الطاقة الشمسية قد تنقذ جزءًا من الفاتورة

مؤشر الخميس ٢٩/يوليو/٢٠٢١ ٠٩:٢٩ ص
الطاقة الشمسية قد تنقذ جزءًا من الفاتورة

مسقط-خالد عرابي

تأمل السلطنة إلى تغطية 30% من الطاقة البديلة بحلول عام 2030 من إجمالي الطاقة التي تحتاجها للحصول على الطاقة النظيفة وللتقليل من نسبة الكربون ضمن توجه السلطنة مع التوجه العالمي نحو الحفاظ على البيئة ومراعاة التغيير المناخي. وبحسب المهندس عبدالله بن ناصر السعيدي، الرئيس التنفيذي لشركة نفاذ للطاقة المتجددة فإنه حتى الآن لم نصل للنسبة المرجوة ولكن كأهداف واستراتيجيات نحن على الطريق الصحيح وكتنفيذ ما زال هناك تأخر. وقدم السعيدي في حوار مع «الشبيبة» مثالاً على البطء والتأخر في تحقيق أهداف الطاقة النظيفة واستخدامها فحتى الآن لا توجد في أي قطاع البلديات أي لائحة تنفيذية لقطاع الطاقة الشمسية داعياً إلى استراتجية وطنية عبر وزارة الطاقة لأن تأخذ بزمام المبادرة وأن تضع خريطة طريق واستراتيجية وطنية وتوحد الرؤى فدون ذلك ستشتت الجهود وتصبح محاولات فردية فقط ولن تؤدي إلى النتائج والحلول المطلوبة. وأكد الرئيس التنفيذي لشركة نفاذ للطاقة المتجددة أن تسهيل الإجراءات وتبسيطها هو الذي سيدفع الكثير من الناس للدخول إلى قطاع الطاقة المتجددة ومنها الطاقة الشمسية وزيادة الإقبال عليه بشكل أكبر وبدون تخوف منه. وتطرق السعيدي بما تملكه السلطنة من إمكانات وميزات نسبية في مجال الطاقة المتجددة سواء من حيث الموقع الجغرافي، وكذلك المناطق والشواطيء التي توفر طاقة الرياح فقال: بعض الدول ليس لديها محطات في حين لدينا محطات وبمساحات كبيرة، فمحطة عبري على سبيل المثال تصل مساحتها إلى 14 كيلو متراً مربعاً مؤكداً أن الطاقة الشمسية متناسبة مع الصيف في السلطنة وطاقة الرياح يمكن الاستفادة منها بنسبة 100% وهناك ميزة إضافية وهي توفر مساحات كبيرة توفر طاقة الرياح ومنها مثلاً منطقة رأس الحد وهي مناسبة جداً لتوفير طاقة الرياح وتتوافق مع كل متطلباتها.ويرى السعيدي بضرورة ربط البيانات وكذلك التوجه إلى العدادات الذكية -للكهرباء- في جميع المحافظات فالعدادات التقليدية لم تعد تناسب المرحلة مع القفزة الكبيرة في إنترنت الأشياء.. وعن الانتقال من شريحة إلى أخرى وما يرافقه من ارتفاع في كلفة الكهرباء قال: للأسف تغيير نظام الشرائح يحتاج إلى مراجعة حيث أن الارتفاع من 14 بيسة للكيلو إلى 20 بيسة للكيلو في الشريحة الأعلى منها ثم إلى 30 بيسة للشريحة الأعلى جعل البعض ينتقل من شريحة لأخرى بسهولة، ومن ثم ترتفع عليه التكلفة، وهنا يأتي دور الطاقة الشمسية وما نقوله للناس، فما تقدمه مشاريع الطاقة الشمسية إن لم يكن كافياً لما يحتاجه الشخص تماماً من طاقة على أقل احتمال فإن حصوله على جزء من الكهرباء عن طريق الطاقة الشمسية يجعله في الشريحة الأقل سعراً مما سيوفر عليه الكثير. وطالب السعيدي بضرورة مراجعة شرائح ومنها 3000 كيلو واط حينما تم جعلها 2000 كيلو واط مما أدت بكثير من الناس للإنتقال بسرعة وبسهولة للشريحة التالية مما أحدث فارق كبير في التكلفة عليهم. وتحدث السعيدي عن نمو شركات الطاقة الشمسية منذ 2017 مشيراً إلى عدم وجود شركات لتركيب الطاقة الشمسية قبل 2017 أما اليوم فإن عدد الشركات في سوق الطاقة الشمسية يزيد عن 35 شركة لتركيب أنظمة الطاقة الشمسية ،وفي الوقت الحالي ينحصر القطاع في 10 شركات وهي التي لديها أعمال مستمرة والأمر السار أن 5 إلى 6 من هذه الشركات تدار بأيدي عمانية وهو شيء مبشر بالخير ولذلك فإن توفير التشريع اللازم واللوائح التنفيذية المنظمة أمر مهم جداً. وأشار الرئيس التنفيذي لشركة نفاذ للطاقة المتجددة إلى عدم معرفة كثيراً من الجهات بأن لدى الشركة ترخيصاً بالعمل في قطاع الطاقة المتجددة والطاقة الشمسية،مما يؤدي إلى التأخر في الدخول إلى هذا القطاع بالسرعة المأمولة واعتبرها مشكلة إدارية بحتة. ولفت النظر إلى تحديات الطاقة الشمسية وهي المساحة، فالطاقة موجودة لساعات محدودة وهي حوالي سبع ساعات باليوم ولذا لابد من تخزينها خلال ساعات النهار حتى يستفاد بها في الليل، ولذا تلجأ بعض الدول إلى خليط وأيضا ضمان التخزين.وأكد أن المساحة الحالية لأسطح المنازل مناسبة وكافية جداً ويمكن الاستفادة منها، فالعائد من استخدام الكهرباء الموفرة بالطاقة الشمسية يغطي التكلفة الإجمالية لتنفيذه فهذه الوحدات يمكن أن يستفاد بالطاقة منها وأن تسخدم لنحو 30 عاماً.وأكد أن ضريبة القيمة المضافة مطبقة على مشاريع الطاقة الشمسية وهناك مساعٍ لرفعها.