رسالة ماجستير حول فاعلية "الموقع الإلكتروني" للهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون بالسلطنة

بلادنا الثلاثاء ٣١/ديسمبر/٢٠١٩ ١٩:٥٠ م
رسالة ماجستير حول فاعلية "الموقع الإلكتروني" للهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون بالسلطنة

مسقط - الشبيبة

الدراسة تهدف إلى الكشف عن فاعلية الموقع الإلكتروني للهيئة وقابلية الوصول إليه وسهولة استخدامه في ضوء مواكبة وسائل الإعلام التقليدية للإعلام الإلكترونيي
معظم أفراد العينة استفادوا من خدمات الموقع الإلكتروني للهيئة
توصية بدراسة القائم بالاتصال والتعرف على أبرز التحديات في مجال الممارسة الإلكترونية للمؤسسات الإعلامية​

شهدت السنوات الأخيرة زيادة في استخدام مواقع التواصل الاجتماعي Social Media من جانب الجمهور، والإعلاميين، والمُعلنين، والشركات التجارية، والمؤسسات الحكومية والخاصة، ومع تعدد مواقع التواصل الاجتماعي وتنوع أشكالها وخصائصها وتزايد أهميتها، ظهرت حاجة مُلحة لدى وسائل الإعلام التقليدية لتوظيف إمكانيات هذه المواقع، والعمل على بلورة استراتيجية إعلامية تأخذ في الاعتبار دمج وسائل الإعلام الجديد ضمن منظومة عمل وسائل الإعلام التقليدي.

وتهدف هذه الدراسة الأكاديمية حول "فاعلية الموقع الإلكتروني للهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون بسلطنة عمان على شبكة الويب – دراسة تحليلية ميدانية" إلى الكشف عن فاعلية الموقع الإلكتروني للهيئة من خلال: تحليل الخصائص الشكلية للموقع، تحليل خصائص المحتوى الإعلامي على الموقع، تحليل خصائص قابلية الوصول وسهولة استخدام الموقع، التعرف على مستوى الكفاءة والتفاعلية في عناصر بناء الموقع، والتعرف على العناصر التي يقدمها الموقع لدعم الوسيلة الإعلامية التي تصدر عنه، ومدى نجاح الموقع في استثمار المزايا التقنية والخدمات التفاعلية التي توفرها الشبكة العنكبوتية. أما هدف الدراسة الميدانية فيكمن في التعرف على مدى قابلية الوصول وسهولة استخدام الموقع الإلكتروني للهيئة من قبل المستخدمين، من خلال: التعرف على مدى استخدام الموقع، معدلات تصفحه، مصادر معرفة المستخدمين بالموقع، درجة رضا المستخدمين عن الموقع التي استنتجت بعد دراسة أبرز المشكلات التي تظهر على الموقع وأهم الخدمات المستفادة منه ومدى رضاهم عن مستوى التفاعلية، ومن ثم تقييم الجمهور للموقع بناءً على درجة الاستفادة منه، وحداثة التصميم الشكلي للموقع، وسهولة استخدامه، ودرجة التفاعلية التي يوفرها للتواصل مع المستخدمين.

تم إعداد هذه الرسالة من قبل الطالبة خالصة بنت ناصر الرحبية ضمن متطلبات الحصول على درجة الماجستير في تخصص الإذاعة والتلفزيون بكلية الآداب والعلوم الاجتماعية بجامعة السلطان قابوس لعام 2019م.

وترمي الرسالة إلى معرفة المزيد حول مفهوم الاتصال عبر شبكة الإنترنت، أو ما بات يعرف بالإعلام الإلكتروني الذي أتاح نماذج وأنماط الاتصال بصورة سريعة، ويرجع هذا التغير في أساسه إلى الثورة التكنولوجية، التي واكبت تغيرات عديدة في الأوضاع الاجتماعية والسياسية محليًا وعالميًا، ونتج عن هذا التحول السريع شكل من أشكال التنافس بين وسائل الاتصال التقليدية الحديثة التي أحدثتها تكنولوجيا الاتصال والمعلومات والتي أعادت ترتيب أجندة دور مصادر المعلومات والاتصال في حياة الأفراد الشخصية والعملية والعلمية، ويشهد العالم حالياً ثورة هائلة في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، تعمل بسرعة عالية في الحصول على المعلومات ونشرها بأقصى سرعة ممكنة مستبقة تماماً الوسائل الإعلامية التقليدية، التي طالما كانت هي الموزع والناشر الحصري للأخبار والمعلومات، حيث غيرت التطورات التكنولوجية من شكل الاتصال التقليدي، وأتاحت التكنولوجيا الحديثة قدراً كبيراً من خدمات الاتصال وتبادل المعلومات، وتوفير كم هائل من الإعلام والثقافة والترفيه.

يعتمد محتوى الدراسة على استمارة تحليل المضمون، والاستبيان الإلكتروني، وبرامج ومواقع التحليل للمواقع الإلكترونية. وقد بلغ حجم عينة الدراسة (250) فرداً، فيما أجاب على الاستبانة (215) فرداً بنسبة (86 بالمائة) منهم (67 بالمائة) من الذكور، مقابل (33 بالمائة) من الإناث.

