
مسقط-ش
نظمت غرفة تجارة و صناعة عمان الأمسية الرمضانية الثالثة بعنوان القطاع الصحي العام و الخاص يواجه كورونا والتي تم بثها عبر منصات الغرفة في وسائل التواصل الاجتماعي . حيث تضمنت الأمسية عدة محاور و متمثلة في التعريف بالجائحة وتاثيرها على القطاع الصحي العام والجهود المبذولة للمكافحة بالتوازن بين الجانب الصحي والاقتصادي و دور النظم الصحية في مكافحة كوفيد 19 ودور القطاع الصحي الخاص في المساهمة مع الحكومة في مكافحة الجائحة و كذلك دور القطاع الصحي الخاص في توفير الاحتياجات اللازمة من الأدوية والمستلزمات الطبية ودور المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في التصنيع و الابتكار.
شارك في الأمسية كلا من المهندس رضا بن جمعة ال صالح عضو مجلس إدارة غرفة تجارة و صناعة عمان ورئيس لجنة القطاع الصحي والدكتور عادل بن سعيد الوهيبي مدير دائرة الترصد الوبائي والدكتورعوض مطرية مدير قسم النظم الصحية والتغطية الصحية الشاملة بالمكتب الاقليمي لمنظمة الصحة العالمية بالشرق الأوسط وعبدالله بن ناصر السعيدي شريك مؤسس بشركة إنوتك عضو مجلس إدارة ريادة وسيف بن خلفان الحسني الرئيس التنفيذي لصيدلية طيبا
بداية الجائحة
ففي بداية الأمسية تحدث د. عادل بن سعيد الوهيبي مدير دائرة الترصد الوبائي عن الجائحة التي ظهرت في جمهورية الصين الشعبية نهاية ديسمبر ٢٠١٩م وانتشرت لدول العالم ، والتي بدأت بالانتشار في السلطنة في نهاية شهر فبراير ٢٠٢٠م والواردة من الخارج وبالتحديد من الجمهورية الايرانية الاسلامية والتي استمرت بالزيادة تدريجيا حتى وصلت إلى مرحلة النقل المجتمعي .
تاثيرالجائحة
كما أكد الوهيبي على مدى تأثيرهذه الجائحة على القطاع الصحي العام وأن إجراءات وزارة الصحة ساهمت في الحد من انتشار فيروس كورونا والسير مع الوباء بشكل تدريجي من فتح الانشطة ووضع الإشتراطات الصحية الموضوعة من قبل الوزارة بحيث لايؤثر على نشاط الاقتصاد. وأشار إلى أن التعايش مع الفيروس هي مسؤولية الفرد على الصحة العامة وضرورة التباعد الجسدي واستخدام الطرق الوقائية وعلى أصحاب وصاحبات الأعمال التقيد بالإجراءات الاحترازية في المحلات التجارية وذلك لكثرة عدد الإصابات من العمالة الوافدة مقارنة ب ٣٥ ٪ من العمانيين .
دور منظمة الصحة العالمية
قال د. عوض مطرية مدير قسم النظم الصحية والتغطية الصحية الشاملة-منظمة الصحة الشاملة- منظمة الصحة العالمية، المكتب الاقليمي للشرق المتوسط أن منظمة الصحة العالمية هي المرجع الأساسي للمعلومات حول الازمات الصحية وأن دور النظم الصحية جاء في صياغة خطة طبية للتصدي لجائحة كورونا عن طريق نظام صحي مرن يتعامل مع الفيروس ويساهم في التنمية الاقتصادية والذي يهدف إلى تقديم خدمات صحية كانت متوقعة على سبيل المثال ( العيادات الخارجية) ، كما ذكر أن دور المنظمة الصحية العالمية في الشرق الأوسط تم من خلال توفيرالمعلومات والبيانات حول جائحة كورونا وتقديم استشارات طبية وخلق شراكات مع دول الشرق الاوسط وايجاد تسهيلات للعودة إلى الحياة الطبيعية، بالإضافة إلى توفير الأجهزة والمعدات الآزمة والابتكار في المجال الصحي .
وقال م. رضا بن جمعة آل صالح عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان رئيس لجنة القطاع الصحي أن الغرفة قد شكلت لجنة صحية طارئة مؤقتة برئاسة راشد بن عامر المصلحي نائب رئيس مجلس إدارة الغرفة للشؤون الإدارية والمالية وضمت في عضويتها ممثلي بعض الجهات الحكومية والخاصة ورجال الأعمال من مختلف القطاعات الصحية الخاصة وذلك عملاً بالتوجيهات الصادرة من الحكومة ممثلة باللجنة العليا والمكلفة ببحث آليات التعامل مع فيروس كرونا (كوفيد 19). كما أقرت الغرفة اعتماد مليون ريال عماني كمساهمة في صندوق القطاع الخاص للمسؤولية المجتمعية لدعم جهود الحكومة في التخفيف من الآثار المترتبة عن انتشار فيروس كورونا المستجد وتفعيل الدور الإيجابي للقطاع الخاص في دعم وخدمة وتنمية المجتمع.
