زاهر الكويلي يكتب: توجيهات السلطان بتمكين المرأة العُمانية في مجلس الشورى.. رؤية وطنية تعزز المشاركة في بناء المستقبل

مقالات رأي و تحليلات الثلاثاء ١٦/يونيو/٢٠٢٦ ١٣:٢٢ م
زاهر الكويلي يكتب: توجيهات السلطان بتمكين المرأة العُمانية في مجلس الشورى.. رؤية وطنية تعزز المشاركة في بناء المستقبل

لم تكن مسيرة المرأة العُمانية في بناء الوطن وليدة اللحظة، بل جاءت امتدادًا لرؤية وطنية آمنت منذ البداية بأن نهضة عُمان لا تكتمل إلا بمشاركة جميع أبنائها وبناتها. ومن هذا المنطلق جاءت التوجيهات السامية لجلالة السلطان هيثم بن طارق - حفظه الله ورعاه - لتعزيز حضور المرأة العُمانية في مختلف المجالات، ومنها المجال التشريعي ومجلس الشورى، تأكيدًا على مكانتها ودورها كشريك أساسي في مسيرة التنمية.

إن تمكين المرأة العُمانية في مجلس الشورى لا يمثل مجرد حضور رمزي، بل يعكس توجهًا وطنيًا يؤمن بأهمية تنوع الخبرات والأفكار في صناعة القرار. فالمرأة التي أثبتت حضورها في ميادين التعليم والعمل والإدارة والاقتصاد، قادرة كذلك على الإسهام في مناقشة القضايا الوطنية وطرح الرؤى التي تخدم المجتمع وتدعم مسيرة التطوير.

وتحمل هذه التوجيهات السامية رسالة واضحة مفادها أن بناء المستقبل يحتاج إلى طاقات الجميع، وأن المرأة العُمانية ليست متلقية للإنجازات فقط، بل هي شريك في صناعتها. فالتجارب العُمانية عبر العقود أثبتت أن المرأة تمتلك الكفاءة والقدرة على تحمل المسؤوليات الوطنية، وأن حضورها في مواقع المشاركة العامة يعزز جودة العمل المؤسسي ويثري النقاش حول مختلف القضايا.

كما أن وجود المرأة في مجلس الشورى يمثل امتدادًا لفكر عُماني قائم على التوازن والاعتدال، حيث تُمنح الفرص للكفاءات بعيدًا عن أي عوائق، ويُنظر إلى الإنسان باعتباره محور التنمية وأساسها. فالمجالس الوطنية لا تحتاج إلى صوت واحد، بل إلى أصوات متعددة تحمل تجارب المجتمع وتطلعاته.

إن توجيهات السلطان بتمكين المرأة العُمانية تؤكد أن مرحلة المستقبل تتطلب مشاركة فاعلة من الجميع، وأن الاستثمار في قدرات المرأة هو استثمار في قوة الوطن واستدامة إنجازاته. فالمرأة العُمانية اليوم تقف في مواقع مختلفة من العطاء، وتحمل مسؤولية المشاركة في رسم ملامح الغد بثقة واقتدار.

وفي ظل مسيرة النهضة المتجددة، يبقى تمكين المرأة عنوانًا من عناوين التطور الوطني، ودليلًا على أن عُمان تواصل بناء مؤسساتها على أساس المشاركة والكفاءة، لتظل المرأة العُمانية عنصرًا فاعلًا في صناعة حاضر الوطن ومستقبله.