حديديا يدافع عن سيادة الدولة وأمنها ومصالحها التنموية.
وأضاف: نحتفل اليوم أيضا معا بالسنة التسعين لانتصار المسيرة الطويلة للجيش الأحمر الصيني.. عند نشأة الجيش الصيني، كان اسمه الجيش الأحمرالصيني. ان المسيرة الطويلة العظيمة من أكتوبر عام 1934 الى أكتوبر عام 1936، قطعت أربع فرق رئيسية من الجيش الأحمر مسافة اجمالية 32500 كيلومتر، وخاضت أكثر من ستمائة معركة كبيرة وصغيرة، وحققت في النهاية نصراحاسما. ان انتصار المسيرة الطويلة قد أرسى أساسا متينا،عسكريا وسياسيا وفكريا، من أجل النصر النهائي في حرب المقاومة ضد اليابان في الحرب العالمية الثانية وحرب التحرير من أجل تأسيس الصين الجديدة.
وأردف ملحق الدفاع قائلا: اليوم نحن نحتفل بهذه المناسبات على أرض سلطنة عمان وطن السلام والتسامح والتعايش أما الوضع الدولي والاقليمي الحالي فيواجه تحديات خطيرة متزايدة، والحفاظ على السلام والاستقرار والازدهار في المنطقة هو الهدف المشترك للصين وسلطنة عمان..
وأضاف: في يوم 14 إبريل، طرح فخامة رئيس الصين شي جين بين رؤية ذات أربع نقاط بشأن تحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، وهي تشمل التمسك بمبدأ التعايش السلمي، التمسك بمبدأ سيادة الدول، التمسك بمبدأ سيادة القانون الدولي، والتمسك بالتوفيق بين التنمية والأمن. ولقيت هذه النقاط الأربع تأييدا وتقديرا واسعين من الدول المنطقة.
وأكد قائلا: أشار فخامة الرئيس الصيني الى ان القضية الفلسطينية هي جوهر قضايا الشرق الأوسط، وترتبط بالعدل والانصاف الدولية. وان الأولوية العاجلة تمكن في تنفيذ قرارات مجلس الأمن للأمم المتحدة بشكل شامل وفعال، والوقف الفوري للقتال وإطلاق النار، وتهدئة الاوضاع في المنطقة.
وأكد الصين تلتزم دائما بالسياسة الخارجية المستقلة والسلمية.
تشارك القوات المسلحة الصينية بنشاط في مهام حفظالسلام للأمم المتحدة.
حتى مارس 2026 أرسلت الصين ما مجموعه أكثر من 50 ألف ضابط وجندي للمشاركة في 29 عملية لحفظ السلام التابعة للأمم المتحدة. وفي الوقت الحالي، يوجد أكثر من1600 فرد من قوات حفظ السلام الصينية في 8 مناطق مهام تابعة للأمم المتحدة، ينفذون مهام حفظ السلام. وتحتل عدد القوات الصينية المشاركة في حفظ السلام المرتبة الأولى بين الدول الخمس الدائم العضوية في مجلس الأمن للأمم المتحدة. بالإضافة الى ذلك منذ ديسمبر 2008 وحتى الآن، أرسل سلاح البحرية الصينية الأسطول البحري من ثلاث سفن حربية حديثة الى خليج عدن والسواحل الصومالية لتنفيذ مهام مكافحة القرصنة وحماية السفن. قد أدى دورا هاما في الحفاظ على الأمن البحري في خليج عدن.
وأكد ملحق الدفاع الصيني قائلا: أقامت الصين وسلطنة عمان علاقة شراكة استراتيجية فيعام 2018. شهدت السنوات الأخيرة تعززا وتعمقا مستمرين في كافة العلاقات بين البلدين وخاصة في علاقات التعاون العسكري. حققت النتائج المثمرة في مجالات تبادل زيارات الوفود العسكرية رفيعة المستوى والتدريبات العسكرية وتعاون العلوم والتكنولوجيا العسكرية.
وقال: نؤمن ايمانا راسخا بأن علاقات التعاون الصداقة بين الصين وسلطنة عمان تحت القيادة المشتركة لقائدي البلدين، ستتطور بشكل أكبر، وستعود بالنفع على سلام البلدين وتنميتها وازدهارهما وستضخ قوة استقرار جديدة لأمن المنطقة وسلامها.
وأختتم كلمته قائلا: نتوجه بالشكر والتقدير إلى المقام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم - حفظه الله ورعاه - على جهود جلالته الكبيرة والمباركة في دعم العلاقات العُمانية - الصينية، وحرص جلالته المستمر على تطويرها والارتقاء بها إلى مستويات أعلى وآفاق جديدة، تحقيق طموحات وتطلعات الشعبين الصديقين.