إنجازات لجنة القطاع الصحي بالغرفة
وتمثلت إنجازات اللجنة في قيام القطاع الطبي الخاص بتوفير عيادة متنقلة وعدد سيارات إسعاف ومستشفي سعة ٦٠ سرير بولاية العامرات وكوادر طبية وطبية مساعدة جاهزين متى استدعت الحاجة لهم. كذلك مبني كامل يتكون من ١٦ شقة بالخوض وبعض أجهزة الأشعة بمكان العزل المؤسسي وفندق بولاية مطرح للعزل المؤسسي مع الإشراف الكامل من الناحية الفنية التموينية من القطاع الطبي الخاص.إلى جانب التنسيق المستمر مع الجهات المعنية بما فيهم وزارة الصحة حيث تم اقرار الحزمة الاول بتوفير احتياجات القطاع الخاص بما يعادل 120 الف ريال عماني.
دور القطاع الصحي الخاص
وقال سيف بن خلفان الحسني الرئيس التنفيذي لصيدلية طيبا تكاتف جهود القطاع الخاص مع الدولة ممثلة بوزارة الصحة لتوفير الاحتياجات الضرورية فقد بادرعدد من المصانع المحلية بانتاج الاحتياج المحلي من معقمات الأيدي ، أقنعة الوجة والقفازات الطبية . كما قام الموزعون باستيراد كميات كبيرة من الأدوية وأجهزة التنفس لدعم أي نقص وتوفير مخزون احتياطي تأهبا لأي ظرف طارئ خاص ،كذلك اجتمع القطاع الخاص الصحي مع مسؤولين من وزارة الصحة وغرفة تجارة وصناعة عمان والاتفاق على حزمة من الإجراءات منها: أن يكون الهامش الربحي للمستلزمات الطبية الخاصة بالجائحة لايتجاوز 15 % للتخفيف على المواطن ومنع المزايدة بالأسعار حيث لوحظ ارتفاع الأسعار العالمية 10 أضعاف للمستلزمات الطبية عند ظهور الجائحة وأن قيمة الشحن ارتفعت أكثر من 3 أضعاف ، أيضاً توفير مخزون لايقل عن 6 أشهر من الأدوية الأساسية والمحاليل الوريدية، كما تعاونت وزارة الصحة على تسهيل وسرعة الإفراج عن الادوية خلال فترة الجائحة، إلى جانب تعاون القطاع الخاص مع قسم المشتريات والمناقصات بوزارة الصحة بوضع استراتيجيات توريد بعض الأدوية كدفعة واحدة عوضاً عن دفعات متعددة للمناقصات المحلية 2020.
مخزون الأدويةظكما أوضح أن الجهات الصحية المحلية ارتئت أن تعطي الأولوية للإنتاج المحلي من المواد الطبية وأن معظم الأدوية المهمة تتوافر لمدة 6 أشهر مقبلة.
قصة الابتكار
وقال عبدالله بن ناصرالسعيدي شريك مؤسس (شركة إنوتك) عضو مجلس إدارة ريادة نتيجة لإحتمال تضرر الاقتصاد فقد اجتمعنا كمؤسسة اجتماع داخلي لوضع أفكار وحلول للتخفيف من الجائحة والتأثير بشكل إيجابي في ظل وجود هذه الأزمة والتي من ضمنها تصنيع أقنعة الوجة والملابس ذات الاستخدام الواحد واستخدام تقنيات الثلاثية الأبعاد.
دور الجهات والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة
كما تطورنا بوجود 15-20 من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة إلى جانب مجموعة من الشركات الكبيرة الحكومية والخاصة كشركات داعمة والتي من خلالها تم التمكن من تصنيع 10-15 أداة طبية باستخدام الطباعة الثلاثية الأبعاد منها أقنعة الوجة وأجهزة التنفس الصناعي والتي اخذت مواصفاتها الطبية من وزارة الصحة وتطويرها على عدة مراحل بالتعاون مع المستشفى السلطاني وجامعة السلطان قابوس والمستشفى العسكري حيث تم العمل على تصنيع 200 جهاز تنفس للمؤسسات الصحية بدعم من شركة OQ والتبرع بها للخارج في حالة عدم استخدامها محلياً . ومن الأجهزة والمستلزمات الطبية التي تم انتاجها كشركة هي قناع الوجة لتغطية الوجه بالكامل و جهاز لأخذ العينات ( الاتصال غير المباشربين المرضى والكادر الطبي) من المرضى بموافقة من مستشفى جامعة السلطان قابوس وتصنيع قطع لنقل وعزل العينات من المرضى المصابين وأيضا جهاز تعقيم خاص لعربات النقل تمهيداً لعودة تشغيل المطارات والمجمعات والمحلات التجارية كذلك تسليم 6000 قناع وجة للمؤسسات الحكومية والمدعومة من القطاع الخاص.