الاثنين.. افتتاح أعمال ندوة «الظاهرة في ذاكرة التاريخ العماني»

بلادنا الأربعاء ١٦/مارس/٢٠٢٢ ١٥:٣٨ م
الاثنين.. افتتاح أعمال ندوة «الظاهرة في ذاكرة التاريخ العماني»

مسقط - الشبيبة

تفتتح هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية الإثنين القادم (21 مارس الجاري) أعمال ندوة "محافظة الظاهرة في ذاكرة التاريخ العماني" والمعرض الوثائقي المصاحب، في قاعة المهلب بن أبي صفرة كلية العلوم التطبيقية بعبري، وذلك تحت رعاية معالي سالم بن محمد المحروقي وزير التراث والسياحة، تناقش الندوة 27 ورقة عمل يلقيها عدد من الأساتذة والباحثين، مقسمة إلى ثلاثة محاور تتمثل في المحور التاريخي والسياسي والمحور الاقتصادي والاجتماعي والمحور الثقافي، وتهدف الندوة إلى الوقوف على واقع التاريخ العُماني والحضارة العُمانية، وإلقاء الضوء على تاريخ وحضارة محافظة الظاهرة، إلى جانب إبراز دور أبناء وأهالي محافظة الظاهرة في مسيرة الحضارة العُمانية والإنسانية، ودراسة الأبعاد الاقتصادية والسياسية للموقع الجغرافي والاستراتيجي لمحافظة الظاهرة، إضافة إلى إلقاء الضوء على الحضارات القديمة التي قامت فيها والتعرف على الآثار والشواهد التاريخية، كما ستستعرض جوانب من الحياة العلمية والثقافية والأدبية في محافظة الظاهرة، وتحليل الوثائق والمخطوطات المتعلقة بالمحافظة. يصاحب الندوة معرض وثائقي يحكي الجوانب التاريخية لمحافظة الظاهرة ويضم مجموعة من الوثائق والصور التاريخية والخرائط والمحفوظات التي تبين جزءا من التاريخ العريق الذي تزخر به محافظة الظاهرة حيث سيستمر المعرض الوثائقي حتى 26 مارس الجاري.

وحول الندوة يقول الدكتور طالب بن سيف الخضوري المدير العام المساعد للمديرية العامة للبحث وتداول الوثائق بهيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية، جاء اختيار محافظة الظاهرة لإقامة الندوة والمعرض الوثائقي المصاحب في إطار استمرارية الجهود التي تبذلها الهيئة للتعريف وإبراز منجز الإنسان العُماني على مر الحقب الزمنية المختلفة وفي مختلف الأماكن، وكذلك استمراراً للندوات والمعارض التي أقامتها الهيئة عن محافظة مسندم، ومحافظة البريمي، ومدينة نزوى. فمحافظة الظاهرة بولاياتها الثلاث (عبري، ينقل، ضنك) غنية بمفردات تاريخية وإرث تاريخ موغل في القدم، وشواهد حضارية قديمة، وتسليط الضوء والتعمق في مفرداته، أمر مهم للتعريف بدوره الفاعل في مجريات التاريخ العٌماني.

وأضاف الخضوري بإن الندوة تهدف إلى التعريف بالدور التاريخي والحضاري الذي قامت به محافظة الظاهرة عبر تاريخها الطويل وانعكاسه على تاريخ المحافظة بوجه خاص وعلى التاريخ العُماني على وجه العموم، وستناقش في هذه الندوة 27 ورقة عمل يقدمها مجموعة من الباحثين والأكاديميين المختصين من داخل السلطنة وخارجها، وستكون أبحاث الندوة مقسمة إلى ثلاثة محاور وهي: المحور التاريخي والسياسي ويناقش فيه: الموقع الجغرافي وأهميته التاريخية، والأحداث السياسية، والمعاهدات والاتفاقيات، والشخصيات المؤثرة والفاعلة تاريخياً. وفي المحور الاقتصادي والاجتماعي سيناقش الطرق والقوافل، والرحلات التجارية، والأنشطة الاقتصادية، إلى جانب الافلاج والقنوات المائية وعلاقتها بالجوانب الاقتصادية والاجتماعية، وحضور المرأة في المجتمع، اما المحور الثقافي سيتطرق إلى الإنتاج العلمي لأبرز العلماء والأدباء والمفكرين، وكتب الرحّالة والمستكشفين، والتحصينات الدفاعية) الحصون، القلاع، الأبراج (، والمواقع الأثرية) المدافن، الشواهد، اللُقى والمقتنيات (.إضافة إلى الروايات الشفوية والوثائق والمخطوطات، حيث ستوزع المحور الثلاثة على أربع جلسات مقسمة على يومين 21-22 مارس الجاري.

وفيما يخص المعرض الوثائقي المصاحب قال الدكتور طالب الخضوري بأن المعرض ينفرد بخصوصية تصميمه المستوحى من العٌمران المحلي، ومقسم إلى ستة أركان وهي: ركن عُمان عبر التاريخ، وركن محافظة الظاهرة في الصحافة، وركن محافظة الظاهرة في ذاكرة التاريخ العُماني، وركن المخطوطات، وركن مراسلات المواطنين، والركن التفاعلي الرقمي، إلى جانب بعض الأنشطة الثقافية التي ستكون حاضرة.

واما فيما يتعلق بتسجيل الوثائق الخاصة أكد المدير العام المساعد للمديرية العامة للبحث وتداول أن الهيئة مهتمة بتسجيل وثائق المواطنين والمحافظة عليها، ولذا تجد بأن الاختصاصيين في الوثائق الخاصة موجودين إلى جانب زملائهم في هذا الفعالية، فهم بدورهم يقدمون الدعم اللازم للإجابة على استيضاحات المواطنين، وتسجيلهم للوثائق، كما وجه دعوة للأهالي في محافظة الظاهرة إلى أهمية المبادرة لتسجيل وثائقهم الخاصة خلال فعاليات المعرض الوثائقي المصاحب التي تستمر ابتداءاً من 21 – 26 مارس من الساعة الثامنة صباحاُ وحتى السابعة مساءً، وكذلك في قسم الوثائق الخاصة بمبنى ديوان عام هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية بمسقط.