محافظة مسقط تعلن تشكيل فرق عمل لدراسة مخرجات جلسات مسقط الحوارية (صور)

بلادنا الأربعاء ١٣/ديسمبر/٢٠٢٣ ١٥:٠٧ م
محافظة مسقط تعلن تشكيل فرق عمل لدراسة مخرجات جلسات مسقط الحوارية (صور)
الجلسة الختامية
مسقط - الشبيبة
• جميع المقترحات والمبادرات سيتم بلورتها وتأطيرها بمعيّة جهات الاختصاص؛ لضمان سيرها في حيّز التنفيذ.
• الحوار المفتوح ينمّ عن شراكة مجتمعية تُسهم في استدامة المبادرات وتقدير الجهود المؤسسية.
• محافظة مسقط تُثمّن كافة الآراء.. وتواصل الاستماع للمقترحات والمشاريع الداعمة لتوجهات التنمية المستدامة.


اختتمت محافظة مسقط اليوم الأربعاء جلساتها الحوارية، وذلك تحت رعاية معالي السيد سعود بن هلال البوسعيدي محافظ مسقط، وبحضور سعادة رئيس بلدية مسقط وأصحاب السعادة الولاة، وأعضاء المجلس البلدي وممثلي الجهات الحكومية، وعددٍ من أبناء ولايات محافظة مسقط ممن شاركوا في إثراء مختبرات العرض والنقاش المصاحبة لجلسات مسقط الحوارية، التي استهدفت نخبة من المختصين والأكاديميين ورواد الأعمال وغيرهم من المهتمين؛ بهدف بلورة الأفكار والمقترحات وتحويلها إلى مبادرات مشتركة يُعمل على إدخالها في حيّز التنفيذ بمعيّة جهات الاختصاص.




كلمة المحافظة:
وقد عبّرت المحافظة في كلمتها الختامية عن تأكيدها على إستراتيجية تكوين مجتمع واحد، ينضوي تحته (6) ست ولايات، ويتشارك فيه أبناؤها للرفد بشراكة حقيقية قائمة على الحوار نحو مستقبل مستدام مزدهر، حيث أكّدت المحافظة في كلمتها على أن توجهها القائم في عقد مختبرات وجلسات حوارية يترجم استجابتها للتوجيهات السامية التي اقتضت أهمية إشراك الشباب، والأخذ بآرائهم وتطلعاتهم ومقترحاتهم لخلق شراكة مجتمعية فاعلة، وهذا ما أفرزته الحوارات الداخلية والنقاشات المثرية في محاور الجلسات الأربعة: (محور أنسنة المدن وصناعة الترفيه، ومحور التطوع البيئي، ومحور الفرص الاستثمارية، ومحور التقنية والابتكار).


حيث نوقشت المحاور عبر (3) ثلاثة أيام باعتبارها أولوية في سلم التطوير والتنمية المستدامة، وتهدف المحافظة من خلالها إلى تمكين إنسان مبدع ومشارك في عملية اتخاذ القرارات، ومساهم في مسيرة التطوير، وتحقيق التحول إلى مدن أكثر ملاءمةً بخدماتها ومرافقها ومشاريعها الجاذبة على المستويين.
محاور ومرتكزات:
من جانبٍ آخر، فقد أكّدت محافظة مسقط في كلمتها على أهمية المحاور التي تم اختيارها، حيث أشارت الكلمة إلى ضرورة الحفاظ على البيئة المستدامة من خلال التطرق لمحور (التطوع البيئي)؛ وذلك تأكيدًا على الدور الذي يُسهم في تحقيق بيئة أكثر استدامة؛ بالحفاظ على عناصرها في ظل الكثير من التحديات والمتغيرات.


وعبّرت المحافظة عن أهمية محور (الفرص الاستثمارية (الواعدة في محافظة مسقط؛ باعتباره ركيزة محركة لعصب الاقتصاد المحلي، وموجِّهًا ديناميكيًّا لاستقطاب صانعي الفرص من المستثمرين، الأمر الذي يفرض أهمية مناقشته كمحور واعد في مسيرة التنمية المستدامة بالمحافظة، إلى جانب محور التقنية والابتكار الذي يُعدّ هو الآخر مُمكّنًا للتحول الرقمي في مجال تقديم الخدمات وإنشاء المشاريع بطرق مبتكرة، ويتماشى مع المتغيرات القائمة على الاقتصاد المعرفي في بيئة معلوماتية متغيرة ومتسارعة.


