
الشبيبة - العمانية
تمكن المختصون بمركر البيئة بمحمية السلاحف من التعامل مع 56 سلحفاة تائهة ورصد أكثر من 12 ألف أثر للسلاحف البحرية على شواطئ المحمية، خلال النصف الأول من العام الجاري ما يعكس الأهمية البيئية الكبيرة التي تتمتع بها محمية السلاحف بوصفها أحد أهم مواقع تعشيش السلاحف البحرية في سلطنة عُمان.
وتعد أعمال التمشيط اليومية والدورية التي ينفذها مختصو مركز البيئة بمحمية السلاحف من أهم البرامج الميدانية التي تهدف إلى رصد السلاحف البحرية، والتعامل السريع مع الحالات الطارئة، وإزالة المخاطر التي قد تهددها، بما يسهم في رفع معدلات حمايتها والمحافظة على موائلها الطبيعية.
وقال نزار بن سالم آل فنة العريمي، مدير إدارة البيئة بمحافظة جنوب الشرقية، إن هذه المؤشرات تؤكد نجاح جهود هيئة البيئة في تنفيذ برنامج “حماة البيئة”، الذي يهدف إلى تكثيف الجهود الميدانية لحماية السلاحف البحرية، سواء صغارها خلال موسم التفقيس أو السلاحف البالغة خلال موسم التعشيش، مشيرًا إلى أن عدد السلاحف البائضة التي رصدت خلال النصف الأول من العام تجاوز 10 آلاف سلحفاة، فيما تجاوز عدد السلاحف غير البائضة ألفي سلحفاة.
وبين أن البرنامج يركز كذلك على تعزيز الشراكة مع المجتمع المحلي والزوار، ونشر الوعي بأهمية المحافظة على السلاحف البحرية وموائلها الطبيعية، مؤكدًا على أن هذه الكائنات تمثل ثروة طبيعية وإيكولوجية فريدة وغير قابلة للاستبدال، الأمر الذي يستوجب تكاتف جميع الجهات وأفراد المجتمع لضمان استدامتها للأجيال القادمة.
وأكد أن هيئة البيئة تستمر في تنفيذ برامج الرصد والمتابعة الميدانية والتوعية البيئية، بما يعزز جهود صون التنوع الأحيائي، ويحافظ على مكانة محمية السلاحف باعتبارها إحدى أبرز المحميات الطبيعية المعنية بحماية السلاحف البحرية على المستويين الإقليمي والدولي.
وتمكن مركز محمية السلاحف التابع لإدارة البيئة بمحافظة جنوب الشرقية، وبالتعاون مع عدد من الصيادين وموظفي مركز البحث العلمي، من إنقاذ سلحفاة بحرية كانت عالقة بين الصخور في شواطئ محمية السلاحف، ضمن أعمال الرصد والتمشيط الميداني اليومية التي ينفذها المختصون لمتابعة أوضاع السلاحف خلال موسم التعشيش والتفقيس.