
الشبيبة - العمانية
تقف محافظة ظفار على أعتاب مرحلة نوعية في منظومة بنيتها الأساسية، إذ تستعد وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات لاستلام مشروعات طرق جديدة في مختلف ولايات المحافظة خلال عام 2026، بإجمالي أطوال تبلغ 424 كيلومترًا تُضاف إلى الشبكة القائمة، في إضافة نوعية تُعزّز منظومة التنقل والترابط بين الولايات.
وتجاوزت نسبة الإنجاز الفعلية في هذه المشروعات المزمع استلامها خلال العام الحالي 83 بالمائة، ضمن مسيرة متواصلة تستهدف تعزيز كفاءة شبكة الطرق وتسهيل حركة النقل السياحية والاقتصادية والاجتماعية في المحافظة.
ومن المقرر الانتهاء من تنفيذ هذه الطرق المفردة قبل نهاية العام الجاري من أصل 510 كيلومترات، وجارٍ العمل حاليًّا على تنفيذ 6 مشروعات لازدواجية الطرق بأطوال إجمالية تبلغ 450 كيلومترًا، بما يُعزز الربط بين مختلف ولايات المحافظة ويرفع كفاءة شبكة النقل، وبتكلفة إجمالية تتجاوز 370 مليون ريال عُماني لمشروعات الطرق المفردة والمزدوجة معًا.
وأفاد المهندس سعيد بن محمد تبوك، مدير عام المديرية العامة للطرق والنقل البري بمحافظة ظفار، بأن الوزارة استلمت خلال العام الجاري ثلاثة مشروعات طرق في ولاية صلالة، شملت مشروع نفق أتين بطول إجمالي يبلغ 9 كيلومترات، ومشروعَي ازدواجية شارع السُّلطان تيمور وشارع الفاروق بطول إجمالي يصل إلى 14 كيلومترًا، مشيرًا إلى أن هذه المشروعات ستُسهم في تخفيف الازدحام المروري وتحسين انسياب الحركة داخل المدينة لا سيما في موسم الخريف.
وأضاف في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية أن الوزارة تنفّذ حاليًّا مشروع طريق وجسر المغسيل بولاية صلالة، إذ بلغت نسبة الإنجاز فيه 81.6 بالمائة، على أن يكون طريق الجسر سالكًا أمام حركة المرور مع مطلع موسم خريف ظفار 2026.
وبيّن أن المشروع يتضمن جسرًا خرسانيًّا بارتفاع 12 مترًا، ومواقف للسيارات، وممشى مزودًا بالإنارة، وأعمالًا تجميلية، فضلًا عن نفق أرضي يخدم الواجهة البحرية في المغسيل ومنطقة كهف المرنيف بنوافيرها الطبيعية الشهيرة.
وأشار المهندس تبوك إلى أن نسبة الإنجاز في مشروع ازدواجية طريق ريسوت - المغسيل البالغ طوله 33 كيلومترًا وصلت إلى 36.6 بالمائة وفق المخطط الزمني، مع التوجه لافتتاح أجزاء منه مع بداية موسم الخريف، مبينًا أن المشروع يتضمن تنفيذ 8 أنفاق سفلية وجسر علوي ودوارات، ومعابر للحيوانات، إلى جانب ربط طريق 18 نوفمبر بالازدواجية بطول 5.5 كيلومتر.
وفي ولاية المزيونة، أوضح أن مشروع طريق هرويب - المزيونة - ميتن، البالغ طوله 210 كيلومترات، متقدم على الجدول الزمني المحدد بنسبة إنجاز تجاوزت 90 بالمائة وسيتم فتح الحركة المرورية في شهر يوليو 2026، ويتوزع على أربعة أجزاء رئيسة، يرافقه تنفيذ طريق أندات - حبروت بطول 10 كيلومترات، ويُتوقع استلام المشروع كاملًا في أكتوبر 2026.
وفي ولاية مقشن، بلغت نسبة الإنجاز في مشروع الشبكة الإسفلتية البالغ طولها 170 كيلومترًا نحو 95 بالمائة، وتتألف الشبكة من أربعة مسارات للطرق تربط نيابات مرسودد ومندر الضبيان والمشاش ومنطقة المنادر بمركز الولاية، ومن المقرر الانتهاء منها نهاية يونيو 2026.
ولفت إلى أن وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات تواصل تنفيذ مشروع طريق سيح الخيرات - الشصر بولاية ثمريت بنسبة إنجاز بلغت 75 بالمائة على امتداد 46 كيلومترًا، وينفَّذ بالتعاون مع مكتب تطوير منطقة النجد الزراعية لأهميته في خدمة المناطق الزراعية الحيوية، ومن المقرر إنجازه في أكتوبر 2026.
وعلى صعيد المشروعات الكبرى، أعلن المهندس تبوك أن الوزارة شرعت في تنفيذ الأعمال الإنشائية لمشروع ازدواجية طريق السُّلطان سعيد بن تيمور في أجزائه الثالث والرابع والخامس بدءًا من ولاية هيماء بمحافظة الوسطى مرورًا بولاية مقشن ووصولاً إلى ولاية ثمريت بمحافظة ظفار، بطول يناهز 400 كيلومتر، فيما تتراوح نسب الإنجاز الحالية في هذه الأجزاء بين 17 و22 بالمائة ضمن وتيرة تنفيذ منتظمة وفق البرنامج الزمني المحدد.
وفيما يخص المشروعات المستقبلية، كشف مدير عام المديرية العامة للطرق والنقل البري بمحافظة ظفار عن حزمة من المشروعات الاستراتيجية تخطط لها الوزارة، تشمل رصف الطريق البحري الرابط بين رخيوت وضلكوت، وشق طريق جبلي يربط مركز ولاية رخيوت بمنطقة سفقوت وصولًا إلى منطقة الحوطة بطول 6 كيلومترات، إضافة إلى إنشاء ورصف طريق رخيوت - أشقول، واستكمال رصف مسار (عيدم - حورات - مضي) بطول يُقدَّر بـ 90 كيلومترًا.
وأكد على أهمية هذه المشروعات المستقبلية في تعزيز الترابط اللوجستي بين المنطقة الغربية وولاية ثمريت ومنطقتها الحرة، وتوفير طريق حديث ومهيّأ للوصول إلى ميناء ضلكوت بما يتوافق مع متطلبات حركة الشاحنات والنقل الثقيل، مما يُعزز الاستفادة الاقتصادية من الميناء ويرفع من تنافسيته اللوجستية.
وأكد المهندس تبوك أن الوزارة تعمل حاليًا على مرحلة إسناد مشروع إنشاء جسر الرباط (تقاطع شارع الرباط مع شارع النهضة) بمدينة صلالة، الذي يُمثّل رافدًا حيويًّا لتحسين الربط بين شرق المدينة وغربها وتخفيف الضغط المروري عن أحد أكثر تقاطعاتها ازدحامًا.
وتأتي هذه المشروعات في إطار توجه وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات نحو تطوير شبكة الطرق في مختلف محافظات سلطنة عُمان، بما يُعزز جودة البنية الأساسية ويواكب متطلبات التنمية المستدامة، ويُسهم في ربط المناطق وتيسير حركة النقل والتجارة والشحن دعمًا لمسيرة التنمية الشاملة.