الأكاديميّةُ السُّلطانية للإدارة تختم برنامج ’القيادة للشركات الناشئة’

مؤشر الأربعاء ٠٨/أبريل/٢٠٢٦ ١١:١٦ ص
الأكاديميّةُ السُّلطانية للإدارة تختم برنامج ’القيادة للشركات الناشئة’

الشبيبة - العمانية 

ختمت الأكاديميّة السُّلطانية للإدارة برنامج "القيادة للشركات الناشئة"، شارك فيه 18 من الشركاء المؤسسين والقيادات التنفيذية في الشركات العُمانية الناشئة، تحت رعاية معالي سُلطان بن سالم الحبسي وزيرُ الماليّة.

وتضمن البرنامج الذي نفذته الأكاديميّة بالتّعاون مع برنامج الشركات الناشئة العُمانية الواعدة، تجربةً تعلّميةً، على مدى ٦ أشهر جمعت بين المسارات النظرية والتطبيقية عبر حلقات عمل تفاعلية، ودراسات حالاتٍ واقعيّة، وجلسات حواريّة معمّقة مع نخبة من الخبراء المحليين والدوليين، إلى جانب برامج التوجيه المباشر والمشروعات التطبيقية المرتبطة بواقع أعمالهم.

ويجسّد البرنامج إحدى المُبادرات الاستراتيجيّة للأكاديميّة التي تهدف إلى صناعة قيادات وطنية واعدة؛ ويستهدف تمكين القادة التنفيذيين في الشركات العُمانية الناشئة القائمة على الابتكار والتقنية، وتزويدهم بأحدث أدوات القيادة التنفيذيّة لفتح آفاقٍ رحبة لتوسع أعمالهم وتعزيز تنافسيتها في الأسواق الإقليمية والعالمية، بما يتماشى مع التوجهات الوطنية الرامية إلى بناء اقتصادٍ متنوع ومستدام.

وأكدت الدكتورة فتحية بنت عبدالله الراشدي، مساعد الرئيس لشؤون البرامج بالأكاديمية السُّلطانية للإدارة على أن البرنامج مثّل منصة استراتيجيّة فاعلة لتمكين قادة الشركات الناشئة، من خلال ما شهده من تفاعلٍ نوعيّ ومخرجات تطبيقيّة يبرهن بوضوح على الجاهزية التنافسية لدى رواد الأعمال العُمانيين للانطلاق نحو آفاق عالمية أوسع؛ مشيرة إلى أن الأكاديميّة حرصت على صياغة تجربة تعلم مثرية تجمع بين العمق المعرفي وأحدث منهجيات التطبيق العملي، بما يضمن بناء منظومة قيادية مرنة، وتحقيق نمو مستدام وتوسع يتسم بالكفاءة.

وأضافت أن الاستثمار في القيادات الوطنية الشابة هو المحرك الأساسي لتحول الاقتصاد الوطني نحو الابتكار؛ وأن الأكاديمية تسعى لصناعة أثر مؤسسي مستدام يُمكّن المشاركين من إحداث نقلات نوعية في مسار شركاتهم، وتعزيز حضور الهوية التجارية العُمانية في الأسواق الإقليمية والدولية، بما يتماشى مع طموحات سلطنة عُمان في ريادة قطاعات المستقبل.

واشتمل البرنامج على 4 وحدات رئيسة، تناولت القيادة الاستراتيجية، والتخطيط المالي، وإدارة النمو والتوسع، إضافة إلى إدارة رأس المال البشري.

وتضمن البرنامج تزويد المشاركين بالأدوات اللازمة لتعزيز جاهزية شركاتهم للتوسع، وتطوير استراتيجيات نمو مستدامة، وبناء علاقات فعّالة مع المستثمرين والشركاء، كما تضمن زيارات ميدانية دولية إلى عدد من المسرعات العالمية وحاضنات الأعمال، إلى جانب لقاءات مع خبراء ورؤساء تنفيذيين لشركات ناشئة، بهدف الاطلاع على أفضل الممارسات العالمية، واكتساب رؤى قيادية تسهم في دعم مسيرة النمو والتوسع.

من جانبهم عبّر عددٌ من المشاركين عن أثر البرنامج في تطوير قدراتهم القيادية، حيث وضّح موسى بن محمد الحضرمي، الرئيس التنفيذي لشركة "إكنان للتكنولوجيا"، أنّ البرنامج جمع بين مفاهيم القيادة وريادة الأعمال بمنهجية احترافية عكست بشكل مباشر خطط نمو شركته واتخاذ قرارات أكثر كفاءة.

وأشار الدكتور عمر بن محمد الراسبي، الرئيس التنفيذي لشركة "رقمنة"، إلى أنّ البرنامج مثّل رحلة تطويرية نوعية أسهمت في صقل المهارات القيادية وتزويد المشاركين بأدوات استراتيجية حديثة، مؤكدًا على أن ما تحقق يُعد نقطة انطلاق نحو تحقيق طموحاتهم المهنية وتعزيز إسهامهم في الاقتصاد الوطني.

وأفاد المهندس وليد بن محمد المعولي، المدير التنفيذي لشركة "آي لاب مارين" بأنّ البرنامج أتاح فهمًا أعمق لاستراتيجيات التوسع الدولي وبناء الثقافة المؤسسية، وأسهم في تطوير خطط التوسع من الجوانب المالية والإدارية، إلى جانب تحديد فرص النمو وتعزيز جاهزية الشركات لدخول أسواق جديدة.

جدير بالذكر أنّ تنفيذ هذا البرنامج يأتي في إطار الجهود الوطنية المستمرة لدعم منظومة ريادة الأعمال وتعزيز دور الشركات الناشئة في الاقتصاد الوطني، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية "عُمان 2040" نحو اقتصاد متنوع قائم على المعرفة والابتكار.