بالصور ملحقية المصرية تحتفل بمناسبة الاحتفال بالذكرى الخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة

بلادنا السبت ١٤/أكتوبر/٢٠٢٣ ١٤:٤٦ م
بالصور ملحقية المصرية تحتفل بمناسبة الاحتفال بالذكرى الخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة

مسقط - خالد عرابي

احتفلت ملحقية الدفاع لجمهورية مصر العربية بسلطنة عمان مؤخرا بمناسبة الاحتفال بالذكرى الخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة، وذلك بفندق شيراتون مسقط بحضور سعادة خالد راضى، سفير جمهورية مصر العربية المعتمد لدى سلطنة عُمان، وضيف الشرف العميد الركن طيار عبدالمنعم بن خلفان الزكوانى، ومعالي محمد العرابي وزير خارجية مصر العربية الأسبق. وبحضور لفيف من المسئولين من الجانب العماني، وأعضاء السلك الدبلوماسي أصحاب السعادة السفراء، وملحقي الدفاع بسفارات الدول الشقيقة والصديقة ولفيف من أبناء الجالية المصرية بالسلطنة.

وقال ملحق الدفاع المصري العقيد أركان حرب رامي عبدالوهاب النجار في كلمة له خلال الحفل: يشرفنا أن نحتفل اليوم بالذكرى الخمسين لحرب السادس من أكتوبر المجيدة .. إن انتصار أكتوبر لا يمثل مجرد انتصارًا عسكريًا في معركة لاسترداد الأرض، بل تعدى ذلك إلى كونه انتصارًا على اليأس والإحباط من أجل استرداد الكرامة حربًا وسلامًا وتنمية، فلم تكن أبدًا الحرب غاية مصر، بل كان السلام هو الهدف الأسمى.

وأضاف: لقد كانت حرب أكتوبر في الأساس حربًا من أجل السلام والتنمية بعد استرداد الحق المسلوب، وعلى مدار أكثر من خمسين عامًا مضت، أثبتت مصر دولة وشعبًا، قدرتها على صيانة مكتسبات السلام ومقاومة أية متغيرات طارئة تسعى للنيل منها لعرقله أهداف التنمية والاستقرار..

وأكد النجار قائلا: " ومن هذا المقام أوجه تحية يملؤها الإجلال والاحترام إلى كل من ساهم في صنع أعظم أيام مصر في تاريخها الحديث، وتحية يملؤها الفخر والاعتزاز للقوات المسلحة المصرية تلك المؤسسة العسكرية الوطنية التي أتشرف بأن أكون من أبنائها، وهي رمز البسالة والإقدام والصمود والتحدي وحصن هذا البلد الأمين وحامي مقدرات شعبها العظيم، وستظل العلاقة الفريدة بين الشعب والجيش "بإذن الله" أمرًا مقدسًا، وضامنًا أبديًا، لأمن هذا الوطن واستقراره فتحية من أعماق القلب إلى أرواح الشهداء أبطالنا الذين منحونا حياتهم ذاتها كي يحيا الوطن حرًا كريمًا مستقلًا."

وأوضح ملحق الدفاع المصري قائلا: " إن تحديات الحياة لا تنتهي وقدر الشعوب العظيمة مواجهة هذه التحديات وقهرها وها نحن في مصر واجهنا تحديًا من أصعب ما يكون خلال السنوات الماضية تحدي الحفاظ على دولتنا ومنع انهيارها ومواجهة خطر الفراغ السياسي والفوضى وانتشار الإرهاب المسلح الغادر فالنظرة المنصفة إلى مجمل تحديات الأمن القومي التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية توضح لنا بجلاء أن انتصار أكتوبر لم يكن صدفة وأن جذور الانتصار وقهر المحن متوطنةٌ في تربة بلدنا العظيمة."

