الغرفة تنظم منتدى الأعمال العماني الباكستاني

مؤشر الثلاثاء ٠٣/أغسطس/٢٠٢١ ١٤:٣٤ م
الغرفة تنظم منتدى الأعمال العماني الباكستاني

مسقط - الشبيبة

نظمت غرفة تجارة وصناعة عمان برئاسة سعادة المهندس رضا بن جمعة آل صالح رئيس مجلس إدارة الغرفة منتدى الأعمال العماني الباكستاني عبر البث المرئي، وذلك بالتعاون مع السفارة الباكستانية في السلطنة و اتحاد غرف التجارة والصناعة الباكستانية بهدف تعزيز التواصل والتعاون الاقتصادي والتجاري مع الجانب الباكستاني، وتطوير العلاقات التجارية، ترأس الجانب الباكستاني الفاضل حنيف كلهاني نائب رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة الباكستانية، وشهد اللقاء حضور سعادة الشيخ محمد بن عمر بن أحمد المرهون سفير السلطنة المعين لدى جمهورية باكستان الإسلامية، سعادة ك.أحسن واجان سفير جمهورية باكستان الإسلامية المعتمد لدى السلطنة والجهاز التنفيذي في غرفة تجارة وصناعة عمان وعدد من أصحاب وصاحبات الأعمال.

رحب سعادة المهندس رضا بن جمعة آل صالح رئيس مجلس إدارة الغرفة في بداية اللقاء بالحضور مؤكدا أهمية اللقاء في تعزيز التواصل والتعاون الاقتصادي والتجاري مع الجانب الباكستاني، وتطوير العلاقات التجارية بينها والاطلاع على التجارب وتبادل الخبرات والتباحث في إيجاد شراكات تجارية واقتصادية في القطاعات المستهدفة والتي تمثل كل من الموانيء، النقل اللوجستي، المواد الغذائية، الزراعة، والمعادن ، بالإضافة إلى التعريف بالأسواق العمانية واكتشاف الفرص التجارية والاستثمارية، وأضاف سعادته : " ونؤكد حرصنا على أن يخرج هذا اللقاء بنتائج إيجابية تخدم القطاع الخاص في سلطنة عمان وباكستان، لا سيما وأنهما ترتبطان بعلاقات تجارية حيوية منذ آلاف السنين، ومع إشراقة النهضة المباركة سعت السلطنة إلى تعزيز العلاقات التجارية بين البلدين في مختلف المجالات الاقتصادية، وتمثل ذلك في التعاون الاستراتيجي بين الدولتين على مختلف الأصعدة"

وحول التبادل التجاري بين البلدين تحدث سعادة رئيس الغرفة :" شهد التبادل التجارب بين السلطنة وباكستان تذبذبا ملحوظا في السنوات الأخيرة، إذ بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين في عام 2019 حوالي 306 مليون دولار أمريكي، تمثل حجم الصادرات العمانية منها حوالي 145 مليون دولار أمريكي وهو انخفاض كبير مقارنة بعام 2018 والذي بلغ 357 مليون دولار أمريكي، في حين تبلغ حجم الواردات العمانية من باكستان عام 2019 حوالي161 مليون دولار أمريكي، وتتمثل الصادرات العمانية إلى باكستان في البتروكيماويات، المنتجات الغذائية الحيوانية والنباتية ومنتجات التعدين، والأدوات المنزلية، في حين أن الواردات العمانية من باكستان فهي أيضا في المنتجات الغذائية مثل الفواكه والخضروات ومنتجات اللحوم والمعادن بالإضافة إلى أنابيب النقل، لذلك نعتقد بأن هذا اللقاء فرصة لنا لرفع هذه الأرقام المتواضعة والعمل على تنميتها من خلال زيادة معدلات التجارة البينية بين الدولتين وتعزيز التبادل التجاري في قطاعات مختلفة ورفع عدد المشاريع الاستثمارية المشتركة، خاصة وأن سلطنة عمان تشهد في العهد الجديد لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق – حفظه الله ورعاه- حراكا اقتصاديا من خلال خطة التحفيز الاقتصادي والسعي إلى تحقيق التنويع الاقتصادي والذي يشكل القطاع اللوجستي أحد الركائز الأساسية فيها، ولقد ظهرت عدد من المؤشرات التي تترجم رؤية عمان 2040 إذ حصلت السلطنة على المرتبة الأولى عالميا في سرعة مناولة سفن الحاويات"

