
الشبيبة - العمانية
تابعت وكالة الأنباء العُمانية بعض المقتطفات من مقالات الرأي في بعض الصحف العالمية حول قضايا مختلفة متعلّقة بأزمة المناخ وتبعاتها، والإمكانات الاقتصادية لأفريقيا، إضافة لأهمية المحافظة على الغابات.
فصحيفة "أكسبرس تريبيون" الباكستانية نشرت مقالًا في افتتاحيتها بعنوان "حلول المناخ" أشارت فيه إلى أن تغير المناخ أدى إلى كوارث طبيعية شديدة في عديد من البلدان، منها باكستان؛ الأمر الذي تسبب في كوارث إنسانية واقتصادية.
وذكرت الصحيفة أن تجربة حلول قصيرة المدى لها تأثير فوري هي إحدى طرق الحد من مثل هذا التهديد؛ إذ يحث الخبراء -المدركون لذلك- المسؤولين على تبني تكنولوجيا آبار تغذية المياه الجوفية كسياسة وطنية؛ لمواجهة الفيضانات الحضرية والجفاف الناتج عن تغير المناخ.
وأكدت أن تجديد المياه الجوفية لا يقتصر على تحقيق ما سبق، بل يضيف أيضًا إلى القطاع الزراعي ذي الاستخدام الكثيف للمياه في العديد من الدول.
وأوضحت الصحيفة أن الفكرة هي اعتراض مياه الأمطار والفيضانات وحقنها في بئر المياه الجوفية.
وبيّنت الصحيفة أن بيئة العديد من الدول مثل باكستان تتدهور بوتيرة سريعة؛ فهي الأكثر تضررًا من أزمة المناخ بسبب موقعها الجغرافي لقربها من خط الاستواء.
لذلك ترى الصحيفة أنه إذا كانت هذه الطريقة ممكنة من حيث التكلفة وفعالة؛ يجب على هذه الدول الشروع على الفور في إجراءات الاختبار لتجربة هذه الحلول الجديدة للإغاثة المؤقتة، ولكن الفورية من أجل مساعدة أنفسها قبل غيرها في إدارة الكوارث السنوية.
من جانبه يرى الكاتب "لاندري سانيه" أن أفريقيا على أعتاب تحول اقتصادي، فبحلول عام 2050 يُتوقع وصول الإنفاق الاستهلاكي والتجاري في القارة إلى ما يقرب من 16.1 تريليون دولار.
وقال في مقاله الذي نشرته مؤسسة "بروجيكت سينديكت" بعنوان "إطلاق الإمكانات الاقتصادية لأفريقيا": إن الازدهار القادم يوفر فرصًا هائلة للشركات العالمية، وخاصة الشركات الأمريكية التي تبحث عن أسواق جديدة.
ويرى الكاتب -وهو أستاذ ومدير تنفيذي في مدرسة ثندربيرد للإدارة العالمية بجامعة ولاية أريزونا الأمريكية- أنه في حالة لم يُزل صنّاع السياسة في أفريقيا الحواجز القائمة أمام التجارة والاستثمار الإقليميين، فإن اقتصاد القارة سيكافح للوصول إلى إمكاناته الحقيقية.
وأشار إلى أن الاتفاقيتين التجاريتين الرئيسيتين -"قانون النمو والفرص في أفريقيا" و "ومنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية"- ستعملان على تسهيل التجارة بين البلدان الأفريقية مع بعضها ومع الولايات المتحدة؛ حيث يُؤمل أن تسهم هذه الاتفاقيات في إزالة العوائق طويلة الأمد أمام التصنيع.
وأوضح الكاتب أنه على الرغم من أن نطاق هذه الاتفاقيات وتركيزها والمستفيدين منها وهيكلها تختلف اختلافًا كبيرًا عن بعضها البعض، إلا أنها ضرورية لتعزيز التكامل الإقليمي الأفريقي، فبدلًا من النظر إليها على أنها اتفاقيات منفصلة أو متنافسة، يجب على صانعي السياسات والمستثمرين أن يدركوا كيف يمكنهم أن يكمّلوا بعضهم البعض في إنشاء سلاسل القيمة واستدامتها وتحويلها عبر القارة.
وفي وجهة نظر الكاتب، إن المغير الحقيقي للعبة هو منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، فمن خلال إزالة التعريفات الجمركية لمجموعة واسعة من المنتجات في جميع أنحاء القارة؛ سيؤدي ذلك إلى خفض تكاليف الإنتاج، وتحويل الاستثمار الأجنبي المباشر نحو السلع المصنعة مع تقليل تكاليف النقل وتقصير سلاسل التوريد، وجميعها فوائد رئيسة في اقتصاد معولم.
وأكد في ختام مقاله على أن التكامل الإقليمي الفعال ضروري لأفريقيا؛ لتستمر القارة في تفوقها على المستوى العالمي في التصنيع وتكنولوجيا المعلومات والزراعة.
من جانب آخر، نشرت صحيفة "نيو ستريتز تايمز" الماليزية مقالًا بعنوان "المزيد من التمويل للسكان الأصليين يمكن أن ينقذ ميثاق إزالة الغابات" بقلم الكاتب "مايكل تيلور"، جاء فيه أن تكثيف التمويل للمجتمعات الأصلية والمحلية بدلًا من الحكومات فقط لأخذ زمام المبادرة في حماية الغابات المهددة؛ يمكن أن يكون أمرًا أساسيًّا لتعزيز ميثاق عالمي لإزالة الغابات.
وأشار الكاتب في بداية مقاله إلى أن أكثر من 140 دولة اتفقت في أواخر العام الماضي في قمة الأمم المتحدة لتغير المناخ على وقف وعكس اتجاه إزالة الغابات وتدهور الأراضي بحلول نهاية العقد الحالي.
وأوضح أن مع تبقي أيام قليلة فقط عن موعد انعقاد مؤتمر المناخ في جمهورية مصر العربية، فإن التقدم نحو تحقيق هذا الهدف كان بطيئًا للغاية كما يقول محللو الغابات.
ويعتقد الكاتب أن مؤتمر المناخ في شهر نوفمبر القادم سيُوفر زخمًا جديدًا إذا ركز المانحون إنفاقهم على مجموعات ومجتمعات السكان الأصليين الذين يعيشون في المناطق المحمية، التي للكثير منها دور حيوي في الحفظ.
وبين أن في جميع أنحاء العالم، بلغت الخسائر في الغابات الاستوائية 3.75 ملايين هكتارًا العام الماضي، ما يعادل 10 ملاعب كرة قدم في الدقيقة، وفقًا لخدمة المراقبة عبر الأقمار الصناعية.
ويرى الكاتب أن قطع الغابات له تداعيات كبيرة على الجهود المبذولة للحد من تغير المناخ؛ لأن الأشجار تمتص حوالي ثلث انبعاثات الكربون التي تؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة كوكب الأرض المنتجة في جميع أنحاء العالم.
وأضاف أن الغابات توفر أيضًا الغذاء والدخل للأشخاص الذين يعيشون فيها أو بالقرب منها، وهي موطن أساسي للحياة البرية، كما تنظم هطول الأمطار.
وشدد الكاتب في ختام مقاله على أهمية مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ، التي تعد فرصة مثالية إذا كانت الدول أو تحالف الدول قادرة على إيجاد طريقة لإظهار كيفية تمويل الشعوب الأصلية والعمل معها في الحفاظ على الغابات بشكل مقنع.