تطوير ليزر متناهي الصغر لاستخدامه في الرقائق الضوئية

تكنولوجيا الثلاثاء ٠٧/يوليو/٢٠٢٦ ١٢:٥٠ م
تطوير ليزر متناهي الصغر لاستخدامه في الرقائق الضوئية

الشبيبة - العمانية 

طور فريق بحثي دولي مشترك يضم علماء من روسيا وبيلاروس والصين، أجهزة ليزر مجهرية متناهية الصغر تعتمد على ركائز من الياقوت، وتتميز بقدرتها على إطلاق الأشعة فوق البنفسجية العميقة بثبات عال في درجة حرارة الغرفة.

وأفاد الباحثون بأن هذه الليزرات المبتكرة، التي يبلغ حجمها نحو ميكرومترين فقط، بما يعادل حجم بكتيريا نموذجية، تفتح آفاقًا جديدة لدمجها في الدوائر المتكاملة والأجهزة المصغرة التي تقارب في حجمها خلايا الدم الحمراء، لاستخدامها في أجهزة الاستشعار والرقائق الضوئية وأنظمة الاتصالات في النطاق فوق البنفسجي.

وقال إدوارد مويسيف كبير الباحثين: "إن الياقوت يستخدم على نطاق واسع في الصناعات، ويمكن التعامل معه بطرق مألوفة في مجال الإلكترونيات الدقيقة، مثل زراعة الطبقات وتشكيل النقوش وحفر عناصر الجهاز، الأمر الذي يفتح الطريق أمام صنع رقائق ضوئية مدمجة للتحليل الطيفي وأجهزة الاستشعار الحيوية وأنظمة الاتصالات في النطاق فوق البنفسجي".

وتكمن صعوبة هذا الإنجاز في أن تصغير حجم الليزر يؤدي عادة إلى زيادة مشكلات احتجاز الضوء داخل المرنان، وهو البنية التي ينعكس فيها الضوء ويتضخم عدة مرات، إلا أن الباحثين تمكنوا من حل هذه المعضلة عبر توظيف تأثير ما يعرف بـ"المعرض الهامس"، إلى جانب استخدام طبقة عازلة خاصة مكونة من مزيج متدرج التركيب من /نتريد الألومنيوم والغاليوم/ لتعويض الضغوط الميكانيكية وتقليل تسرب الإشعاع.

وتعتمد هذه الفكرة علميًّا على الانعكاس الداخلي الكلي، حيث ينعكس الضوء داخل جسم دائري صغير جدًّا، ما يجعله يدور حول محيطه الداخلي ويبقى محاصرًا في مدار دائري صغير، ومن خلال هذا الليزر متناهي الصغر، يمثل تأثير "المعرض الهامس" حلًّا لمشكلة تصغير الحجم، إذ يعمل السطح المنحني في الليزر المصغر كـ"مرآة دائرية" تحافظ على الضوء لفترة كافية ليتضخم ويصبح ليزرًا، دون الحاجة إلى مساحة كبيرة أو مرايا خارجية، وهو ما مكن الفريق البحثي من صنع ليزر بحجم ميكرومترين مع الحفاظ على كفاءته العالية.

يذكر أن الرقائق الضوئية (Photonic Chips) تعد من تقنيات الجيل القادم للحواسب والمعالجات، إذ تعتمد على فوتونات الضوء بدلًا من الإلكترونات التقليدية لنقل البيانات، ما قد يتيح سرعات أعلى في معالجة المعلومات مع خفض استهلاك الطاقة والانبعاثات الحرارية.