يوم أفريقيا..في عمان

مزاج الخميس ٢٧/يونيو/٢٠١٩ ١٧:٠٢ م
يوم أفريقيا..في عمان

مسقط- خالد عرابي

تحت رعاية صاحب السمو السيد محمد بن سالم آل سعيد، نظمت الجالية الإفريقية في السلطنة وبالتعاون مع عدد من سفارات دول القارة مؤخرا احتفالية «يوم أفريقيا» وذلك بفندق سندس روتانا مسقط بحضور لفيف من السفراء والدبلوماسيين والحضور من عديد من الدول من حول العالم وليس الدول الإفريقية فحسب.

صرح بذلك بن امينيونو، رئيس اللجنة المنظمة للفعالية، وقال يأتي الاحتفال بيوم إفريقيا في السلطنة بشكل سنوي، وذلك توافقا مع الاحتفال العالمي بيوم القارة الذي يناسب الثالث والعشرين من مايو من كل عام، ويعد الاحتفال بهذا اليوم هو احتفاء بثراء القارة السمراء في كافة المجالات والقطاعات فإفريقيا كقارة ثرية ثقافيا وفنيا واجتماعيا واقتصاديا وسياحيا ورياضيا وفي كل ما يخطر على البال، ولكن تحتاج إلى مزيد من تسليط الضوء على ذلك.
وأضاف امينيونو قائلا: هذه هي السنة الرابعة عشرة على التوالي التي نحتفل بها في السلطنة بيوم القارة منذ تم تأسيس هذه المبادرة على يد عدد من السفراء والدبلوماسيين من عدد من دول القارة، ومجموعة من أبناء الجالية الإفريقية ولذلك فإن الحفل يأخذ الطابع المجتمعي والمدني أكثر من الرسمي .

ثقافي فني اجتماعي
وأشار إلى أن فكرة اليوم بدأت بشكل ثقافي فني اجتماعي أكثر، فكان يتم الاتفاق في كل عام على الاحتفال بهذا اليوم ويتم احضار فرقة فنية عالية المستوى من إحدى دول القارة ويتم التبرع بما يتم من عوائد مادية منه مناصفة ما بين إحدى الجمعيات الخيرية في السلطنة وأخرى في إحدى دول القارة.

وأردف امينيونو قائلا: ولكن وبما أننا نسعى إلى التطوير في الفكرة والمبادرة فمؤخرا بدأنا في التوجه بالفكرة إلى الجانب الاقتصادي أكثر، وذلك نظرا لما يمثله هذا الجانب من أهمية كبيرة ولما يمكن أن تحقق هذه المبادرة من دعم للتعاون بين دول القارة والسلطنة اقتصاديا وتجاريا واستثماريا وسياحيا. وبعد أن كان احتفال العام الماضي مركز على الاهتمام بالقطاع السياحي جاء هذا العام ليركز أكثر على الاستثمار وجاء تحت شعار «استثمر في أفريقا».

وأضاف امينيونو قائلا: إن هذا التغيير في الفكرة والقطاع الذي نركز عليه في كل عام يأتي متناسبا مع الهدف من تنظيم احتفالية يوم أفريقيا في السلطنة وهو الترويج لأفريقيا، فبناء على هذا الهدف يتم تحديد شعار يرتبط بجوانب اجتماعية أو اقتصادية وغيرها ليكون محور الاحتفال، حيث تجتمع اللجنة المنظمة قبل الاحتفال بفترة طويلة وتقرر أولا تاريخ الحفل وبناء عليه ترى أبرو ما تم إنجازه. وله علاقة بالحدث وتركز عليه، وعادة ما يكون تركيزنا على إنجاز قد تحقق في القارة أو على شخصية أضافت للقارة أو رفعت اسمها عاليا. ولذلك فقد احفينا في أعوام سابقة بالمرأة الأفريقية وبشباب أفريقيا و بالسياحة وهكذا تتغير الفكرة و الثيمة في كل عام.

الفرص الاسنثمارية

في العام الفائت، ركز يوم أفريقيا على السياحة في القارة السمراء، ولهذا العام يركز على الفرص الاستثمارية التي تتيحها القارة، وقد تم اختيار هذا القطاع الاستثماري وذلك لارتباطه الوثيق بالمبادرة التي أطلقها الاتحاد الأفريقي العام الفائت، وكان من ضمن العناصر التي تدعم ذلك أن استضفنا في هذا العام أحد الاقتصاديين المشهورين وهو أمريكي من أصول أثيوبية ومن الخبراء في التمويل والاستثمار ألا وهو زيمدينيه نيجاتو Zemedeneh Negatu أحد المدراء والشريك في واحدة من أشهر المجموعات الاقتصادية العالمية وهي شركة أرنست و يونج ومؤسس فرع الشركة أفريقيا، و رئيس مجلس إدارة صندوق فيرفاكس أفريقيا كمتحدث رئيسي، حيث تحدث عن غناء القارة الإفريقية الاقتصادية والفرص الاستثمارية بها و أيضا من تزخر به من ثروات اقتصادية معدنية وسياحية و تجارية و بشرية وغيرها، كما سلط الضوء على السبل التي يمكن من خلالها زيادة أوجه التعاون مع الدول العربية والخليجية و كذلك السلطنة، وهذا جاء موائما لاجتماع الاتحاد الأفريقي وصياغته لما يعرف بإتفاقية إنشاء منطقة التجارة الحرة الأفريقية، والتي من المفترض أن تضم كل دول الاتحاد البالغ عددها 55 دولة.
وعن الصورة النمطية المرتبطة بالأسواق الأفريقية، قال امينيونو: بكل صراحة كثيرا ما نواجه بالسؤال النمطي والمتكرر من عديد من المستثمرين خيث يسألون مثلا: ما الذي يجعلنا نذهب إلى أفريقيا ونحن نسمع أن هناك الكثير من عدم الاستقرار والأزمات السياسية كما وقد نرى أن كثير من ابناء القارة يغادرون دولهم، ولكن أنا أؤكد لهم أن كثير من الفرص تكمن هنا، فكثير من المشاكل التي تدفع البعض للخروج من القارة هي ذاتها ما تجذب الآخرين من القارات الأخرى إليها، وذلك على اعتبار أنها فرص كبيرة للتطور والاستثمار وتحقيق نكاسب مختلفة للجميع.