
نيودلهي - العُمانية
أعلنت الهند اليوم تسارع معدل التضخم في قطاع التجزئة الهندية إلى 3.40% خلال مارس مقارنة بـ3.21% في فبراير، مدفوعًا بارتفاع أسعار المواد الغذائية، في وقت تلوح فيه اضطرابات قطاع الطاقة الناتجة عن التوترات في الشرق الأوسط كمخاطر إضافية على مسار الأسعار.
وظل معدل التضخم السنوي دون هدف البنك المركزي البالغ 4%، وداخل نطاق التسامح المحدد بين 2% و6%.
في المقابل، ارتفع تضخم أسعار المواد الغذائية إلى 3.87% خلال مارس مقارنة بـ 3.47% في الشهر السابق، ما يعكس استمرار الضغوط على تكاليف المعيشة.
وتزايدت الشكوك بشأن هدنة حرب إيران، بعد أن قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن البحرية الأمريكية ستبدأ في منع السفن من وإلى إيران عبر مضيق هرمز، ما يرفع من حدة المخاطر بعد فشل التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب.
وقفزت أسعار النفط بأكثر من 7% لتصل إلى 100 دولار للبرميل، مع مخاوف من أن يؤدي ذلك إلى مزيد من تقييد صادرات النفط الإيرانية.
وتعد الهند، التي تستورد نحو 90% من احتياجاتها من النفط، من أكثر الاقتصادات تعرضًا لمخاطر اضطراب إمدادات الطاقة العالمية وارتفاع الأسعار.
وكان بنك الاحتياطي الهندي (البنك المركزي الهندي) قد أبقى الأسبوع الماضي على سعر الفائدة الرئيس دون تغيير، محذرًا في الوقت نفسه من تباطؤ النمو وارتفاع التضخم، في ظل ما وصفه بانعكاس "فترة ذهبية" للاقتصاد الهندي نتيجة أزمة الشرق الأوسط.
كما أصدر البنك المركزي أولى توقعاته الاقتصادية للسنة المالية الحالية، متوقعًا تراجع نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 6.9% في 2026-2027، مقارنة بـ7.6% في السنة المنتهية في 31 مارس.
وأشار إلى أن متوسط التضخم يتوقع أن يبلغ 4.6% خلال السنة المالية الجارية.
ويأتي هذا الارتفاع المحدود في التضخم رغم بقائه دون مستهدف البنك المركزي، إلا أن تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وما يترتب عليها من مخاطر على إمدادات الطاقة العالمية يضيف مزيدا من الضغوط على آفاق الأسعار والنمو في الاقتصاد الهندي خلال الفترة المقبلة.