اهتمام مشترك:
واختتمت المحافظة كلمتها بالتعبير عن سعيها الدائم إلى خلق منظومة شراكة مجتمعية أفرادًا كانوا أم مؤسسات؛ لتعزيز رفاهية المجتمع ومواصلة التنمية المستدامة، وصولًا إلى مستقبل أرحب ينشد استدامة المنجزات، وازدهار المكتسبات، الأمر الذي لا يتأتى إلا إذا تضافرت الجهود، وتكاملت الأدوار، وعمل الجميع على أداء أدواره المنوطة به.



وفي إطار المخرجات وتوصيات الجلسات الحوارية، أكّدت محافظة مسقط على أن كافة الأفكار والتصورات المقدمة من المجتمع، ومن المشاركين في الجلسات الحوارية ستكون محل اهتمام وعناية من المختصين بمحافظة مسقط، وتنال نصيبها من التحليل والتنفيذ بما يتوافق مع التوجُّهات والدور الذي تضطلع به.



وثمّنت المحافظة جهود المشاركين، ودورهم الذي أسهم في إنجاح اللقاءات، من خلال طرحهم الهادف ونقاشاتهم المثرية، وما قدموه من أفكار وتطلعات تعكس حرصهم على المشاركة في البناء والتطوير، وتُسهم في استدامة المنجزات وتحقيق الرخاء والازدهار في ظل نهضة متجددة.


استعراض للنتائج:
استعرضت محافظة مسقط نتاج جلساتها الحوارية التي عُقدت على مدار (3) ثلاثة أيام، حيث أشارت إلى استخلاص عدد (26) مبادرة في محور أنسنة المدن وصناعة الترفيه، و(7) مبادرات في محور التطوع البيئي الذي يهدف إلى الحفاظ على المكتسبات البيئية والمشاركة في قضاياها. أما فيما يتعلق بمحور الفرص الاستثمارية؛ فقد خَلُص المشاركون إلى الرفد بعدد (29) مبادرة تخدم المجال وتُعزّز بيئة استثمارية واعدة، ويقابلها (31) مبادرة في مجال التقنية والابتكار، مع الأخذ بالاعتبار مشاركة أفراد المجتمع عبر منصات المحافظة بوسائل التواصل الاجتماعي بعددٍ كبير من الأفكار والمقترحات التي سيتم تحليلها وصياغتها بما يتأتى فيه للمحافظة من بلورتها وتأطيرها ومتابعتها أو الإيعاز بها لجهات الاختصاص في محافظة مسقط.



وتركزت أغلب التوصيات التي خرجت على عدّة نقاط؛ تتمثل في تطوير الأسواق العامة، وتطوير الشواطىء، واستغلال المحميات والخيران، في حين جاء مقترح إنشاء منصة إلكترونية لاحتواء المتطوعين في المجال البيئي في مقدمة الأفكار التي تم الرفد بها في محور التطوع البيئي، مع وجود مقترحات ذات علاقة، مثل إقامة مخيمات سياحية متكاملة، ومصانع منتجات سمكية أو استزراع سمكي بشكل عام، وتأتي هذه المخرجات ذات تقاطع رئيسي بعدة جهات ذات علاقة رئيسية، مما أكّدت معه محافظة مسقط على اهتمامها بجعله على طاولة الحوار والمناقشة مع الجهات المختصة.



انطباعات المشاركين:
‫ وقد عبّر المشاركون عن انطباعاتهم حول مضامين جلسات مسقط الحوارية؛ إذ أكّد أزهر بن سالم الوهيبي على ذلك بقوله: "إن تجربة المشاركة في الجلسات الحوارية تُعدّ فرصةً لمعرفة أهم الجهود التي تقوم بها المحافظة من أجل تطوير وتحسين الولايات، فضلًا عن فرصة الالتقاء بالمسؤولين والتعرف على العديد من الخبرات وتبادل النقاش والإسهام في طرح الأفكار التي من الممكن أن تتبناها المحافظة، خاصةً في مجال تطوير الاقتصاد الرقمي وبيئة الابتكار في ولايات المحافظة، مما يُسهم في رفع جودة حياة الفرد والمجتمع.‬‬


وأضاف الوهيبي قائلاً: إنه تم طرح العديد من الأفكار والمبادرات التقنية لتطوير محافظة مسقط، والتي من شأنها أن تُسهم في تطوير البنية التقنية والمجتمع، مثل العنونة الرقمية وآلية ربطها بالسجل المدني والإسكاني والخدمي كالفواتير وغيرها، إضافةً إلى تقديم عددٍ من المقترحات المرتبطة بالقطاع السياحي واللوجستي، وإدارة الازدحام المروري باستخدام الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات.


