سألني أحد إخواتي عن رأيي في المفاوضات النووية الجارية بين أمريكا وإيران، وعما إذا كانت أمريكا ستقصف إيران للمرة الثانية في المستقبل القريب. جوابي هو: في رأيي، إسرائيل، التي تُعد جزءًا لا يتجزأ من أمريكا، تريد من أمريكا:
أولاً: إنهاء النظام الإسلامي لأن وجوده يضمن استمرار القضية الفلسطينية ويمنع استسلام حركات المقاومة الفلسطينية واللبنانبة. بعبارة أخرى، بوجود إيران قوية، سيبقى محور المقاومة ويزداد قوة.
ثانياً: تدمير جميع القدرات الدفاعية الإيرانية، مثل مصانع الصواريخ والطائرات المسيرة، وغيرها من الصناعات التي تُغذي الاقتصاد الإيراني، ما يُعيد إيران إلى الوراء مئة عام.
لقد أبلغ ترامب إسرائيل أنه لا يستطيع القضاء على النظام، لكن أمريكا ستعمل على تدمير القدرات الدفاقية الإيرانية، وهو ما يدعي أنه أمر سهل بالنسبة لأمريكا.
المفاوضات النووية الحالية ليست سوى ذريعة لأمريكا لقصف إيران. ستدعي أن إيران ترفض الدخول في اتفاق، لذا فحن نقصفها الآن لإجبارها على التنازل عن مطالبها.
السؤال الصعب هو التنبؤ بالتدمير الكامل للقدرات الدفاعية الإيرانية، لأنني أشك أنها ستُعرض جميع قدراتها الدفاعية للهجوم. لذلك ستفشل أمريكا في خطتها الحربية القادمة، وفي رأئي، ستحقق 25% فقد من خطتها، وقد تدفع في المقابل 50% من خسائرها بسبب إسقاط إيران لطائراتها الهجومية والسفن التي تقلع منها.
هل ستغلق إيران مضيق هرمز؟ هل ستقصف جميع القواعد الأمريكية في غرب آسيا؟ هل ستشمل هجماتها إسرائيل؟ كله هذا وارد. لكن تأكدوا، العدوان الأمريكي حتمي، وستكون له عواقب وخيمة على المنطقة والعالم أجمع.