x

استمر هطول الأمطار على عدد من المحافظات

بلادنا الثلاثاء ٢١/مايو/٢٠١٩ ١٢:١٩ م
استمر هطول الأمطار على عدد من المحافظات

ولايات -مديحة اصف-اسد الزكواني- بدرالبلوشي-عبدالله العامري

طفل رضيع يبلغ من العمر 28 يوما وشقيقه البالغ من العمر سنتين وشقيقته البالغة من العمر أربع سنوات كانوا ضمن الأفراد المفقودين لأسرة هندية انجرفت سيارتهم داخل الوادي الذي غمرته مياه الأمطار.

ويخشى أن يكون جميع أفراد الأسرة- باستثناء الأب، سردار فضل أحمد- قد ماتوا جميعا بعد رحلة نهارية كانوا قد قاموا بها إلى وادٍ ذي مناظر خلابة ولكنها انتهت بمأساة.

في حديث خاص لصحيفة «تايمز أوف عمان» و«الشبيبة»، يحكي سردار اللحظات الأخيرة التي رأى فيها أسرته لآخر مرة، وكان والده ووالدته من بين أفراد الأسرة، ويناشد الجميع في السلطنة الاستماع إلى نصائح السلامة التي تقدمها الجهات المختصة.
يعمل سردار صيدلياً في السلطنة منذ عامين، وقد تمكن من التشبث بفرع نخلة وسحب نفسه من المياه التي كانت تتدفق بسرعة كبيرة في وادي بني خالد، بالقرب من إبراء.
أما والده خان ووالدته شبانة وزوجته أرشي وابنته سدرة (4 سنوات) وابنه زيد (سنتان) وطفله الرضيع نوح، فقد جرفتهم المياه جميعا.
وكان والده ووالدته قد حضرا من الهند إلى عُمان بعد ولادة طفله الذي وُلِد مؤخرا، وكان من المقرر أن يسافرا إلى الهند اليوم. وقد عثرت فرق الإنقاذ على حطام السيارة المستأجرة التي كانوا يستقلونها إلى وادي بني خالد. وحتى الآن لا يوجد أي أثر لأي فرد من أفراد أسرة سردار.
وتقوم فرق الإنقاذ المتخصصة بالبحث ليلا ونهارا، ولكن مع كل ساعة تمر تتلاشى الآمال في العثور على الأسرة المفقودة حية. قال سردار، وهو صيدلي هندي يعمل في مركز ابن الهيثم الطبي في إبراء: «لقد كان يوما مشمسا جدا، لذلك ظننت أنه سيكون يوما حارا. ولكن بمجرد أن وصلنا إلى الوادي، بدأ الجو يصبح غائما وكانت هناك بضع قطرات من المطر تتساقط. وعندما أوقفت السيارة رأينا بعض الأشخاص يتحركون على عجل للخروج من المكان ولكننا أخذنا الأمر ببساطة، ولم أدرك العواقب وقتها. حاولنا فقط تجنب المطر لمدة عشر دقائق تقريبا، واتفقنا أنه لو زادت الأمطار فسوف نعود. ولكن مع استمرارنا في الانتظار هناك، أصبحت الأمطار قوية للغاية، وحذرنا شخص عماني من البقاء في المكان قائلا إن البقاء هنا خطير جدا ولا بد من المغادرة».
وأضاف: «قررنا تحريك السيارة صعودا لأعلى التل، ولكن كان هناك مكان واحد فقط هو المخرج والمدخل معا. فحاولنا التحرك بالسيارة ولكن وأنا أقود السيارة لم أستطع رؤية أي شيء لأن الجو كان مظلما في كل مكان، وكنا نتنفس داخل السيارة فكانت أنفاسنا تسبب تراكم الضباب على زجاج السيارة. لم أستطع الرؤية وكان والدي يمسح الزجاج الأمامي من الداخل باستمرار لأنني لم أكن أرى أي شيء. وفي الخلف كانت أسرتي تدعو الله أن يغفر لنا وينقذنا لأن الأطفال صغار».
