
مسقط-علي البادي
بحلول يناير 2022، سيتم تقييم أداء الموظفين الحكوميين كل ثلاثة إلى ستة أشهر بموجب آلية التقييم الجديدة التي اعتمدتها وزارة العمل حيث سيتم تطبيق منظومة جديدة لقياس الأداء الفردي والإجادة المؤسسية في الثاني من يناير لعام 2022 ، وذلك بتقييم حوالي 175 ألف موظف وموظفة يعملون في المؤسسات والهيئات والشركات الحكومية ، إما كل ثلاثة أو أربعة أو ستة أشهر وسيعتمد التقييم الجديد على أداء الموظف من حيث تفاعله الممتاز في أداء أعماله وإنتاجه في العمل وإبداعه وموعد إنجازه للمهام الموكلة إليه، وأضاف: «ستعتمد جميع الترقيات والمكافآت والبدلات والحوافز على هذه العوامل فقط». ويعد تطبيق هذه المنظومة الجديدة جزءًا من أهداف رؤية عمان 2040 ، والتي تهدف إلى توفير بيئة عمل منتجة ، وتنافس بين الموظفين على مختلف درجاتهم وتصنيفاتهم الوظيفية في إنجاز المهام في موعدها المحدد والذي سيساعد على زيادة انتاج المؤسسات والهيئات والشركات الحكومية وتنفيذها للخطط السنوية المرسومة في بداية كل عام من قبلها ، مما سيرفع من المستويات المعيشية وتطوير وإنعاش اقتصاد مستدام للبلاد وتطور فردي ونقلة مؤسسية في مختلف القطاعات الحكومية.
وصرح مسؤول بوزارة العمل للشبيبة أن قياس أداء الفرد يعتمد فقط على مدى إنجازه للمهام الموكلة إليه من قبل صاحب العمل خلال فترة محددة ومتفق عليها مسبقًا مع المسؤول المباشر. وأوضح أن تقييمات الأداء سيتم إجراؤها بغض النظر عن المعايير المطبقة في المنظومة المعمول بها حالياً مثل الحضور، والسلوك في العمل ، أو تفاعله مع زملائهم ، والزبائن، أو طالبي الخدمات ،أو ربط الخبرة مع الحوافز أو الترقيات وعدد سنوات الخبرة لدى الفرد. وأوضح أن هذا البرنامج يتماشى مع الأهداف التي أشار اليها حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- في خطابه والذي شدد في كلمته في 23 فبراير 2020 على أهمية ممارسات التوظيف الجيدة ، لما لها من أثر بالغ الأهمية على الاقتصاد. وأكمل المسؤول في وزارة العمل: »تهدف المنظومة الجديدة في قياس الأداء الفردي والإجادة المؤسسية إلى قياس الجهود الفردية للموظفين ، والمساعدة في بناء ثقافة الكفاءة والأداء الوظيفي الجيد ، وتحسين نظام تقييم الأداء ، وربط الإنتاجية بالحوافز والمكافئات والترقيات ، وتطوير نظام موارد بشرية فعال ومنتج. واكد أنه يمكن لشركات ومؤسسات القطاع الخاص أيضاً تطبيق المنظومة الجديدة لقياس أداء الفرد وإجادة المؤسسات: »نرحب بشركات القطاع الخاص لاستخدام نظام التقييم الجديد الذي يتم طرحه للعديد من موظفي الحكومة ، والذي سيدخل حيز التنفيذ في يناير 2022».
وقال المسؤول: «يجري تطوير هذه المنظومة حالياً للقطاع الحكومي مثل الهيئات والمؤسسات والمؤسسات العامة ، لكن لا يمنع شركة من القطاع الخاص من تطبيق هذا النظام». نحن نرحب بتبني هذا النظام ، إذا رغبوا في ذلك. وأضاف: «هناك الكثير ممن شغلوا مناصب قيادية وإدارية بسبب كفاءتهم وأدائهم». «على الرغم انهم ما زالوا في ريعان شبابهم ولم يحققوا ذلك لأن لديهم سنوات عديدة من الخبرة ، بل أدائهم الوظيفي وإنجازهم لمهامهم التي حددها لهم مسؤولهم المباشر ولإنتاجهم وإبداعهم في العمل ، كل ذلك أوصلهم لأن يتقلدوا مراكز ومهام جديدة ،وأضاف: »ستعتمد فرص التوظيف المستقبلية في الترقيات والحوافز على مدى كفاءتهم ومستويات أدائهم الوظيفي كذلك».
