الزيارةُ السّاميةُ لشركة تنمية نفط عُمان تُجسّد الدّعمَ المتواصل لقطاع الطّاقة

مؤشر الثلاثاء ١٢/مايو/٢٠٢٦ ١٢:٠٠ م
الزيارةُ السّاميةُ لشركة تنمية نفط عُمان تُجسّد الدّعمَ المتواصل لقطاع الطّاقة

الشبيبة - العمانية 


 شكلت الزيارةُ السّامية لحضرةِ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المُعظّم /حفظهُ اللهُ ورعاهُ/، لشركة تنمية نفط عُمان اليوم، وافتتاح مركز العمليّات المُتكاملة التّابع لشركة "بيت الهيثم"، انطلاقةً لمرحلة جديدة ومحوريّة في مسيرة الشّركة.

ويعكس هذا الافتتاح التركيز المُستمر لسلطنة عُمان على التحوّل الرقمي والتكامل التشغيلي، واعتماد التقنيات المتقدمة في قطاع الطاقة، بما يتماشى مع رؤية "عُمان 2040"، وتجسيد الطموح الوطني في تبني معايير الثورة الصناعية الرابعة.

ويمثّل "بيت الهيثم" الذي يُعد من المراكز المتقدّمة عالميًّا، علامةً فارقة في رحلة التحول المؤسّسي لشركة تنمية نفط عُمان، موحّدًا مراقبة وإدارة عمليات الشركة عن بُعد لجميع أصول النفط والغاز والطاقة ومحطة التصدير، ضمن بيئة تشغيليّة واحدة ومُتكاملة.

ويُمكّن هذا المركز المتطوّر من اتخاذ القرارات بصورة متكاملة، ويعزز الكفاءة التشغيليّة والموثوقيّة، ويدعم تنفيذ العمليّات عن بُعد، إلى جانب تعزيز سلامة العمليّات من خلال التنسيق والتعاون اللحظي بين جميع الأصول التشغيلية لشركة تنمية نفط عُمان.

وتُدير المركز عن بُعد شبكة تشغيليّة واسعة تشمل المُراقبة والتحكّم في 227 حقلًا نفطيًّا مُنتجًا، و39 حقلًا غازيًّا مُنتجًا، و29 محطة إنتاج رئيسة، إضافةً إلى 15 محطّة لتوليد الكهرباء بقدرة إنتاجية تصل إلى 1400 ميغاواط، وأكثر من 13 ألف بئر نشطة، متّصلةً عبر شبكة متكاملة من خطوط الأنابيب وشبكات النقل.

ويُسهم هذا المركز في تحقيق طموح شركة تنمية نفط عُمان على المدى الطويل، المتمثل في تعزيز المرونة التشغيلية، وتحسين إدارة الموارد، وترسيخ مكانة سلطنة عُمان كمنتج رائد للطاقة.

كما يُركِّز المشروع على تطوير الكفاءات، وتحسين العمليات التشغيلية، وتمكين القوى العاملة الوطنية، ويضم حاليًّا 279 موظفًا، محققًا نسبة تعمين بلغت 95 بالمائة.

وقال الدّكتور أفلح بن سعيد الحضرمي المدير العام لشركة تنمية نفط عُمان إن هذه الزيارة السّامية لجلالةِ السُّلطان المُعظّم /حفظهُ اللهُ ورعاهُ/ إلى شركة تنمية نفط عُمان تمثل لحظةً وطنيّةً استثنائيّة، ومحطةً فارقةً في رحلة التحوّل المؤسّسي التي تمضي بها الشركة تحت شعار "لعُمان".

وأضاف لوكالة الأنباء العُمانية أن الافتتاح الرسمي لمشروع "بيت الهيثم" يجسّد الدعمَ السّامي المُتواصل لقطاع الطاقة، ويؤكد على ما يمثله الابتكار والتميّز التشغيلي والتحوّل الرقمي من ركائز أساسية في مسيرة سلطنة عُمان نحو تنميةٍ مستدامة واقتصادٍ أكثر قدرةً وتنافسية.