وتابع: «صعدت بالسيارة فرأيت المياه الغزيرة تتدفق قادمة نحونا، مياه وطين معا، لذلك شعرت بالخوف وعدت بالسيارة للخلف. ظننت أن بإمكاننا تسلق جدار كان قريبا منا ولكنه كان مرتفعا جدا ونحن معنا طفل رضيع وخشيت أن تعريضه لمياه المطر قد يصيبه بالتهاب رئوي، ففضلنا الجلوس داخل السيارة لبعض الوقت. لكن شدة الأمطار زادت كثيرا في وقت قصير جدا لدرجة أن السيارة بدت تتحرك مع الماء، فأدركنا أننا إن لم نخرج من السيارة فسوف ننجرف معها، لذلك كان علينا الإسراع بالخروج قبل انجرافها».
وأردف: «بمجرد أن فتحنا باب السيارة سقطت ابنتي في الماء، فحاول والدي الإمساك بها ولكنه سقط معها أيضا بسبب قوة المياه وهو لا يعرف السباحة لذلك جرفته المياه. أما ابني البالغ من العمر سنتين فلا أتذكر أين كان، وأما والدتي وزوجتي فكانا يمسكان بالطفل الرضيع، ولم تستطع زوجتي السباحة لأنها كانت تحمل الطفل بين يديها».
ويضيف: «كنا نحن الثلاثة نراقبهم ونبكي ونصيح لأننا لا نستطيع فعل شيء لإنقاذهما، وكنا ندعو الله متسائلين في أنفسنا ماذا فعلنا لنستحق هذا المصير؟».
ويبين: «جاءت موجة قوية من الخلف ودفعت السيارة فدفعتنا نحن بالتالي إلى داخل الوادي وهي منطقة مليئة بالصخور. وجدنا صخرة كبيرة هناك فأمسكنا بها ولكن مرة أخرى جاءت موجة قوية أخرى فسقطنا في الماء. كان الماء باردا مليئا بالطين. أدرت نفسي وانعطفت ربما ثلاث أو أربع مرات في الماء ولم أدرك ما حدث لي. دخل الماء والطين إلى معدتي. ولحسن الحظ، أو ربما إرادة الله، تشبثت بفرع نخلة ولكني كنت لا زلت أتحرك في الماء».
وأوضح: «أمسكت بالجدار بيدي الأخرى وتسلقته ثم صعدت لأعلى. وعندما ارتفعت إلى أعلى شعرت بالأمان، لكنني لم أستطع رؤية أي شيء ورائي، فعندما نظرت إلى الخلف لم يكن هناك سوى الماء والطين».
وتابع حديثه: «أدعو الله أن لا يواجه حتى عدوي هذا المصير في حياته، وأسأله ألا يبتلي بهذا الأمر أحدا. لقد فقدت والدي ووالدتي وزوجتي وأطفالي. ابنتي عمرها أربع سنوات فقط، وهي لن تعود إليّ أبدا».
وختم: «كنت أتمنى لو أن لي أيادي متعددة لأتمكن من الإمساك بكل أفراد أسرتي والصعود بهم لأعلى الجدار. أنا نفسي نجوت. لقد كان السبب في جرف المياه لنا وسقوطنا فيها هو أننا فتحنا باب السيارة. يمكنك أن تتخيل قوة المياه التي تحرك الصخور من الجبال فتسقطها في الوادي وعلى الطريق. أدعو الله ألا يحدث هذا الشر لأي أحد. أرجوكم تجنبوا مثل هذا المصير».
وقد تظافرت جهود فرق البحث والإنقاذ التابعة للهيئة العامة للدفاع المدني والإسعاف بالسلطنة مع ضباط شرطة عمان السلطانية والمتطوعين لتمشيط المنطقة على أمل العثور على أفراد أسرة سردار على قيد الحياة. بدأ البحث مساء يوم السبت ولكن ضعف الرؤية اضطرهم لإيقاف البحث ليلا لاستئنافه في اليوم التالي.
وفي يوم الأحد، ما زالت لا توجد أي مؤشرات على إمكانية العثور على أحد منهم. قال المتحدث باسم الهيئة العامة للدفاع المدني والإسعاف لصحيفة «تايمز أوف عمان»: «بحثنا عن الأشخاص المفقودين الليلة الفائتة، ولكن مع مرور الوقت وبسبب ضعف الرؤية توقف البحث وتم استئنافه في الصباح الباكر»، مضيفا أن «سيارة الأسرة المفقودة سحبتها المياه في وادي الود بولاية وادي بني خالد». وحذر المتحدث باسم الهيئة جميع المواطنين والمقيمين وطلب منهم البقاء في منازلهم وعدم السفر حتى تمر الظروف المناخية الحالية.

