
مسقط - الشبيبة
أوصت دراسة التغيرات المناخية والآثار البيئية في ظل جائحة فيروس كورونا المستجد والتي أعدتها دائرة البحوث الاقتصادية باتحاد الغرف العربية ونشرتها غرفة تجارة وصناعة عمان بالاستثمار في البنية الأساسية المستدامة وتوفير الخدمات للطاقة والغذاء والمياه والصحة والصرف الصحي باعتباره أمرا ضروريا للصمود في وجه الصدمات الاقتصادية الخارجية. وذلك مع إدراج تعزيز حقوق الإنسان ـ بما في ذلك الحقوق الاجتماعية والاقتصادية والمدنية والبيئية والعمل على تحسين شبكات الأمان الاجتماعي في خطط التعافي الأخضر.
كما أوصت الدراسة التي استعرضت تبعات التغير المناخي وأثر كورونا على الوضع البيئي العالمي بإعطاء اللأولوية للمؤسسات الصغيرة لتسريع انتقال القطاع الخاص إلى ممارسات أكثر اخضرارا انطلاق مما تمثله الشركات الصغيرة من 70 ٪ من إجمالي الأيدي العاملة على مستوى العالم حيث لفتت الدراسة غلى أنه وعلى الرغم من كونها معرضة بشكل خاص للصدمات الاقتصادية إلا أنها توفر قناة مهمة ومحورية لتحفيز الاستيعاب الاجتماعي للابتكارات الخضراء.
كما قالت الدراسة إن تطوير الخطط الوطنية للاقتصاد الأخضر لتحقيق الازدهار الاقتصادي على المدى الطويل يتطلب من الحكومات أن تدمج نهج الاقتصاد الأخضر الشامل في كل من سياسات الإنقاذ الأولية على المستويين الكلي والجزئي، مستشهدة بأن زيادة الدعم من 17 دولة أوروبية لإبقاء الصفقة الأوروبية الخضراء على المسار الصحيح دليل على الإجماع الواسع على أن التحول الأخضر شرط أساسي للازدهار الاقتصادي في المستقبل. ويجب على البلدان اغتنام هذه الفرصة لمضاعفة الجهود لتحقيق طموحات أهداف التنمية المستدامة واتفاقية باريس
كما دعت الدراسة إلى استخدام أدوات تقييم الاقتصاد الأخضر لتحقيق أقصى قدر من المواءمة بين السياسات النقدية والمالية المقترحة.
وكانت الدراسة قد لفتت إلى أن تغير المناخ يمكن أن يؤدي إلى تضخيم وتفاقم جميع الآثار الصحية التي تفرضها الجائحة خاصة على المنطقة العربية حيث تشهد جميع الدول العربية تغيرات مناخية، بما في ذلك ارتفاع درجات الحرارة وموجات الحر، وانخفاض هطول الأمطار، وندرة المياه، وتحديات الأمن الغذائي، وتدهور جودة الهواء. حيث يجب على الدول العربية أن تعمل بجدية أكبر نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة، باتباع نهج أكثر تعاوناً البيئية، وتصميم استراتيجيات أكثر فاعلية للتخفيف من تغير المناخ والتكيف مع التركيز على تحسين المخاطر الصحية، كما يجب إجراء التقييمات وجمع البيانات لتزويد صانعي السياسات العرب بالأدوات الصحيحة لمواجهة التحديات البيئية والصحية الحالية.