وأردف قائلا: " إننا كما عبرنا الجسر الفاصل بين الهزيمة والنصر خلال الفترة من 1967 حتى 1973، استطعنا عبور مرحلة الاضطراب غير المسبوق الذي انتشر في المنطقة خلال السنوات الأخيرة فلم تُضعف التحديات الصعبة عزيمتنا واستطعنا محاصرة خطر الإرهاب الأسود وتوجيه ضربات قاصمة لتنظيماته وعناصره كما استطعنا تثبيت أركان دولتنا وإعادة الثقة والهدوء للمجتمع بعد فترات عصيبة من الاستقطاب والتوتر ولم تشغلنا أيضاً هذه المهام الجسام عن إرساء أساس متين للتنمية الاقتصادية يستند إلى مواجهة الحقائق والتعامل مع الواقع كما هو وليس من خلال الشعارات والأوهام آملين في تحقيق تقدم نوعي في مستوى حياة هذا الشعب الكريم ونقل الواقع المصري من حال إلى حال أفضل من خلال العلم الحديث والجهد الدؤوب مع الصبر والمثابرة والثقة في أنفسنا ولنا الحق في الشعور بالفخر بما حققناه مع استمرار تطلعنا إلى تحقيق المزيد."

وقال النجار: إن الجمهورية الجديدة التي نراها عين اليقين، سوف نحقق "بإذن الله" معجزة العبور الآمن والثابت إليها، إنها الجمهورية التي تهدف إلى تحقيق تطلعات هذا الجيل، والأجيال القادمة وإلى الانطلاق على طريق التقدم، وامتلاك القدرة في جميع المجالات وبحيث تصبح مصر "بإذن الله"، دولة حديثة متطورة ينعم فيها المصريون، بمستويات معيشية كريمة. و أضاف قائلا: إن علاقات مصر مع سلطنة عُمان علاقات متميزة منذ قديم الأزل وتعد نموذجاً يُحتذى به – لاسيما أن الصلات الوثيقة بين الشعبين تعود إلى عهد القدماء المصريين...

وفى هذا السياق لا يفوتنى أن أشيد بدعم سلطنة عُمان الدائم والفاعل لمصر فقد ساندتها

فى حرب أكتوبر وحتى ثورتى 25 يناير2011 ،30 يونيو 2013 ولم يتوقف الدعم

عند ذلك بل حرصت السلطنة على دعم مصر سياسياً فى حربها على الإرهاب .

وأوضح قائلا: فى ختام كلمتى اليوم اؤكد لحضراتكم أن التضحيات والبطولات التى قدمها جيل أكتوبر العظيم. ستبقى خالدة فى وجداننا وشاهدا على صلابة هذه الأمة ونبراسا ونموذجا ملهما لنا جميعا فى العمل بجد ودأب لإعلاء شأن الوطن وحفظ ترابه وصون كرامته.

الجدير بالذكر أن الحفل شهد تكريم عددا من أبطال حرب أكتوبر ممن شاركوا في تلك الحرب العظيمة، كما شهد عرضا لفيلم تسجيلي استعرض التطورات والتنمية الشاملة العظيمة التي شهدتها مصر والقوات المسلحة المصرية خلال السنوات الماضية، ما مكنها من تبوأ مكانة متقدمة في مصاف الدول المتقدمة عسكرياً.

وفى ختام كلمته قال: أتقدم بخالص الشكر والتقدير لضيف الشرف الكريم على تشريفه لنا ومشاركته في احتفالنا اليوم، كما أتوجه بالشكر لجميع السادة الحضور من أصحاب المعالي سفراء الدول الصديقة والشقيقة وقادة وضباط قوات السلطان المسلحة والسادة الزملاء من الملحقين العسكريين بسلطنة عمان الشقيقة على تشريفهم لنا اليوم. حفظ الله مصر وحفظ شعبها وحفظ جيشها درعاً وسيفا لها ولأمتها العربية. وأختتم قائلا: "حفظ الله سلطنة عُمان شعباً وجيشاً تحت قيادة جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم - حفظه الله ورعاه - .. تحيا مصر .. تحيا مصر .. تحيا مصر."