عمليات إنقاذ ونقل

وقال مصدر بشرطة عمان السلطانية بأن طيران الشرطة نفّذ خلال المنخفض الجوي الذي تتعرّض له محافظات السلطنة حاليا 6 عمليات إنقاذ ونقل للحالات الطارئة ففي يوم السبت تم إنقاذ ونقل أربعة أشخاص وذلك لحالاتهم الطارئة والمستدعية من قبل طيران الشرطة بوادي بني خالد إلى مستشفى إبراء المرجعي، أما يوم الأحد فتم إنقاذ 6 أشخاص بوادي سرور بولاية سمائل وإنقاذ لثلاثة أشخاص كانوا محتجزين بوادي العق وهم بصحة جيدة، كما تم نقل مواطن في منطقة سيق بولاية الكامل والوافي إثر سقوطه من على جبل ونقله إلى مستشفى صور المرجعي لتلقي العلاج اللازم.
وأضاف المصدر بأن طيران الشرطة استخدم خلال عمليات الإنقاذ المناظير الليلية لأول مرة وتعرف بمنظومة الرؤية الليلية (NVG) والتي تسهل 75 % من عمليات البحث والإنقاذ والإسعاف والدوريات وغيرها من العمليات الليلية.
الشرطة تنصح بتوخي الحذر وعدم المجازفة
ونظرا لاستمرار تأثيرات المنخفض الجوي تنصح شرطة عمان السلطانية الجميع توخي أقصى درجات الحيطة والحذر وعدم عبور الأودية والمنخفضات إلا بعد التأكد من منسوب المياه وقوة جريانها وكذلك الابتعاد عن الأماكن والمنحدرات التي تكون عرضة لجريان الأودية. كما تنصح سائقي المركبات بتوخي الحذر وتخفيف السرعة وعدم المجازفة بعبور الأودية وترك مسافة كافية بين المركبات، كما تهيب بالصيادين وهواة الرحلات البحرية عدم نزول البحر قبل التأكد من حالة الجو.
وعلى الجميع الاستماع إلى الإرشادات التي تذاع وتنشر عبر أجهزة الإعلام ومتابعة نشرة الأحوال الجوية حفاظا على سلامتهم، وتقوم مواقع التواصل الاجتماعي بشرطة عمان السلطانية والهيئة العامة للدفاع المدني والإسعاف بإرشاد وتوعية الجميع بالمخاطر التي قد يتعرضون لها جراء مياه الأمطار والأودية وطرق ووسائل السلامة الآمنة وتزويدهم بالمعلومات المهمة والضرورية في مثل هذه الأجواء وحثهم على اتخاذ الاحتياطات اللازمة.

الوقوف على الأضرار

وقام وزير النقل والاتصالات معالي د.أحمد بن محمد الفطيسي صباح أمس بزيارة تفقدية إلى محافظتي شمال وجنوب الشرقية يرافقه فيها وكيل الوزارة للنقل سعادة المهندس سالم بن محمد النعيمي.
وقد اطلع معاليه وسعادته وعدد من المسؤولين والمختصين بالوزارة على حالة الطرق المتأثرة جراء الأمطار من خلال المعاينة المباشرة ووجه بضرورة إصلاح المتضرر منها وإعادة تأهيلها الفوري حتى تعود الحركة المرورية كما كانت عليه.
ووقف معاليه على الأضرار التي لحقت بالشارع المؤدي إلى ولاية وادي بني خالد خاصة قرية العقبة ووجه بشأن إصلاحه..
كما التقى بعدد من المواطنين واستمع الى ملاحظاتهم حول الطرق المتأثرة.
وزار معاليه والمسؤولين بالوزارة والمتخصصين معابر الأودية على طريق الشرقية السريع في بعض المواقع للتأكد من كفاءتها وقدرتها على تحمل كميات الأمطار خلال الحالات الجوية المختلفة.

