
مسقط - الشبيبة أعطاهم دافعًا للمزيد من البذل والعطاء.
المهري: أشجع الشباب العماني خوض غمار ريادة الأعمال وعدم انتظار الوظائف والاستفادة من الدعم الحكومي.
خط خطاب حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم - حفظه الله ورعاه- ملامح المرحلة المقبلة للانتقال بعُمان إلى ما يطمح له شعبها الأبي، مؤكدًا جلالته في خطابه أن ريادة الأعمال والوظائف وتأهيل الكوادر الوطنية نالت كل الاهتمام والرعاية.
وفي هذا الصدد أكّد رواد الأعمال على أن إشارة جلالته لاهتمامه بقطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتأكيده على أهميتها منحهم دفعة قوية وحافزا للصعود بالقطاع إلى مراتب متقدمة عالميا.
توجيهات محفزة
واوضح الرئيس التنفيذي لشركة بيربا - المتخصصة في صيانة مضخات النفط - مبارك بن سالم المهري أن خطاب جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله – لامس أدق احتياجات المرحلة القادمة إذ أكّد على دعم ريادة الأعمال التي تعتبر عصب اقتصاد الدول ومحرّك التنمية، كما أنه يعد أنجع الوسائل للتوظيف.
وأضاف المهري أنّ جلالة المغفور له السلطان قابوس بن سعيد -طيب الله ثراه- أرسى قواعد متينة في مجال ريادة الأعمال فقد أصدر جلالته المراسيم والقوانين والتشريعات والتوجيهات الداعمة لهذا المجال، وأنشئت المؤسسات المموّلة والتي لا ينحصر دورها فقط في التمويل وإنما تقدّم الاستشارات والدعم والتوجيه لإنشاء الشركات وتنميتها، كما أنشئت المؤسسات الداعمة لريادة الأعمال لتوفر بيئة خصبة لتأسيس وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وأكّد المهري على حرص جلالته، استنادًا إلى مضامين خطابه، لمتابعة تقدم قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال أولاً بأول؛ إيمانًا منه بأهميتها لاسيما المشاريع التي تقوم على الابتكار والذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة، وتدريب الشباب وتمكينهم للاستفادة من الفرص المتاحة لتكون لبنة أساسية في منظومة الاقتصاد الوطني.
وأشار مبارك المهري أن جلالته – حفظه الله – أكّد بأن السلطنة على أعتاب مرحلة مهمة من مراحل التنمية والبناء وذلك انتهاجًا للرؤية الاستراتيجية للسلطنة (عمان 2040)، إذ أن تنمية ريادة الأعمال تعد أحد أوجه هذه الاستراتيجية ويُعوَّل عليها في بناء مستقبل اقتصاد السلطنة.
متعددة الأوجه
وقال الرئيس التنفيذي لشركة بيربا أن القيمة المضافة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة متعددة الأوجه؛ باستغلال المواد الخامة الوفيرة وعبر الفرص الوظيفية التي يوفرها صاحب المؤسسة له ولغيره من الشباب، بما يساهم في تنشيط عمليات التشغيل التي أكد عليها جلالته في نفس الخطاب. وأضاف المهري أنّ خطاب جلالته – حفظه الله – جاء داعمًا لريادة الأعمال من خلال توجيهه لتبسيط الإجراءات وتسريع وتيرتها ومراجعة التشريعات التي من شأنها إحداث نقلة في هذا القطاع ليكون إحدى الدعامات التي يعتمد عليها الاقتصاد الوطني. وأشار المهري إلى أهمية تمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال ودعمها وتوفير كل السُبُل للارتقاء بها مطالبًا الجهات المختصة بمنح هذه المؤسسات دعمًا أكثر من خلال زيادة نسبة المناقصات والمشتريات التي تُمنح لها في المشاريع الكبرى إلى 40 % أو أكثر عوضًا عن الـ 10 %، وإعطاء الفرصة والثقة لهذه المؤسسات في القيام بمختلف المشاريع. وقال المهري: عزز خطاب جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم خطط توسعة الأعمال للشركة في مجال توفير الأدوات والمعدات اللازمة لصيانة المضخات النفطية، إذ أن الشركة من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ومُوِّلت من صندوق الرفد كما أنها استفادت من صندوق تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة (شراكة).
وقدّم مبارك المهري جزيل الشكر لجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم على إيلائه الاهتمام البالغ لريادة الأعمال والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة ودعمها والمساهمة في تنميتها وتسهيل الإجراءات من خلال النُظم والقوانين بما يحقق الأهداف المنشودة.
ودعا المهري الشباب العمانيين لخوض غمار ريادة الأعمال وعدم انتظار الوظائف وتعزيز ثقافة ريادة الأعمال في فكرهم خدمة لأنفسهم ووطنهم، إذ أن الحكومة وفّرت كافة السُبُل الكفيلة بإنشاء ودعم رواد الأعمال من خلال المؤسسات المموِّلة التي تقدّم الدعم المالي والاستشاري وبإجراءات سهلة وفترات سداد مُريحة.
