غدًا.. اللجنة الوطنية لشؤون الأسرة تختتم برنامج المقابلة الجنائية للأطفال

بلادنا الأربعاء ٠٨/ديسمبر/٢٠٢١ ١٠:١٦ ص
غدًا.. اللجنة الوطنية لشؤون الأسرة تختتم برنامج المقابلة الجنائية للأطفال
يأتي تنفيذ البرنامج على ثلاثة مراحل

مسقط - الشبيبة

تختتم اللجنة الوطنية لشؤون الأسرة غدا (الخميس الموافق 9/12/2021م) البرنامج التدريبي حول " المقابلة الجنائية للأطفال" الذي استهدف عدداً من المختصين من مجلس الشؤون الإدارية للقضاء وشرطة عمان السلطانية والادعاء العام ووزارة الصحة والتربية والتعليم والتنمية الاجتماعية العاملين مع حالات الأطفال المُساء إليهم، والذي استمر خلال الفترة 5-9 ديسمبر الجاري بمقر مجمع إدارات الادعاء العام بمسقط ، ويأتي تنفيذ البرنامج على ثلاثة مراحل يتم خلالها إكسابهم المعارف والمهارات اللازمة للتعامل مع حالات الأطفال الذين يتعرضون لمختلف أنواع الإساءة، والحصول على بروتوكولات عملية يتلقاها المتدرب لتمكنه من إجراء المقابلة مع الطفل في القضايا الجنائية بما يتناسب مع عمر الطفل وقدراته النفسية والجسدية والعقلية، وسيتم الاعتماد في البرنامج خلال هذه المراحل الثلاث على التدريب العملي واجتياز الاختبارات النظرية والتطبيقية للوصول بالمتدربين إلى مستوى متقدم جداً للتعامل مع حالات الأطفال المختلفة في القضايا الجنائية.

وتضمن البرنامج خلال المرحلة الأولى تقديم تدريب عملي حول واقع المنظومة القانونية للطفل، وديناميكية الاعتداء على الطفل، وكذلك التدريب العلمي على بروتوكول صياصي، وحول أهمية هذا البرنامج ودوره الكبير في تطوير مهارات العاملين مع الأطفال بمختلف القطاعات أكد المحامي محمد بن علي المرزوقي مدرب في مجال الادعاء العام والقانون –مقدم البرنامج- بأن البرنامج يقدم بروتوكول مستحدث للمرة الأولى على مستوى سلطنة عمان "بروتوكول صياصي"، ليكون لبنة في إيجاد منهج علمي منضبط مبني على أفضل الممارسات على مستوى العالمي في هذا الشأن، بما يتوافق مع النظام القانوني والاعتبارات الدينية والاجتماعية في سلطنة عمان.

وأوضحت الدكتورة منى بنت سعيد الشكيلية استشارية الطلب النفسي للأطفال والمراهقين بمستشفى المسرة –مقدمة البرنامج- أن البرنامج ركز على اكساب المشاركين مهارة إجراء مقابلة الأطفال الضحايا الذين تعرضوا لأي نوع من الإساءة الجنسية أو الجسدية أو الإهمال، حيث يستمر البرنامج على ثلاثة مراحل والتي يتم خلالها التوسيع في إعطاء المادة العلمية والتدريبات العملية للمشاركين.