هطول الأمطار

استمر هطول الأمطار على عدد من محافظات السلطنة نتيجة تأثير المنخفض الجوي يوم 19 مايو 2019م، حيث أدت إلى جريان بعض الأودية والشعاب، واحتجزت السدود كميات من المياه، وسجلت محطات مراقبة هطول الأمطار التابعة لوزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه أعلى كمية لهطول الأمطار في محافظة الظاهرة حيث بلغت (58 ملم) بولاية عبري، وفي محافظة الداخلية بلغت (57 ملم) بولاية سمائل، وفي محافظة شمال الباطنة بلغت (51 ملم) بولاية صحار، وفي محافظة جنوب الباطنة بلغت (48 ملم) بولاية الرستاق، وفي محافظة شمال الشرقية بلغت (32 ملم) بولاية المضيبي، وفي محافظة جنوب الشرقية حيث بلغت (25 ملم) بولاية الكامل والوافي، وفي محافظة مسقط بلغت (19 ملم) بولاية مطرح، وفي محافظة البريمي بلغت (19 ملم) بولاية السنينة، وفي محافظة مسندم بلغت (12 ملم) بولاية مدحاء.

تدفقات الاودية

محافظة جنوب الشرقية: في ولاية صور تدفق وادي طهوة بتدفق متوسط.
محافظة شمال الشرقية: في ولاية المضيبي تدفق واديا عندام والفليج بتدفقات مرتفعة، وفي ولاية إبراء تدفق وادي إبراء بتدفق مرتفع، وفي ولاية المضيبي تدفق وادي سمد بتدفق منخفض، وفي ولاية بدية تدفق وادي بدية بتدفق مرتفع، وفي ولاية القابل تدفق وادي القابل بتدفق مرتفع وأودية هداد والحمر وصك والفرعة وحجم والزفاني وسعلة والحشي بتدفق متوسط، وفي ولاية دماء والطائيين تدفق وادي الطائيين بتدفق مرتفع، وفي ولاية وادي بني خالد تدفقت أودية عبسن والشاق وبواد والصم وعينت والقلت وشاح والعابية والراكي وقريشعة والملح وحويمة والقحم وسهيل والعدفين والعميقين والسقمة والمنزف وابو خولان والركة بتدفقات مرتفعة.
محافظة الداخلية: في ولاية سمائل تدفقت أودية محرم والعق والمسقاة والعينية وسرور والجيلة وصيا بتدفقات مرتفعة، وفي ولاية بهلاء تدفقت أودية الكور والأعلى وبهلاء بتدفقات متوسطة، وفي ولاية أدم تدفق وادي العميري بتدفق متوسط، وفي ولاية نزوى تدفق وادي المصلة والهجري بتدفقات مرتفعة وأودية تنوف والابيض بتدفقات متوسطة ووادي معيدن بتدفق منخفض، وفي ولاية الحمراء تدفقت أودية شعما والسليل وغول والملح والنخر ودوفيا والمدعام بتدفقات مرتفعة، وفي ولاية بدبد تدفق أودية الفرفارة وفنجاء ومنصح بتدفقات مرتفعة، وفي ولاية إزكي تدفق أودية سيما ومقزح والشباك بتدفقات مرتفعة ووأودية الحلفين والقريتين بتدفقات متوسطة.
محافظة مسقط: في ولاية السيب تدفق وادي الخوض بتدفق مرتفع ووادي جفار بتدفق متوسط، وفي ولاية مطرح تدفق وادي الكبير بتدفق منخفض، وفي ولاية العامرات تدفق وادي العتكية بتدفق مرتفع ووادي السرين بتدفق متوسط، وفي ولاية قريات تدفق وادي المسفاة بتدفق منخفض.
محافظة شمال الباطنة: في ولاية صحار تدفق وادي الجزي بتدفق مرتفع وواديا عاهن وحيبي بتدفق متوسط، وفي ولاية صحم تدفق وادي الصرمي بتدفق متوسط ووادي بني عمر بتدفق منخفض، وفي ولاية الخابورة تدفق واديا الحواسنة وميحة بني كيوم بتدفق متوسط ووادي شافان بتدفق منخفض، وفي ولاية السويق تدفق وادي الجهاور بتدفق منخفض.
محافظة البريمي: في ولاية السنينة تدفقت أودية الهرموزي والشري والفتح بتدفقات متوسطة، وفي ولاية البريمي تدفق وادي واسط بتدفق منخفض.
محافظة الظاهرة: في ولاية عبري تدفق واديا الكبير والعين بتدفقات متوسطة، وفي ولاية ينقل تدفقت أودية ينقل والشوعية والوقبة بتدفقات متوسطة، وفي ولاية ضنك تدفقت أودية ضنك والفتح والخبيب بتدفقات متوسطة.
محافظة جنوب الباطنة: في ولاية الرستاق تدفق وادي بني غافر بتدفق مرتفع.