    كما تطرق سعادة المهندس رضا آل صالح إلى الفرص الاستثمارية في السلطنة موضحا بأن السلطنة أصدرت عدد من التشريعات والقوانين المحفزة للاستثمار كقانون الاستثمار الأجنبي وقانون التخصيص وقانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص وقانون الإفلاس والتي تشكل بيئة جاذبة ومحفزة لشركات ومؤسسات القطاع الخاص في تعزيز الاستثمار والنهوض بالقطاعات الاقتصادية، إذ يسمح قانون استثمار رأس المال الأجنبي الملكية الأجنبية في الشركات بالسلطنة بنسبة تصل إلى 100% بناء على قانون استثمار رأس المال الأجنبي، ويتيح أيضا للمستثمر الأجنبي الاستثمار بحوالي 2,000 نشاط تجاري أو صناعي وأيضا السماح بمزاولة الأعمال والأنشطة التجارية والاستثمارية من خلال الحصول على ترخيص مبدئي يتيح للمستثمر مزاولة النشاط التجاري بدون انتظار الحصول على الترخيص النهائي، ومعاملة الشركات المسجلة وفق قانون استثمار رأس المال الأجنبي معاملة الشركات المملوكة للمواطنين العمانيين فيما يتعلق برسوم السجل التجاري وذلك عند الاستثمار في قطاعات التنويع الاقتصادي المحددة في الخطة الخمسية العاشرة والقطاعات الممكنة لها، كما طرحت السلطنة 150 فرصة استثمارية تقدر بقيمة (3.9) مليار دولار أمريكي ومن أهم الفرص الاستثمارية التي تقدمها السلطنة للمستثمرين هي في مجالات التعدين واستغلال المحاجر وصناعة المنتجات الغذائية، وصنع الورق والمنتجات الورقية، وصنع المواد الكيميائية ومنتجاتها، ومنتجات المطاط واللدائن، وصنع منتجات اللافلزية، وصنع الفلزات الأساسية، وصنع منتجات المعادن المشكّلة باستثناء الآلات والمعدات، وصنع المعدات الكهربائية، وصنع الآلات والمعدات، وصنع معدات النقل، وأنشطة جمع النفايات ومعالجتها وتصريفها واسترجاع المواد، بالإضافة إلى مجال التشييد، كما أن السلطنة أعلنت مؤخرا عن برنامج "إقامة مستثمر" الذي يُمنح بموجبه المستثمرون والمتقاعدون الأجانب حق الإقامة الطويلة في السلطنة لمدة 5 إلى 10 سنوات قابلة للتجديد"

وناقش سعادة المهندس رئيس مجلس إدارة الغرفة أهمية التعاون في القطاع اللوجستي عبر مشروع الممر الاقتصادي بين الصين وباكستان والذي ينطلق إلى المحيط الهندي عن طريق ميناء جوادر وهو فرصة ذهبية لتعزيز حجم التعاون التجاري ويطور من شبكة التواصل بين أصحاب وصاحبات الأعمال في البلدين، خاصة وأن سلطنة عمان وباكستان تربطهم علاقات تاريخية مشتركة عبر هذا الميناء الحيوي، وهنا أدعو أصحاب الأعمال في الجانبين إلى العمل الجاد وبذل المزيد من الجهود في بناء مشاريع استثمارية وتجارية مشتركة تخدم مصالح سلطنة عمان وباكستان وتفعيل اتفاقيات التعاون المشترك والاستفادة من الميزات والتسهيلات التي تقدمها بلداننا في استقطاب استثمارات ذات القيمة المضافة، ونحن في سلطنة عمان نرحب بالشركات الراغبة في الحصول على فرص استثمارية في مختلف القطاعات الاقتصادية كما أننا على أتم استعداد لتنفيذ أي برامج مشتركة لتحقيق الأهداف المأمولة وإيجاد نقطة تواصل لتفعيل تبادل المعلومات والفرص والتسهيلات ودعم تنظيم اللقاءات بين رجال الأعمال وتسهيل انتقال رؤوس الأموال، مما يساهم في تعدد المشروعات الاقتصادية المشتركة.