كما أكد المسؤول أن تطبيق هذه المنظومة الجديد سيساعد على تحقيق أهداف رؤية 2040 بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم ، الذي ذكر في خطابه أن التنفيذ الناجح للرؤية سيعتمد على الأداء الفردي ، وكذلك الاجادة المؤسسية.. موضحاً: »يختلف برنامج التقييم الجديد اختلافًا كبيرًا عن طريقة التقييم الحالية، والتي تستند إلى خبرة العمل وسلوك الموظف مع زملائه وزبائنه والمدة التي يقضيها في العمل ومع ذلك، فإن النظام الجديد، يعتمد الحوافز مثل المكافآت والبدلات والتحفيزات الأخرى ،بالإضافة إلى أي مزايا إضافية ، فقط على الأداء الوظيفي للموظف خلال الفترة الأولى من تطبيق المنظومة .» ستكون عناصر مثل الإبداع والإنتاجية وتسليم العمل المخصص في المواعيد النهائية المتفق عليها أمرًا بالغ الأهمية للموظفين لتأمين المكافآت في ظل نظام التقييم الجديد ، ويعتبر الموظفون الذين يقدمون أعمالهم والمهام الموكلة إليهم قبل الموعد المتفق عليه مع المسؤول المباشر سيتم تقييمهم بأنهم قد تجاوزوا التوقعات ، وأولئك الذين انتهوا في الوقت المحدد قد حققوا التوقعات ، لكن الموظفين الذين يتأخرون في العمل سيكون تقييمهم بأنهم أقل من التوقعات. وأوضح المسؤول بوزارة العمل «فقط ما ينجزه الموظف وفقًا لهدفه ، أو الخطة السنوية التي يضعها صاحب العمل ، وفقًا للمواعيد المتفق عليها من قبل كبار المسؤولين المباشرين ، وسيتم النظر فيها أثناء التقييم». وتابع :»أن هذا النظام الجديد هو واحد من العديد من الخطوات التي يتم اتخاذها لتغيير سياسات العمل في سلطنة عمان ، والتي ترتبط برؤية 2040. وتشمل أخرى تغييرات على التشريعات الحالية ، والتي تعطى الأولوية ، فضلا عن إعطاء أهمية دور القضاء في الأمور المتعلقة بقضايا العمل.» وقال :»على سبيل المثال ، تعمل وزارة العمل على تعديل قانون الخدمة العامة (قانون الخدمة المدنية) ولائحته التنفيذية التي ستصدر خلال المرحلة المقبلة، وأكد :»هذا القانون وجميع التعديلات التي تضمنها هي لضمان نجاح رؤية 2040.».
واضاف:»عندما نتحدث عن تصنيف الوظائف والمؤهلات المطلوبة لها ، لن تكون الخبرة العملية هي الأساس الذي يتم الاستناد عليها في توظيف الأشخاص ، ونبشر الباحثين عن عمل وكذلك ممن يطمحون لتقلد وظائف أخرى والذين لديهم المهارات اللازمة أن سنوات الخبرة لن تكون عقبة أمامهم ، والذين يخشون سابقا أن سنوات خبرتهم لا تتوافق مع الإعلان الوظيفي حسب الخبرة الموضحة ، أو ليس لديهم خبرة مهنية كافية «. وأكد :»تشكل الكفاءة في العمل وأداء الموظف الأساس لجميع الأنظمة والبرامج في إطار رؤية عمان 2040.» كما أشار المسؤول من وزارة العمل أن المنظومة الجديدة المزمع تطبيقها في بداية العام المقبل 2022 سيتم تطبيقها على الأشخاص على جميع الدرجات والتصنيفات الوظيفية من أعلى المناصب إلى أدنى المناصب ، سواء كانوا موظفين عاديين أو مسؤولين أو مدراء في أي فرع أو قسم يخدمون فيه ، ويهدف النظام الجديد إلى أن يكون مرنًا وسلس التطبيق ، حيث أوصت الوزارة جميع الجهات التي تتبناه بإجراء التقييمات إما مرة كل ثلاثة أشهر (ربع سنوي) ، أو كل أربعة أشهر ، أو كل ستة أشهر على أن يجب إجراء التقييمات كل ستة أشهر على الأقل. وقال مسؤول في وزارة العمل «فيما يتعلق بالأساس القانوني لهذا النهج بالذات سوف نعتمده ، هناك فصل قانوني كامل وارد في ابواب القانون ذات الصلة ، فضلا عن اللوائح المتعلقة بأداء الموظف»