وخلصت نتائج الدراسة التي تم الحصول عليها في الشق التحليلي والميداني باختصار شديد لكل محور من محاور الدراسة إلى أنه تتوفر في الموقع خمسة عناصر رئيسية متعلقة بالخصائص الشكلية للموقع من بين عشرة عناصر حددتها الدراسة، وبدا واضحاً تقارب هذه النتيجة مع نتيجة الدراسة الميدانية التي أوضحت أن ثلث العينة محايدون في اهتمامهم بالعناصر المختلفة لتصميم لموقع الهيئة.

وفيما يتعلق بالتفاعلية فإن موقع الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون بسلطنة عمان يتيح أنماط معينة للتفاعل مع المستخدمين من بينها مشاهدة البث الحي للقنوات التلفزيونية والمحطات الإذاعية، مشاركة المادة المنشورة على الموقع عن طريق منصات التواصل الاجتماعي، الأمر الذي يجعل من الموقع وسيطاً إعلامياً تفاعلياً يوفر خدمات تواصلية منفتحة، وثقافة الاستخدام، ويعزز التواصل ما بين القائم بالاتصال والجمهور.

واحتل عنصر "ربط موقع الهيئة بصفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي" النسبة الأعلى في مستوى "راضٍ إلى حد كبير" إذ تبلغ (24.2%) من إجمالي العينة.

واحتلت مواقع التواصل الاجتماعي المرتبة الأولى كمصدر لمعرفة الجمهور بالموقع الإلكتروني للهيئة، وتوصلت الدراسة إلى نتيجة عامة مفادها أن درجة استفادة الجمهور من الموقع مرتفعة بشكل عام، حيث احتلت المرتبة الأولى–في إجمالي النقاط ومتوسط الدرجة- كما احتلت سهولة استخدام الموقع المرتبة الثانية من حيث التقييم الأعلى للموقع، ثم الموقع جيد الشكل والتصميم، وأخيراً التقييم الأدنى للتفاعلية. وبالمجمل العام حصل الموقع الإلكتروني للهيئة العامة للإذاعة والتليفزيون على التقييم "مقبول".

وقد توصلت الدراسة إلى عدد من التوصيات والمقترحات تهم الأفراد والمؤسسات سواء الحكومية أو الخاصة المهتمة بالاتصال عبر شبكة الإنترنت، وهي كالتالي:

1. توفير روابط تعريفية على الصفحة الرئيسة للموقع الإلكتروني للهيئة العامة للإذاعة والتليفزيون، تعرف بأهداف الموقع وخدماته ورسالته، وتوفير بيان بالمعايير المهنية والمادية للموقع، وذلك من خلال إدراج روابط واضحة ضمن الصفحة الرئيسية تتضمن بيانات بالمسؤولية، وبالملكية الفكرية، وبخصوصية الموقع وقوانين استخدامه، بالإضافة إلى بيان بالسياسة الإعلامية للموقع.

2. ضرورة إعلام المستفيد بالتطبيقات والمتصفحات التي تتلاءم مع محتوى الموقع الإلكتروني للهيئة، سواء كان ذلك على أجهزة الحاسوب أو الأجهزة الذكية بمختلف أنواعها.

3. التحقق من دقة محتوى الموقع الإلكتروني للهيئة وحداثته وذلك من خلال الاهتمام بالتدقيق اللغوي لمحتواه، وضمان خلوه من الأخطاء اللغوية والإملائية، والتأكد من حداثة الروابط وفاعليتها وتحديثها باستمرار، والاهتمام بتوثيق المعلومات المتاحة لمصادرها الأساسية وتوفير روابط للمصادر المستشهد بها. والتركيز على الإشارة بمنتجي أو مخرجي أو محرري المواد الإعلامية، وتسهيل طرق التواصل معهم بما يعزز الدقة والموضوعية لدى المستفيد، كما ينبغي تحديث الموقع بانتظام والحرص على تحديث الأخبار والمعلومات والمواد المتاحة وتوثيق التوقيت الزمني لتحديثها، إذ لوحظ قلة الاهتمام بهذا الأمر.

4. تقويم الاستخدام الإلكتروني للموقع بشكل دوري من خلال استطلاعات الرأي سواء على الموقع أو على صفحات الهيئة في مواقع التواصل الاجتماعي، والتعرف على آرائهم في القضايا العامة، أو فيما يتعلق بالصعوبات والمشكلات التي تواجههم في الموقع والعمل على حلها قدر الإمكان.

5. العمل على مواكبة المعايير والإجراءات العالمية الخاصة بسهولة الاستخدام والتصفح، سهولة الوصول، التفاعلية، تقليل الجهد المبذول من قبل المستخدمين، الحفاظ على زوار الموقع والتشجيع على تكرار الزيارة.
6. دراسة القائم بالاتصال والتعرف على أبرز التحديات بالنسبة إليه في مجال الممارسة الإلكترونية للمؤسسات الإعلامية.