وفي السياق ذاته، أشارت أسماء بنت سعيد العلوية إلى أنها مهتمة بمحور التقنية والابتكار، وجاءت مشاركتها في الجلسات الحوارية رغبةً منها في تطوير معرفتها والمشاركة في طرح الأفكار والاستماع للحوارات، وأضافت: "يجب علينا أن نسعى جاهدين لمواكبة الثورة الرابعة وأن نُسهم في رفع كفاءات الخدمات ولتحقيق رؤية عُمان 2040"، واختتمت بالقول: إنها تجد في مثل هذه اللقاءات مساحة للالتقاء بأصحاب الرؤى والأفكار ومطوري الفرص الواعدة لاستدامة الشراكة المجتمعية، وأن على المؤسسات القائمة استغلال تلك الفرص وتحويلها إلى مشاريع.



ممكنات وذكاء صناعي:



ذكرت غدير بنت سليمان العميرية أنها شاركت لغرض المناقشة والحوار حول الثورة الصناعية الرابعة واستخدام الذكاء الاصطناعي والجوانب المختلفة التي تخدم محافظة مسقط وجعلها مدينة رقمية، مضيفةً بالقول:" إن الابتكار أصبح محورًا أساسيًّا في رؤية عُمان 2040، وتتطلع إلى استثمار فاعل في الذكاء الاصطناعي، وتوطينه لبناء اقتصاد رقمي مزدهر يُسهم بفاعلية في الناتج المحلي الإجمالي".

وأضافت العميرية بقولها: "إنها تأمل في إعداد برنامج وطني متكامل للذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة، ويشمل السياسات والتشريعات وبناء القدرات والبحث والابتكار والتصنيع والاستثمار وتطوير الشركات الناشئة، علاوةً على فتح مجال أوسع وأكبر للورش التدريبية والمؤتمرات العالمية"، كما أشارت إلى أهمية تسليط الضوء على المخرجات المهنية والاستفادة منها وتوظيفها في مجال التقنية والابتكار، إضافةً إلى مشاريع التخرج الطلابية التي تهدف إلى تطوير وتحسين المحافظة. ووجّهت العميرية شكرها للقائمين والمُنظِّمين لهذه الجلسات الحوارية التي كانت مثرية بالمعلومات والمعرفة، والمفعمة بجوٍّ من العصف الدهني والمناقشة والحوار.


وقال سليمان بن عامر الحبسي:"إنه جاء للاطلاع على الفرص الاستثمارية وطرح الأفكار والتطلعات تجاه محافظة مسقط، إضافةً إلى أنه يرغب في طرح فكرة لمشروع سياحي بحري مليء بالأنشطة والفعاليات ليكون وجهةً ومتنفسًا لجميع فئات المجتمع، وأضاف: " سُعدتُ بالحضور والمشاركة في الجلسة الحوارية المميزة، والانخراط في الحوار وحلقات العصف الذهني، التي نخرج منها بعددٍ من الاقتراحات والأفكار ومناقشة أبرز تحديات المشاريع وإيجاد حلول لها".


استثمار طاقات الشباب:
بينما قال حمد بن سعيد الجفيلي: "إن معرفة الخطط وأهم الإستراتيجيات والفرص الاستثمارية القادمة في محافظة مسقط هو سبب تسجيله في جلسات مسقط الحوارية، كما أكّد على أهمية استثمار طاقات الشباب ودعمها بشكل كامل ودائم، ومستدام لتحقيق رؤية عُمان 2040 في دعم قطاع الشباب. وثمّن الجفيلي جهود المحافظة في الاستماع للشباب، وأشار إلى أهمية وجود المزيد من هذه الجلسات؛ سعيًا لطرح المقترحات التي تسهم في تطوير المحافظة.
     التقنية وتحسين جودة الحياة:
وحول أهمية الاستثمار في المشاريع التقنية يقول أحمد البلوشي ــ رئيس قسم البرامج والمشاريع بوزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات:" مما لاشك فيه أن الاستثمار في القطاعات التقنية يُعدّ فرصة مهمة لتحقيق التطور والتقدم في مختلف المجالات، كما يُعزّز من فرص النجاح والاستدامة، حيث تشهد المشاريع التقنية تزايدًا كبيرًا في الأهمية والجدوى، ويفسر ذلك الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا في مختلف الجوانب الحياتية، بما في ذلك الأعمال التجارية والتعليم والصحة والتواصل الاجتماعي وغيرها من المجالات، وتتبلور تلك الأهمية في مدى إسهام المشاريع التقنية في إيجاد حلول جديدة للتحديات العالمية وتحسين جودة الحياة، كما تعمل على تحسين الكفاءة وتوفير الوقت والموارد، مما يُعزّز الاستدامة في مختلف القطاعات من خلال التقنيات الذكية والحلول الرقمية؛ بما ينعكس أثره إيجابًا في تعزيز الاقتصاد الرقمي وخلق فرص العمل في مجالات، مثل تطوير البرمجيات وتكنولوجيا المعلومات والابتكار التقني.


