x

سفير إيران لدى سلطنة عمان: 7 أكتوبر كان رد فعل طبيعي للشعب الفلسطيني دفاعًا عن نفسه

الحدث الاثنين ١٢/فبراير/٢٠٢٤ ١٤:٣٧ م
سفير إيران لدى سلطنة عمان: 7 أكتوبر كان رد فعل طبيعي للشعب الفلسطيني دفاعًا عن نفسه
سعادة موسى فرهنك سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية

مسقط - الشبيبة

أقامت سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في مسقط مساء أمس الأحد، حفل استقبال بمناسبة ذكرى الخامس والاربعين للثورة الإسلامية في ايران و اليوم الوطني للجمهورية الإسلامية الإيرانية بفندق كراون بلازا.


وحضر الحفل عدد من المسؤولين بسلطنة عُمان، وعدد من رؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدين لدى سلطنة عُمان، وعدد من المسؤولين بوزارة الخارجية.

وتنشر الشبيبة كلمة سعادة موسى فرهنك سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى سلطنة عمان خلال الحفل والتي جاءت كالتالي:

بسم الله الرحمن الرحیم

معالي المهندس سالم بن ناصر بن سعيد العوفي  الموقر

وزير الطاقة والمعادن لسلطنة عمان وضيف الشرف

أصحاب المكرمين والسعادة ممثلي حكومة سلطنة عمان المحترمون

سعادة نائب وزير الصناعة والتجارة ورئيس منظمة تنمية التجارة الإيرانية

أصحاب السمو الموقرين

-أصحاب السعادة السفراء والدبلوماسيون المحترمون

الضيوف الأعزاء، الأخوة و الاخوات

 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أصالتاً عن نفسي ونيابتاً عن زملائي، أود أن أشكركم على تلبية دعوة سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في مسقط ومشاركتنا هذه الليلة في الاحتفال بذكرى انتصارالثورة الإسلامية والعيد الوطني لبلادي.

بادي ذي بدي يسعدني ، أن أعرب عن عميق اعتزازي وفخري بالشرف الذي نالني لقيامي  بدور السفير الجديد للجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى سلطنة عمان، متمنيا للبلدين الشقيقين إيران وعمان المزيد من التقدم والرفعة والازدهار.

 ضيوفنا الأعزاء ، الإخوة والاخوات  

إن الثورة الإسلامية المجيدة في إيران التي قادها الإمام الخميني رحمه الله في 11 فبراير 1979، باعتبارها واحدة من أعظم الثورات في القرن العشرين، ظلت عالقة في أذهان وخواطر وقلوب الأمم المحبة للحرية والتقدم وأصبحت  نموذجاً لرفض الاستبداد الداخلي والسلطة الأجنبية ، وتجسما لتحقيق الحرية والعدالة والاستقلال

 هذا وعلى الرغم من العداوات والعقوبات الظالمة المفروضة، إلا أن هذه الثورة، ظلت بقيادة الإمام خامنئي دام ظله العالي الداهية، استطاعت أن تخطو طريق التميز والتقدم والعلا، وأن تضع إيران في موقع إحدى القوى الإقليمية والدولية.

 الضيوف الأكارم، الأخوة و الاخوات

إنه ومن دواعي فخري بأن أشير إلى العلاقات الأخوية الثنائية بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية وسلطنة عمان كمثال بارز للعلاقات القائمة على الأخوة وحسن الجوار واعتبارها نموذجا متميزا من العلاقات المبنية على اﻟتفاهم واﻟﺜﻘﺔ اﻟﻤﺘﺒﺎدﻟﻴﻦ، حيث تتمتع المناسبات بين إيران وعمان بأهمية خاصة من حيث القواسم المشتركة الثقافية والدينية والجغرافية والتاريخية، ولا شك أن دور قادة البلدين يكتسب أهمية بالغة في تعزيز وتطوير هذه العلاقات

وفي هذا السياق، جرت المشاورات والتنسيقات بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية وسلطنة عمان على أعلى مستوياتها وذلك فيما يتعلق بالقضايا الثنائية والإقليمية والدولية، لاسيما بعد الزيارات المتبادلة لفخامة الرئيس الدكتور إبراهيم رئيسي، رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية الموقر إلى مسقط وزيارة حضرة صاحب الجلالة هيثم بن طارق المعظم حفظه الله ورعاه سلطان عمان إلى طهران، حيث أدت هذه اللقاءات إلى التواصل البناء والانفتاح العام ، وتمهيد الأرضية لحل كثير من التحديات على المستويين الإقليمي والدولي وذلك في ظل الثقة المتبادلة بين الجانبين. وفي هذا الصدد، تثمن الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدور البناء والمتوازن لسلطنة عمان وجهودها الخيرة في حل القضايا الإقليمية والدولية ؛ كما أنها ترحب وتدعم جهود مسقط لتعزيز الأمن والاستقرارالإقليميين.

ومن البديهي بأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ، استنادا إلى سياستها المبدئية المتمثلة في تعزيز حسن الجوار وبناء الثقة والحوار مع جيرانها، ترى أن الأمن المستدام في منطقة الخليج الفارسي لا يمكن تحقيقه إلا من خلال تعاون ومشاركة جميع بلدان المنطقة؛ وتعتبر العلاقة الطيبة بين إيران ودول المنطقة ضرورة لابد منها حيث أنها مبدأ أصيل ومصون في تأمين مصالح الجميع.

 إنه لأمر يثير الكثير للأسف والخسران العميقين أنه بعد مرور أكثر من أربعة أشهر على الجرائم الوحشية البشعة التي ارتكبها الكيان الصهيوني في غزة، ما زلنا نشهد مجازر الإبادة التي يمارسها هذا الكيان بلارحمة على الأبرياء والنساء والأطفال الفلسطينيين الذين يعانون في منتهى العزلة والمظلومية من قسوة وانتهاكات غير مسبوقة لكل القيم الإنسانية وحقوق الإنسان، مضرجين بدمائهم الطاهرة لا يتلقون أي مساعدة أو دعم من المجتمع الدولي. و إنا على ثقة أن ما حدث في السابع من أكتوبر كان في الواقع رد فعل طبيعي للشعب الفلسطيني دفاعًا عن نفسه ضد جرائم ووحشية نظام الفصل العنصري الإسرائيلي الذي دام سبعة عقود، إذ يبدو أن مسار التطبيع يمرعلى أشلاء 30 ألف شهيد فلسطيني.

إضافة إلى ذلك فإن الهجوم على الأراضي اليمنية بأي شكل كان يتماشى مع استمرارالكيان الصهيوني في جرائم الحرب ضد الشعب الفلسطيني والمواطنين المضطهدين المحاصرين في قطاع غزة، حيث لا يؤدي ذلك سوى الى انعدام الأمن وتوسيع نطاق عدم الاستقرار في المنطقة والممرات المائية الدولية.

وهنا علينا القول أن مفتاح أمن المنطقة يكمن في نيل الفلسطينيين في غزة والأراضي المحتلة لحقوقهم، وليس في قصف اليمن والأبرياء في المنطقة. 

وفي النهاية، أغتنم الفرصة لأتقدم بخالص الشكر والثناء للجار الصديق والشقيق الحميم سلطنة عمان حكومةً وشعبًا ، وخاصة الأشقاء في وزارات الخارجية والتجارة والصناعة وترويج الاستثمار والطاقة والمعادن وجميع الجهات المعنية على حسن تعاونهم ومساعدتهم لنا في تسهيل مهامنا.