مشروع أكبر

وأشار عدنان بن مصطفى الفارسي مدير الأمانة الفنية للجنة الوطنية لشؤون الأسرة إن الاهتمام بنمو الطفل وتوافقه ما يزال حديثاً بشكل أو بآخر خاصة في مجتمعاتنا الخليجية، وقد بدأت دراسات الأطفال تستفيد من التطورات التي حدثت في كل من البحوث الإكلينيكية والعلمية في فترة حديثة جداً، حيث ساعدت عدة عوامل على تشجيع البحوث في الاضطراب النفسي النمائي؛ مثل التطورات في العلوم الاجتماعية والبيولوجية، وبروز التخصصات والتخصصات الفرعية التي تركز بشكل حصري على الطفولة والمراهقة، والتقدير الكبير لواقع المؤثرات الرئيسية مثل الأسرة والأقران والمدرسة، مؤكداً بأن البرنامج التدريبي يأتي كباكورة لمشروع أكبر وأوسع يتعلق بالحماية الجنائية للأطفال، هو عبارة عن بروتوكولات عملية سيتلقاها المتدرب خلال المراحل الثلاث من البرنامج، تمكّنه من إجراء المقابلة مع الطفل في القضايا الجنائية، وفهم مراحل نموه، بالإضافة إلى مناقشة الجوانب القانونية والتهيئة النفسية والمهارية لمساعدة الأطفال وتمكينهم من حضور المحكمة.

المكتشف الأول

وأضافت الدكتورة أسماء بنت محمد الفارسية طبيبة نفسية بوزارة الصحة بأن البرنامج له أهمية كبيرة خاصة كونها تعمل كطبيبة نفسية بحكم واقع العمل وما تقوم به من مقابلات للأطفال الذين تعرضوا للإساءة بمختلف أنواعها، حيث يعتبر الطبيب المكتشف الأول لمثل هذه الحالات ومن هنا فإن البرنامج وما يقدمه من معلومات حول أسس المقابلة الجنائية يساعد كثيراً في معرفة وتشخيص الحالات التي تتعرض للإساءة والتي يتم تشخيصها بالشكل الصحيح.

أساليب أساسية

وعرجت آمنة بنت سعيد الريسية مشرفة أول إرشاد اجتماعي بوزارة التربية والتعليم بأن البرنامج أكسبنا العديد من المهارات من خلال المواضيع المطروحة كالمهارات المهنية والنفسية والذاتية، كما أن البرنامج تطرق إلى تقديم بعض الأساليب الأساسية التي تساعد على التخطيط والتنفيذ الجيد للمقابلات الجنائية للأطفال، مؤكدةً بأن هذه المهارات والأساليب سيتم توظيفها في مجال العمل والتي بدورها ستسهم وبشكل كبير في تطوير المقابلات التي نقوم بها مع الأطفال.

التخطيط الجيد

وبيّن أحمد بن سيف الحوسني مندوب حماية الطفل بوزارة التنمية الاجتماعية بأن البرنامج له صلة وثيقة بطبيعة عمله كونه مندوب حماية الطفل إذ تكمن أهمية البرنامج في تزويده بالمعلومات والمهارات الضرورية حول كيفية إجراء المقابلات الجنائية للأطفال، والذي ينعكس على واقع العمل بصورة إيجابية، موضحاً أن البرنامج أضاف الكثير من المهارات المهنية الخاصة بكيفية التخطيط الجيد لإجراء مقابلة جنائية ناجحة، ودور ذلك في تقديم المساعدة المناسبة للطفل، وسيتم توظيف هذه المهارات في مجال العمل وتطويرها.

وأردف عمر بن على القاسمي وكيل ادعاء عام أول بالادعاء العام بأن البرنامج يعتبر ذو أهمية قصوى كونه يسهم في تطوير مهارات الموظفين العاملين في مجال الطفل، حيث أن هناك مهارات مختلفة قدمها البرنامج حول كيفية مقابلة الأطفال في مجال المقابلات الجنائية.

أساليب التحقيق

ومن جانبه أوضح زياد بن يونس البلوشي ضابط تحري بشرطة عمان السلطانية بان البرنامج أضاف لنا عدد كبير من الأساليب وطرق التحقيق في مقابلة الجنائية للأطفال، كما أن وجود جهات مختلفة ذات العلاقة في العمل بما يتعلق مع الأطفال أكسبنا المزيد المعلومات حول الإجراءات التي كنا نجهلها في كيفية التعامل مع الأطفال، ويمكن تطبيق كل هذه الأساليب في مجال العمل اليومي عند التعامل مع الأطفال.