مسقط- عبدالعزيز الزدجالي تصوير: إبراهيم الشبيبي
تحت عنوان «إدارة الموارد البشرية في مجالس الإدارة»، نظّمت الجمعية العمانية لإدارة الموارد البشرية «أوشرم» الملتقى الرمضاني السنوي لها والذي من خلاله تمت استضافت عدد من الرؤساء التنفيذيين لكبرى المؤسسات المحلية، إذ شارك في الجلسة النقاشية كل من د.عامر الرواس- الشريك المؤسس لشركة نماذج الاستثمار- والشيخ أيمن الحوسني- الرئيس التنفيذي للشركة العمانية لإدارة المطارات- والمهندس عبدالرحمن الحاتمي- الرئيس التنفيذي لمجموعة أسياد- ود.أحمد الغساني- الرئيس التنفيذي لـ «ريادة»، وقد قام بدر الجهوري- أخصائي موارد بشرية بمجموعة النفط العمانية «أوربك»- بإدارة الجلسة. كما شهد الملتقى حضور حوالي 221، من بينهم ضيف الشرف د.جمعة بن علي آل جمعة، وعدد من المعنيين والمختصين في إدارة الموارد البشرية من مؤسسات الدولة المختلفة.
في بداية الجلسة الحوارية تطرّق د.عامر الرواس إلى عدة أمور منها مفهوم من مفاهيم مهمات الرئيس التنفيذي في كل مؤسسة، مشيرا إلى أن أهم مهمات الرئيس التنفيذي الحفاظ وحسن إدارة الحوار، إذ أشار إلى ضرورة مشاركة الجميع في صنع القرار أو اتخاذ وتطبيق الخطط المستقبلية، في إشارة إلى أهمية الرأس المال البشري وكيف يمكن استغلال كافة أفكار الموظفين وأخذ الصالح منها وتدارسها من بداية الفكرة إلى نهاية التطبيق. كما سرد الرواس تجاربه في رئاسات مجلس الإدارة التي قام بتوليها، حيث مر بفترة كان لا يقبل فيها المشاركة في اتخاذ القرارات، وكان يبرر ذلك الاتجاه للرؤساء التنفيذيين، إلا أنه بعد ذلك أدرك أهمية أن يشترك الجميع في صنع واتخاذ القرار، وبذلك يتجلى أهمية الرأس المالي البشري وتأهيله ليكون رافدا للمؤسسات. كما أشار إلى أن أعضاء مجلس إدارة الشركات يركزون على الشق المالي متجاهلين أهمية استثمار المورد البشري، وأضاف: في الحقيقة أن الثروة تكمن في الموارد البشرية وهم في الحقيقة الرافد القوي للأموال والأرباح.
ومما أشار إليه، مستدلا بأهمية رأس المال البشري، بأن بعض الشركات العالمية حينما تشتري شركات أخرى فليس همها الأول التوسع، بقدر ما يهمها الحصول على موظفي تلك الشركة والاستفادة من مهاراتهم.
فيما تحدّث الشيخ أيمن الحوسني- الرئيس التنفيذي للشركة العمانية لإدارة المطارات- عن مفهوم الإدارة الحديثة، التي تتوزع فيه الصلاحيات، بدلا من الإدارات القديمة ذات المركزية الواحدة.
كما أشار إلى أن هناك اليوم لجان لتحديد القرارات، والأمر مفتوح لكافة الموظفين بداية من الإدارات الأولية وانتهاءً بالإدارات العليا. كما تحدث عن تجربة الشركة العمانية لإدارة المطارات قبل 8 سنوات، فكانت الفكرة تدور حول محورين، وذلك استعدادا لفتح عدد من المطارات في السلطنة منها مطار الدقم، وصلالة، ومطار مسقط الجديد، إذ كان المحور الأول تأهيل الكوادر العمانية، أما المحور الثاني هو جلب موظفين ذوي كفاءات من الخارج، إلا أن الشركة أخذت بالأمــــــرين فقد ابتعثت مجموعة من الكــــــوادر العمانية للدراسة في الخارج بغية تأهليهم، ثم كانت تلك الكوادر جاهزة للعمل مع افتتاح المطارات، وكذلك جلبت عددا من الموظفين من الخارج، وأكد الحوسني بأن هذه الظاهرة صحية، مؤكدا بأن الشركة تمضي في تنفيذ خطط التعمين، ووصلت نسبة التعمين إلى 95 %. وحول الشركات المشغلة للمطارات، والتي لا تتعدى نسبة التعمين فيها إلى 40 %، أوضح الحوسني بأن تاريخ افتتاح مطار مسقط كان بمثابة تحدٍ كبيرٍ، ما أدى إلى فتح تلقي العطاءات من الشركات وفق شروط محددة من ضمنها التعمين، فكان شرط التعمين صعبا على تلك الشركات، وما أدى إلى تنازل الشركة العمانية لإدارة المطارات عن 40 % من نسبة التعمين، لتكون 30 %، إلا أن الحوسني أكد بأن عقود تلك الشركات شارفت على الانتهاء، وستقوم الشركة العمانية لإدارة المطارات بفتح باب تلقي العطاءات وفق شروط تعمين لا تقل عن 70 %.
أما المهندس عبدالرحمن الحاتمي- الرئيس التنفيذي لمجموعة أسياد- فقد تحدّث عن المجموعة التي تضم تحت سقفها 16 شركة، وأشار إلى الهدف من إنشاء المجموعة، هو وضع معايير واضحة لجميع الشركات العاملة في المجال اللوجستي، فقد كانت تلك الشركات في السابق تعمل وفق سياسات خاصة بها وقوانين مختلفة، إلا أن مظلة أسياد وحدت تلك المعايير والقوانين وحتى صيغة العقود لتسير وفق نهج واحد واضح ومتزن، موضحا أن العمل تحت مظلة أسياد ساهم في وضح استراتيجية عمل واضحة في شتى المجالات ومن ضمنها الموارد البشرية حتى العام 2040.
كما أشار إلى أن المجموعة وضعت خططا لتطوير الموارد البشرية، ومن ضمنها تأهيل الكادر العماني في مختلف القطاعات ومن أهمها القطاع البحري، مشيرا إلى أن شركة العبّارات الوطنية متعاقدة مع شركة ألمانية، ومع مرور الوقت سيتم إحلال الشركة الألمانية بالكوادر العمانية المدرّبة والجديرة بالريادة.
فيما تحدّث د.أحمد الغساني- الرئيس التنفيذي لـ»ريادة»- عن تجربة أحد البنوك في الهند، حيث ألغى البنك فكرة المقابلة الشخصية للموظفين الجدد، حيث إن المقابلات تأخذ وقتا طويلا وجهدا كبيرا، فقام البنك بتعيين المتقدمين مباشرة للعمل لمدة 6 أشهر براتب مقطوع، وبعد مرور الأشهر الستة يتم اختيار الأكفأ من بينهم، في حين اكتسب البقية خبرة كبيرة في مجال العمل، ويتم اختيار الموظف الأكفأ من خلال مؤشرات قياس الأداء.