
مسقط - الشبيبة
استمتع جمهور دار الأوبرا السلطانية مسقط مساء يومي الجمعة والسبت بالعرض الهندي الكبير "المغولي العظيم" الذي يعد من أكثر العروض الإنتاجية نجاحا على مسارح الهند، وشهد العرض تقديم فقرات واستعراضات ولوحات فنية مذهلة تميزت بجمالها وقوتها من حيث كثرة عدد الفنانين والمؤدين المشاركين في العرض من مؤدين وراقصين وموسيقيين، ومصممي أزياء، واستعراضات، وإضاءة، وديكور، علاوة على اللوحات الفنية والملابس والموسيقى والأداء المبهر والمؤثرات المذهلة. وقد شهد العرض إقبالا جماهيرا عاليا حيث وصف العرض بأنه واحد من العروض الأكثر مبيعا والتي نفذت تذاكرها في هذا الموسم.
وان المعروف أن هذا العرض قد وضع موسيقاه بيوش كاتيونجا، وقام بإخراجه المسرحي فيروز عباس خان، فيما صمم الاستعراضات مايوري أوباديا، وهو من أداء مجموعة شابورجي بالونجي. وحاز على ثلاث جوائز برودواي العالمية في الهند .
وتروي قصة عرض "المغولي العظيم" -الذي يعرف بأنه واحد من أعظم العروض الهندية، وأنه قدم منذ بدء عرضه إلى اليوم 160 مرة حول العالم- ويدور حول أسطورة الأمير سليم الذي تحدى رغبة والده الإمبراطور المغولي العظيم أكبر، الذي يعد أعظم ملوك الهند في العصر الوسيط على الإطلاق، فقد حكم حوالي خمسين عاما، أسهم خلالها في نهضة البلاد، وجعل الدولة المغولية الهندية إحدى أفضل، وأقوى الدول في العالم آنذاك، ولكن خلافا لأبيه عرف عن الأمير سليم حبه للدعة، والراحة، وذات يوم اعترف بحبّه لراقصة قيل أنها كانت بغاية الحسن، والجمال، وجاء ردّ الإمبراطور على هذا الاعتراف عنيفا، إذ قام بسجن ابنه الحبيب الأمير الذي حين بسط نفوذه على العرش استكمل جهود والده في تطوير الدولة المغولية التي حكمها بين عامي 1605 و1627 م، وكان يتابع شكاوي المظلومين بنفسه، وكان يهوى الفنون التشكيلية، فجمع العديد من اللوحات، الباقية في قصوره إلى اليوم، وكان لزوجته نور جهان دور كبير في إدارة الشؤون التنظيمية، والنسوية في عصره ، لتصبح القوة الحقيقية خلف العرش. وألهبت تلك القصة وما رافقها من أحداث ومناخات ساحرة خيال صانعي العرض، فصاغوها بعرض مذهل نال إعجاب الجمهور الغفير الذي شاهده وصفق لصانعيه بحرارة.