وأشار إلى أن هذه الزّيارة السّامية تمثّل مصدر اعتزازٍ وإلهامٍ عظيم لجميع موظفي الشركة، لا سيما الكفاءات العُمانية التي تواصل قيادة مسيرة الشّركة وصياغة مُستقبلها، كما تعكس الزيارة الثقة الرّاسخة التي تحظى بها الشّركة من لدن جلالتِه /أيّدهُ اللهُ/ بوصفها مؤسسة وطنية رائدة في قطاع الطاقة، تضطلع بدورٍ محوري في دعم النمو الاقتصادي لسلطنة عُمان، وتعزيز أمن الطاقة، وترسيخ مقوّمات المرونة والاستدامة على المدى البعيد.

وحقّقت شركة تنمية نفط عُمان في عام 2025 أعلى معدّل إنتاج لها للنفط منذ عام 2002 وتبلغ نسبة التعمين في الشركة حاليًّا 92.7 بالمائة وأطلقت الشركة برنامج "روّاد" المعنيّ بتطوير المهارات القيادية للجيل الصاعد من قيادات الشركة بالتعاون مع كلية لندن للأعمال.

وفي مجال السلامة المهنية والتشغيلية، أكملت الشركة 10 سنوات دون وقوع أي إصابة مضيّعة للوقت في عمليات الاستكشاف، وسجلت الشركة خلال العام الماضي انخفاضًا في الإصابات المضيّعة للوقت بنسبة 15 بالمائة مقارنة بعام 2024، كما انخفضت حوادث المركبات بنسبة 40 بالمائة، وحوادث العمليات من المستويين الأول والثاني بنسبة 85 بالمائة مقارنة بعام 2020.

وفيما يتعلق بالتقنيات الجديدة، تعمل الشركة على تجريب 30 مبادرة تقنية رئيسة للنظر في مجالات جديدة للنمو والتعامل مع التحديات الفنية الملحّة في الشركة، مثل إدارة المياه المصاحبة للإنتاج، وإدارة الطاقة، والرفع الاصطناعي، والاستخلاص المعزز للنفط، وقياس الإنتاج، إلى جانب تطبيق 22 تقنية جديدة لإيجاد حلول في مجالات إدارة الطاقة والمياه، والرفع الاصطناعي، وإنشاء الآبار.

واحتفظت شركة تنمية نفط عُمان داخل سلطنة عُمان بما يقارب مليار ريال عُماني من إجمالي إنفاقها على سلسلة التوريد، فيما أنفقت 350 مليون ريال عُماني على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وشركات المجتمع المحلي، ووجّهت 273 مليون ريال عُماني نحو المنتجات المصنّعة في سلطنة عُمان، كما وفرت الشركة عن طريق برنامجها للمحتوى المحلي 2552 فرصة عمل للعُمانيين.

وأكملت الشركة في عام 2025 نحو 25 مشروعًا للمسؤولية الاجتماعية بقيمة تقارب 3.5 مليون ريال عُماني، والتزمت بتنفيذ 45 مشروعًا جديدًا، كما جدّدت برنامجها للمنح الدراسية بقيمة مليوني ريال عُماني لدعم 150 طالبًا من أبناء منطقة الامتياز إضافة إلى ذلك، استقطبت برامجها التعليمية "مسار ومعرفة وتعزيز" أكثر من 300 طالب وطالبة.

كما حقّقت شركة تنمية نفط عُمان إنجازًا استثنائيًّا بحصولها على شهادة الآيزو 20121 لإدارة الفعاليّات المُستدامة، لتكون بذلك أوّل جهة في سلطنة عُمان وأول شركة نفط وغاز في منطقة الشرق الأوسط تنال هذا الاعتماد العالمي؛ ما يعكس التزامها الراسخ بالاستدامة والريادة البيئية، ويعزز جهودها في تنظيم فعاليات منخفضة الكربون وفق أفضل الممارسات العالمية.