x

صور.. "خصيف الزكواني" عداء مسافات طويلة عماني بعمر 44 عاما

بلادنا الجمعة ١١/أكتوبر/٢٠١٩ ١٨:٣٩ م
صور.. "خصيف الزكواني" عداء مسافات طويلة عماني بعمر 44 عاما

الجبل الأخضر- أسد بن حارث الزكواني

قد ينظر البعض منا لموضوع ممارسة التمارين الرياضية «الجري» بأنه شيء غير مهم، ومتعب للجسم، ويسبب الإرهاق على حد تعبيرهم، وهذا الكلام غير صحيح، بل على العكس تماماً فإن ممارسة الرياضة تساعد الشخص على التخلص من ذلك التعب والإرهاق الذي يتعرض له الجسم.. ابن الجبل الأخضر خصيف بن مرهون الزكواني الذي يناهز من العمر 44 عاما تربى فوق قمم الجبال الشاهقة ووسط تضاريس صعبة على المشقة منذ طفولته على يد الأباء والأجداد وهو يمارس رياضة الجري منذ عمر 10 سنوات حتى أن وصل إلى 44 عاما ومازال يشق الصعاب .. خصيف يحكي لـ «الشبيبة» كيف كانت بدايته، ومشاركاته سواء كانت في السلطنة وخارجها؟.

كيف بدأت في ممارسة الجري؟
كما تعلمون بأن تضاريس الجبل الأخضر جداً صعبة وشاقة وتحتاج إلى جهد وقوة بدنية وصبر في نفس الوقت، حيث كانت بدايتي بذهابي مع أجدادي وآبائي أثناء الترحال من موقع إلى آخر، حتى التحقت بإحدى المؤسسات الوطنية وكان عمري 19سنة وجدت الاهتمام والتدريب والتوجيه وشاركت في مسابقات الجري القصير والمتوسط وشاركت في عدة مسابقات وكانت لي نتائج مشرفة، وبعد تقاعدي سنة 2014 توقفت عن ممارسة رياضة الجري وزاد وزني 30 كيلو جرام، حينها فكرت في العودة لممارسة الرياضة لتخلص من الوزن الزائد وبدأت بالتمرين حينها عانيت صعوبة كبيرة في انقاص وزني واستعادة لياقتي ولكني واصلت ولم أصل إلى المستوى الذي كنت أطمح إليه.

نقطة التحول
رسخ خصيف الزكواني في عقله بأن رياضة الجري تعد إحدى أنواع الرياضات السهلة والتي يستطيع أي شخص أن يقوم بها، ولكن ليست بالكلام فقط بل بالإصرار والعزيمة، فيمكن ممارستها بأي وقت دون الحاجة إلى الانتساب إلى أحد النوادي الرياضية، أو شراء أجهزة رياضية من أجل ممارسة الجري، بل بإمكانك ممارستها من خلال قضاء حوائجك، أو القيام بزيارة شخص ما دون استخدام مركبة، أو أن تخصص وقتا معينا لها، وتعبر الهرولة هي المصطلح الذي يطلق على رياضة الجري، وهو المتعارف عند أغلب الناس في مجتمعنا، حينها جاءت الفرصة التي كانت نقطة التحول للعداء خصيف الزكواني في مسيرته الرياضية قائلا: سمعت عن مارثون الجري الجبلي «»UTMBOMAN137 كيلوم، وأنه سوف يقام في السلطنة وبالتحديد في الجبل الأخضر في ولايتي فأنا من سكان الجبل الأخضر، وهذا ما شجعني كثيرا بحكم أني أعرف تضاريس الجبل، حينها كثفت التدريب للاستعداد للمشاركة، ولكن هذا المارثون يختلف عن رياضة الجري التي كنت أمارسها قبل فهو مارثون جري جبلي لمسافة 137 كيلوم وارتفاع 7800 متر بدون راحة او نوم ويحتاج إلى معدات خاصة غالية الثمن وغير موجودة في عمان ويحتاج تدريب لسنوات طويلة، ولكني قررت خوض هذه المغامرة بالعزيمة والإصرار وجمعت ما استطعت من مستلزمات السباق حسب إمكانيتي المتواضعة، وأيضا أصبح الداعم الرئيسي لي هو «منتجع أليلا الجبل الخضر» بحكم العمل فيه، وساعدني في التدريب والتوجيه المدرب الوطني سعيد الراشدي عندما كان يقيم معسكر تدريبي للعدائين العمانيين في الجبل الأخضر ومد لي يد العون وشجعني،وشارك به 500 عداء من 56 دولة وتمكنت من إنهاء السباق في 36 ساعة والذي حدد له زمن إنهائه في 48 ساعة، ولقد حصلت على المركز 53 على المستوى العام والمركز 3 على العدائين العمانيين والعرب الذين أنجزوا السباق.

المشاركة الخارجية
أبن الجبل الأخضر لا يكتفي بالوقوف إلى هذه النقطة فقط بل زاد من إصراره في التقدم لإنجاز أكبر من المحافل وكتساب اللياقة البدنية، في ذلك قال خصيف الزكواني حول مشاركته خارج السلطنة: لي شرف تمثيل السلطنة في المارثون العالمي الذي اقيم في تايلند تشانج ماي CM6 150 كيلوم و ارتفاع 9000 متر ، والذي شارك فيه ما يقارب 7000 ألاف عداء من جميع انحاء العالم ولله المنة والحمد اكملت المارثون في المركز 20 وبتوقيت 36:18 ساعة، حينها كانت اسعد لحظات عشتها عندما رفعت علم السلطنة في خط النهاية.

وأضاف الزكواني قائلا: الآن استعد للمارثون العالمي «UTMB OMAN» 170كيلو متر وبارتفاع 10,000متر الذي سيقام هنا بالسلطنة بتاريخ 28/‏11/‏2019 ويستمر لمدة 53 ساعة من الجري الجبلي ويعتبر ثالث أصعب مارثون بالعالم إن لم يكن الأول لما تتميز به عمان من تضاريس صعبة وقاسية وارتفاعات قد تصل بعض الأحيان إلى 3000متر عن سطح البحر، أتمنى أن أتمكن من إنجاز المارثون في زمن جيد يؤهلني للمشاركة في المارثون العالمي «UTMB» الذي سيقام في مدينة شوميه الفرنسية 2020م 170 كيلو،واتمنى التوفيق للعمانيين المشاركين في «UTMB OMAN» بتأريخ 28/‏11/‏2019، ويكون حسب المسافة بفئة 50 كيلو والذي سيشارك به عدد كبير من العمانيين، فئة 130 كيلوم وبعدد لا بأس به من العمانيين، وفئة 170 كيلو التي أشاربها مع 6 عمانيين فقط كون هذا السباق صعب ويحتاج إلى نقاط يحصل عليها العداء من مارثون عالمي أخرى.