تبادل وإثراء:
ويؤكد البلوشي أن الجلسات الحوارية الشبابية توفر فرصًا مثمرة لتحفيز التفكير وتبادل الخبرات وتوسيع آفاق المعرفة والإلهام للابتكار والتطوير في مجالات متعددة، وهي إضافة معرفية مهمة وفرصًا للتعلم والتبادل الثقافي والفكري، إذ تتيح الجلسات الحوارية فرصة لمشاركة المعرفة والخبرات بين المشاركين من خلفيات متنوعة، الأمر الذي يساعد على إثراء الحوار وزيادة الفهم المشترك، كما تُسهم في تعزيز الابتكار والإبداع؛ حيث يمكن للأفكار المطروحة أن تشجع على إيجاد حلول جديدة ومبتكرة للتحديات الحالية، كما أن الاستماع إلى وجهات النظر المتنوعة حول الموضوعات التقنية يُسهم في توسيع آفاق الفهم والنظر للمسائل التقنية من زوايا مختلفة ومتعددة، فضلاً عن ذلك فإن الحوارات الشبابية المنظمة تعمل على تحفيز التفكير النقدي وتقييم الجوانب المختلفة للتكنولوجيا والابتكار، كما تساعد في تطوير القدرة على اتخاذ القرارات المستنيرة، ومشاركتها مع الجهات ذات العلاقة.
الابتكار المعرفي:
وفي موضوع الابتكار، يُؤكّد عادل بن إبراهيم الفزاري ـــ أخصائي برامج أول بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بقوله: " إن مثل هذه الجلسات الحوارية هي بمثابة نافذة مفتوحة لكافة المناقشات والرؤى التي يتطلع إليها أبناء المجتمع بكافة فئاته من الطلبة والأكاديميين والموظفين بهدف تحقيق واقع أفضل لمحافظة مسقط على مختلف المستويات الاقتصادية والتقنية والابتكارية، كما أنها فرصة كبيرة لتعزيز المشاركة المجتمعية وطرح رؤاهم المختلفة في حلحلة الكثير من التحديات التي يتم مناقشتها والنظر فيها بحضور عدد من المسؤولين والخبراء، إذ يُعدّ دافعًا كبيرًا للشباب والمهتمين في المبادرة بالمشاركة الفاعلة في مثل هذه المناشط، والتي بلا شك تُسهم في إثراء الجانب المعرفي بما من شأنه تحقيق المصلحة العامة."
ويضيف الفزاري:" إن الجلسات الحوارية كانت مثرية وحققت مستويات مشاركة فاعلة من الحضور، من حيث الأفكار النوعية المطروحة والمقترحات المختلفة، كما أن تنوع الفئات المستهدفة ضمن الجلسات الحوارية عزّزت الثراء المعرفي والنوعي لهذه المقترحات. وعلى صعيدٍ متصل، تُعدّ التقنية والابتكار من الأسس الضرورية للنهوض بمحافظة مسقط بما يواكب المساقات العالمية؛ حيث نتطلع جميعًا من هذه الجلسات النقاشية إلى الخروج برؤى وإستراتيجيات ذات جدوى فعلية وقيمة مضافة، وبنتائج ممكنة في ظل تكاملية الجهود بوجود الخبرات والمؤسسات ذات العلاقة.
ختامًا، إن جلسات مسقط الحوارية هدفت إلى تقديم تصورٍ واضح ومحدد بالمقترحات والأفكار والإسهام في تحديد الأولويات، إضافةً إلى أن هذه اللقاءات تُعدّ فرصةً لجميع أبناء ولايات محافظة مسقط؛ لتعزيز ثقافة المشاركة العامة والمجتمعية لتبادل المعرفة والأفكار والخبرات بينهم، وتقليل تكرار الأفكار، فضلًا عن تعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية والإدارية المختلفة والمؤسسات الخاصة؛ انطلاقًا من مبدأ الشراكة بين القطاعات المختلفة، كما تُعدّ الجلسات مؤشرًا في الطريق الصحيح لوضع الأفكار المجتمعية بمعيّة الجهود المؤسسية على خارطة التطوير المستدام في تجويد الخدمات، والتخطيط للمشاريع، مما يُعزّز الرضا المجتمعي ويُمكّن المؤسسات من تبنّي ثقافة الحوار القائم على التشاور وعقد الجلسات المجتمعية المثرية.