وفي ختام حديثه عاهدَ مبارك بن سالم المهري جلالة السلطان المعظم على السمع والطاعة وعلى المسير خلف قيادته نحو تحقيق ما يصبو جلالته لعمان وشعبها، وأن يعمل بكل جهد وإصرار لتنمية اقتصاد السلطنة ورفعتها في مجال اختصاصه.
وتعد شركة «بيربا» - التي تقع في ولاية شليم – إحدى المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتعد رائدة في مجال صيانة مضخات النفط ولديها فرع وعقود في مملكة البحرين، كما أنها عضو في جمعية «أوبال» النفطية، وتقوم الشركة بأعمالها في السلطنة وخارجها.
للحاضر والمستقبل
من جانبها قالت نعيمة بن عبدالله الميمنية - صاحبة صالة بيت مطرح للتراث والفنون المدعومة من صندوق الرفد: إن الخطاب السامي لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه – كان النور الذي يضيء لنا طريق الحاضر والمستقبل، إذ أنّ جلالته تطرّق إلى أهمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وقطاع ريادة الأعمال في اقتصاد الدولة، كما أن حديثه كان حافزًا لنا للاستمرار في تطوير أعمالنا وإكسابها قيما مضافة تعود بالفائدة على هذا القطاع.
وأضافت الميمنية أنّ خطاب جلالته جاء مواكبًا للرؤية المستقبلية (عمان 2040) إذ أنها جاءت بمشاركة مجتمعية في رسم خططها وأهدافها وتطلعاتها، ومن خلالها تم التطرّق لريادة الأعمال كونها أحد أعمدة الاقتصاد في السلطنة وأنها ستساهم في رفد جوانب التنمية وتعزيزها لما يتوقع لهذا القطاع من الأثر البالغ في الناتج المحلي الإجمالي.
وأضافت صاحبة صالة بيت مطرح للتراث والفنون: وأكد جلالته – حفظه الله - في خطابه عن مدى أهمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في احتواء الشباب عبر التدريب وتوفير فرص العمل لهم، وإفادتهم بتقديم الاستشارات في مجال اختصاصي بما يفيدهم سواء لتأسيس مشاريعهم الخاصة أو لتوسعة معرفتهم بالمجال.
وختمت الميمنية حديثها بأنّ الحكومة ماضية في دعم رواد الأعمال من خلال المؤسسات المموِّلة والاستشارية، مؤكدةً أنّ قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تحظى باهتمام جلالته وهي من القطاعات الواعدة والمهمة في الاقتصاد العماني.
أشعل فينا وقود الحماس
وقال المدير العام في شركة المدى الرابع للخدمات والاستشارات الجيوفيزيائية -عمر بن سيف بن محسن العلوي إنّ خطاب صاحب الجلالة كان له الأثر البالغ والدعم النفسي الكبير لرواد الأعمال، والذي بدوره أشعل فينا وقود الحماس للمضي قدمًا نحو تطوير أعمالنا، حيث شكّل دافعًا لنا للتقدم في شتى المجالات لنكون جزءًا من هذه اللبنة الأساسية في منظومة الاقتصاد الوطني، تحت ظل قيادته السامية وحكومته الرشيدة.
وأوضح عمر العلوي أنّ المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تؤدي دورًا جوهريًا في الاقتصاديات المحلية والعالمية من حيث الإنتاج والتشغيل والابتكار ورفع مساهمتها في إجمالي الناتج المحلي ونسبة الصادرات غير النفطية، وذلك من خلال دعم ريادة الأعمال وبرامج الاستثمار في الصناعات الجديدة، بالإضافة إلى أنها تساهم في تخفيض معدل الباحثين عن عمل.
وأشار العلوي إلى أن دور المؤسسات التمويلية مثل صندوق الرفد لا يقتصر على الدعم المادي فقط؛ إذ أن هناك دعمًا في مجالات أخرى مختلفة كالتدريب والتسويق وغيرها، وقد بدأ مشروعه بعد تخرجه من الجامعة بتخصص العلوم الجيوفيزيائية بدعم من الصندوق، حيث قام بتمويله بالدعم المادي اللازم لتأسيس شركة تختص بالاستشارات الجيوزفيزيائية تستخدم فيها تقنيات متقدمة عالميًا وعالية الجودة. ودعا العلوي رواد الأعمال لاستغلال الفرص والاستفادة من هذا القطاع الحيوي ومضاعفة الجهود للمساهمة الفاعلة في بناء الاقتصاد الوطني.
وتقدم شركة المدى الرابع مجموعة من الخدمات الجيوفيزيائية المتكاملة إذ تكرّس خبراتها لتلبية احتياجات العملاء في الوقت المناسب وبالطريقة المثلى، وتتمثل أعمالها في تحديد جداول المياه الجوفية وامتداداتها، وتحديد مدى وعمق التكهفات في باطن الأرض، وتحديد عمق واتساع التسربات الكيميائية ومدى تأثيرها على البيئة وتقييم ملاءمة المواقع لإقامة المباني والمنشآت (تحديد سرعة القص، طبقة الأساس، المعاملات الجيوتقنية وتقييم المخاطر الزلزالية)، وتحديد عمق المعادن وأشكالها العمودية والأفقية، وتحديد مكامن الآثار.