9 آلاف شجرة ’فيفاي’ ضمن مشروع استثماري يعزز الإنتاج المحلي بولاية نزوى

مؤشر الأربعاء ٠١/يوليو/٢٠٢٦ ١٢:١٤ م
9 آلاف شجرة ’فيفاي’ ضمن مشروع استثماري يعزز الإنتاج المحلي بولاية نزوى

الشبيبة - العمانية 

تعد فاكهة (الفيفاي) من المحاصيل الزراعية الواعدة لما تتميز به من قيمة غذائية عالية وجدوى اقتصادية، تسهم في تعزيز الأمن الغذائي وتطوير القطاع الزراعي حيث برزت في سلطنة عُمان المشروعات الشبابية والاستثمار فيها.

ويبرز فيصل بن علي البحري صاحب مشروع زراعة فاكهة (الفيفاي) الذي نجح في توظيف المقومات الطبيعية التي تتميز بها محافظة الداخلية لإقامة مشروع إنتاجي يعزز الأمن الغذائي ويسهم في زيادة الإنتاج المحلي وتحقيق التنمية الزراعية المستدامة.

وذكر البحري أن مشروعه يضم نحو 9 آلاف شجرة من صنف (رد ليدي) التايواني الهجين، الذي يعد من أبرز الأصناف التي تتميز بسرعة الإثمار وغزارة الإنتاج وجودتها العالية، وتنتشر الأشجار على مساحة تقدر نحو 4 أفدنة، وفق نظام زراعي حديث يحقق الاستغلال الأمثل للمساحة ويرفع من كفاءة الإنتاج.

وبين أن متوسط إنتاج المشروع ما بين 2 إلى 3 أطنان أسبوعيّا من الثمار الطازجة بما يضمن استمرار الإمداد للأسواق المحلية على مدار العام ويوفر محصولًا يتمتع بالجودة العالية والمواصفات التسويقية.

وحول الخطة التسويقية للمشروع فقد أشار إلى أن المشروع يستهدف تلبية احتياجات الأسواق في كل من ولايات نزوى وبهلا والحمراء إلى جانب توريد الإنتاج إلى الأسواق المركزية كسوق سلال المركزي، بما يعزز المنتج العماني ويضمن وصوله إلى مختلف المحافظات.

وقال إن ما يميز المشروع هو الكثافة الإنتاجية مقارنة بالمساحة المحدودة مما يعكس استغلالاً ذكياًّ ومكثفاً للمساحة المتاحة، بالإضافة إلى السرعة وديمومة العائد من خلال الاعتماد على صنف سريع الإثمار ويواصل إنتاجه بشكل أسبوعي طوال العام دون انقطاع ويحتوي على مميزات تسهم في تقليل الفاقد أثناء عمليات النقل والشحن مما يقلل نسب الهدر.

وعلى الصعيد البيئي فقد وضح أن المشروع يسهم في زيادة الرقعة الخضراء والحدّ من مظاهر التصحّر فضلا عن تهيئة بيئة زراعية أكثر استدامة.

وبين أن المشروع يمثل مصدر دخل مستدام ويفتح مجال أمام الاستثمارات المستقبلية في الصناعات التحويلية القائمة على فاكهة (الفيفاي) ، مثل إنتاج العصائر والمربيات ومستحضرات العناية الطبيعية بما يعزز القيمة المضافة للمنتج الزراعي المحلي.

وحول أساليب العناية بالأشجار ذكر أن الالتزام ببرنامج العناية يضمن إنتاج محصول ذات جودة عالية، حيث يعد الالتزام بعمليات تسميد متوازنة تجمع بين الأسمدة العضوية المعالجة يسهم في المحافظة على حيوية التربة والعناصر التي تحتويها من أجل تحفيز التزهير، بجانب القيام بعمليات التقليم المُستمرة بما يضمن التهوية الجيدة ووصول أشعة الشمس، والقيام بتخفيف الثمار المصابة والمزدحمة بما يضمن نموّ بقية الثمار بحجم وشكل ممتاز لتسويق.

وأكد أن المشروع يعتمد على شبكة الري بالتنقيط الحديثة بما يضمن الاستخدام الأمثل للمياه ويسهل عملية التسميد من خلال نظام حقن الأسمدة بالماء.

وفيما يخص التحديات وضح البحري أن التحديات المرتبطة بالشجرة تشمل تعرضها للإصابات الحشرية والفطرية مثل( حشرة البق الدقيقي وفطريات الجذور) التي تم التغلب عليها عبر الفحص الدوري المبكر وتطبيق برامج المكافحة المتكاملة باستخدام مبيدات صديقة للبيئة، كما يعد الإجهاد الحراري أحد أهم التحديات التي تتعرض لها والتي تم تجاوزها عبر جدولة عمليات الري في الأوقات الباردة مع الحفاظ على رطوبة التربة المناسبة لتقليل أثر الحرارة في تساقط الأزهار .

وأشار البحري إلى أن المشروع يحظى باهتمام ومتابعة من الجهات المختصة كوزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه من خلال تقديم الدعم الفني والإرشادي عبر الزيارات الميدانية للمهندسين الزراعيين لتقييم الوضع الصحي للمحصول وتقديم المعلومات حول ممارسات المكافحة وسلامة الغذاء ودعم الجوانب اللوجستية التي تسهم في تسويق المنتجات الزراعية وإيصالها إلى المنافذ التجارية.

/العُمانية /