طهران-العمانية: استقبل فخامة الرئيس الإيراني الدكتور حسن روحاني في
مكتبه الرئاسي بطهران امس الوزير المسؤول عن
الشؤون الخارجية معالي يوسف بن علوي بن عبد الله والوفد المرافق لمعاليه.
وقد نقل معاليه خلال المقابلة تحيات وتمنيات حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن
سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- إلى فخامة الرئيس الإيراني.. من جانبه ابلغ الرئيس
الإيراني معاليه نقل تحياته لجلالة السلطان المعظم - أبقاه الله-.
وأكد الرئيس الإيراني أهمية حفظ الأمن وسلامة الملاحة الدولية في منطقة الخليج
ومضيق هرمز مشيرا إلى أهمية استمرار اللقاءات بين المسؤولين في البلدين.
تم خلال المقابلة استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين في العديد من المجالات، وسبل
تعزيزها وتطويرها بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين الصديقين. كما تم خلال اللقاء
استعراض عدد من القضايا الإقليمية والدولية الراهنة وخاصة الوضع في المنطقة
والمساعي الحثيثة لحفظ الأمن وسلامة الملاحة الدولية في منطقة الخليج.
واشار الرئيس روحاني بحسب وكالة فارس للأنباء الى ان ايران وسلطنة عمان اتخذتا على
الدوام خطوات ايجابية الى جانب بعضهما بعضا لحل وتسوية قضايا ومشاكل المنطقة وقال
، ان الجمهورية الاسلامية الايرانية ترغب بتطوير العلاقات والتعاون مع سلطنة عمان في مختلف المستويات وفي سياق المصالح المتبادلة للشعبين.
واوضح الرئيس الايراني بان ايران وعمان تتوليان المسؤولية الرئيسية لتوفير الامن في منطقة مضيق
هرمز وقال، ان الجمهورية الاسلامية الايرانية تسعى على الدوام ليكون بحر عمان والخليج ومضيق هرمز مسارا آمنا ومطمئنا للملاحة البحرية الدولية الحرة.
كما التقى معالي يوسف بن علوي بن عبد الله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية
امس في مبنى البرلمان الإيراني بالعاصمة طهران معالي علي لاريجاني رئيس مجلس
الشورى الإيراني.
وتم خلال اللقاء بحث العديد من القضايا الراهنة لاسيما الوضع في المنطقة، حيث
استعرض معالي الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية مساعي السلطنة للمساعدة في
حل الأزمة الراهنة بما يضمن الأمن والاستقرار وضمان أمن الملاحة في مضيق
هرمز.
ويأتي هذا اللقاء ضمن لقاءات معاليه بكبار المسؤولين في الجمهورية الإسلامية الإيرانية
ضمن زيارته الحالية.
ونفى الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية معالي يوسف بن علوي بن عبدالله وجود وساطة عمانية بين إيران والقوى الغربية لنزع فتيل التوتر في منطقة الخليج ومضيق هرمز معتبرا أن إشراف عمان ووجود مياهها الإقليمية في مضيق هرمز يحتم عليها التحرك مع جميع الاطراف لعدم السماح بأضطراب الوضع في هرمز فالسلطنة معنية بذلك وعلى الأطراف الاخرى مراعاة ذلك.
وتحدث الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية في تصريح نقله تلفزيون سلطنة عمان عن وجود تنسيق على مستوى عال بين السلطنة وايران فيما يتعلق بحركة الملاحة والمرور في المضيق وهو تنسيق على مستوى عال في الإدارة مؤكدا ان العلقات بين عمان وايران "لاتشكو" من اي ضرر وهناك تعاون وثيق في كل المجالات داعيا جميع الاطراف داخل المنطقة وخارجها على عدم التصرف بمفردها
ونقلت وكالة فارس الإيرانية عن بن علوي قوله في طهران "في هذا اللقاء تطرقنا الى التعاون بين ايران وعمان، موضحا ان طريقنا واحد وهدفنا هو تحقيق الامن الاستقرار المستديمين في المنطقة، ونحن مقتنعون بأن الإيرانيين أناس عقلاء وحكماء ، ونعتقد أن ايران لعبت دورا مهما في أمن المنطقة.
واضاف بن علوي : للاسف فان مشكلة العالم هي فقدان سيادة العقل والمنطق ، بحيث نشهد في العالم نمو الشعبوية، وظهور قادة غير عقلانيين وغير ناضجين، لذلك علينا التعامل والتعاون فيما بيننا.
واردف بن علوي قائلا: هدفنا هو إقناع المجتمع الدولي بمواصلة الدبلوماسية والاعتقاد بأن وقوع حوادث تلحق الضرر بأمن منطقتنا سيضر جميع البلدان.
واكد بن علوي بحسب وكالة فارس للأنباء بان الامن المستديم والحقيقي لن يستتب في المنطقة من دون ايران.
وخلال لقائه الرئيس الايراني حسن روحاني وصف بن علوي العلاقات الايرانية العمانية بانها ودية واخوية وقال، ان العلاقات بين طهران ومسقط متنامية على الدوام في مختلف المجالات خاصة التجارية والاستثمارية.
واشار الى توافقات وخطط مسؤولي البلدين لتنمية العلاقات التجارية والاستثمارية بين الجانبين واضاف، ان الشعبين يرحبان بتنمية العلاقات والتعاون بين البلدين.
واكد بن علوي، انه على إيران وعمان، رغم كل التحديات التي تواجهانها، بذل اقصى الجهود لارساء الاستقرار والأمن المستديم في المنطقة.
من جانبه نوه رئيس مجلس الشورى الإيراني على لاريجاني خلال أستقباله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية في طهران امس الى العلاقات العريقة بين ايران وعمان في مختلف الظروف واثناء الحرب المفروضة -الحرب العراقية الإيرانية وقال: نعتبر دور عمان ايجابيا في اوضاع المنطقة، كما انها قامت بدور مهم في الموضوع النووي الايراني.
وتابع قائلا: كانت هناك معارضة للاتفاق النووي في ايران ، لكن تم قبوله في ضوء الظروف العامة ، لكن اميركا انسحبت من الاتفاق قبل عام ، وكان هذا العمل سيئا وغير مقبول عند كثير من الدول ، بما في ذلك ايران وعمان، ومع ذلك فان الجمهورية الاسلامية الايرانية تحملت الظروف على مدى عام، بناء على طلب من الرئيسين الفرنسي والألماني ، وبالطبع من البريطانيين ، وأعطتهم الفرصة للتعويض.