وتحدث سعادة الشيخ محمد بن عمر بن أحمد المرهون سفير السلطنة المعين لدى جمهورية باكستان الإسلامية عن العوامل المشتركة بين البلدين سواء في مختلف المجالات التاريخية والثقافية والتجارية، وأهمية استثمار هذه العوامل في تعزيز فرص التبادل التجاري، وأضاف المرهون بأن الاهتمام بقطاع النقل البحري بين ميناء جوادر وميناء صحار يجعل السلطنة مدخل مثالي للصادرات الباكستانية في السوق الخليجية، وأضاف بأن عمان تملك ثلاثة منافذ بحرية تجارية رئيسية في كل من صحار والدقم وصلالة مما يجعلها سوق جاذب للاستثمار لكل رجال الأعمال الباكستانيين الراغبين في الدخول للأسواق العربية والأفريقية، مؤكدا استعداده للتعاون مع المستثمرين من الجانبين العماني والباكستاني.

وقال حنيف كلهاني نائب رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة الباكستانية في كلمته الترحيبية: "هناك العديد من فرص الاستثمار بين سلطنة عمان وباكستان، فالبلدين لديهم علاقات تاريخية عميقة، إذ تملك باكستان فرص واعدة في القطاع اللوجستي والقطاع الزراعي، والبتروكيماويات"، وأضاف أيضا: "نعتقد أن التبادل التجاري بين البلدين لا يرقى إلى الطموح والإمكانيات المتاحة، وتتركز فرص التعاون الممكنة في قطاعات الصحة، التعليم، البترول، الأمن الغذائي، اللحوم، المواد الغذائية ، والحبوب، القماش، وهنا تكمن أهمية استغلال التقارب الجغرافي وتفعيل مجلس الأعمال العماني الباكستاني"، كما تطرق سعادة ك. أحسن واجان سفير جمهورية باكستان الإسلامية المعتمد لدى السلطنة عن العلاقات الاستراتيجية والودية بين عمان وباكستان، مشيرا إلى أهمية استثمار الموقع الاستراتيجي للبلدين والقرب الجغرافي في تعزيز التبادل التجاري، مشيرا بأن هناك فرص كبيرة في الفترة الحالية لمزيد من التعاون والحاجة إلى توقيع مذكرة تفاهم في المستقبل القريب، وأضاف سعادة السفير بأن اللقاء مهم للاطلاع على الفرص التعاون المتاحة إذ لا يوجد وفود ومعارض مشتركة في الفترة الحالية،

واستعرض اللقاء أيضا عدد من أوراق العمل بهدف استكشاف الفرص الاستثمارية وإمكانات التعاون وزيادة تعزيز أنشطة الشركات لدى الجانبين، حيث قدم الجانب العماني عدد من العروض المرئية حول أهم القطاعات الاقتصادية التي تركز عليها السلطنة في رؤية عمان 2040 ، وتم تقديم ورقة أيضا عن المناطق الحرة والاستثمارات في القطاع الصناعي ومجالات التعاون والشراكة في هذه القطاعات وذلك بمشاركة ممثلين من وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، والهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة بالسلطنة، فيم تطرق الجانب الباكستاني إلى أهم الفرص الاستثمارية المتاحة في باكستان وأهم الإجراءات المتبعة في تسهيل الاستيراد والتصدير بالإضافة إلى الفرص التجارية في مجال الاستيراد والتصدير والقطاع الزراعي والنقل اللوجستي خاصة في تصدير الأرز ، اللحوم، الخضروات والفواكه إذ أن وصول المواد الغذائية إلى ميناء صحار يحتاج فقط إلى 10 ساعات، كما أن باكستان لديها فرص واعدة في قطاع الأدوية، والأقمشة، بالإضافة إلى الممر الاقتصادي الحيوي المشترك بين باكستان والصين، وجرى بعد ذلك عدد من اللقاءات الثنائية بين الجانبين العماني والباكستاني بمشاركة عدد من أصحاب وصاحبات الأعمال في قطاعات النقل والمواد الغذائية والزراعة والسياحة والمنسوجات وتقنية المعلومات.