كميات المياه المحتجزة في السدود

بلغ مجموع ما احتجزته السدود من المياه (11.6224 مليون متر مكعب)
محافظة جنوب الشرقية: في ولاية صور احتجز سد الحماية من مخاطر الفيضانات كمية (0.5 مليون متر مكعب).
محافظة مسقط: في ولاية العامرات احتجز سد السرين السفلي للتغذية الجوفية كمية (0.0856 مليون متر مكعب)، وفي ولاية السيب احتجز سد الخوض كمية (3.91 مليون متر مكعب)، وفي ولاية قريات احتجز سد ضيقة كمية (1.4 مليون متر مكعب).
محافظة شمال الشرقية: في ولاية القابل امتلأ سد النبأ بكمية (0.44 مليون متر مكعب).
محافظة الداخلية: في ولاية إزكي احتجز سد إمطي كمية (0.0628 مليون متر مكعب)، وفي ولاية الحمراء احتجز سد غول كمية (0.335 مليون متر مكعب)، وفي ولاية نزوى احتجز سد المعيدن كمية (0.278 مليون متر مكعب)، وسد تنوف كمية (0.600 مليون متر مكعب)، وسد ثميد كمية (0.100 مليون متر مكعب)، وفي ولاية بهلاء احتجز سد أعلى سنت كمية (0.04 مليون متر مكعب)، واحتجز أعلى الرحبة كمية (0.05 مليون متر مكعب).
محافظة جنوب الباطنة: في ولاية الرستاق احتجز سد الفرع كمية (0.181 مليون متر مكعب).
محافظة شمال الباطنة: في ولاية صحار احتجز سد الجزي كمية (1.6 مليون متر مكعب)، وفي ولاية الخابورة احتجز سد الحواسنة وبني عمر كمية (2.13 مليون متر مكعب).
كما شهدت نيابة الجبل الأخضر خلال الأيام الفائتة أمطار خير تراوحت بين المتوسطة والغزيرة رعدية أحيانا مصحوبة برياح نشطة، سالت على إثرها الشعاب والأدوية، منها وادي العين وسيق ووادي بني حبيب والعنبور وحيل اليمن ومعقل القصم والحليلات، حيث تصب في وادي المعيدن بنيابة بركة الموز، جعلها الله أمطار خير وبركة وعمت بنفعها البلاد والعباد.
وقد أدى تزايد كمية الأمطار إلى انقطاع بعض الطرق الداخلية في النيابة، وتساقط الصخور مما ادى الى انقطاع الطريق العام المؤدي إلى الجبل الأخضر.
ويناشد الشيخ سلطان بن سالم الزكواني الجهات ذات الاختصاص للوقوف أمام العقبات التي تحدث جراء الأمطار لعدم وجود التصريف الصحيح، وتساقط الصخور بسبب انجرافها مع الأودية والشعاب مما يحوي كمية الأمطار ويغيّر مسارها الى الشارع العام بسبب ضيق مجرى الماء وصغر في حجم التصريف؛ راجيا من جهات الاختصاص الوقوف وإيجاد الحل؛ وذلك بتوسعة المجرى الجانبي من الشارع وأيضا توسعة التصريف المائي.. «وحقيقة كثير ناشدنا الجهات المعنية بذلك ولا نجد أي حلول حول ذلك، إذ نعاني عند حدوث أي طارئ يكون الوضع صعبا جدا. يجب أيضا إنشاء جسور لبعض المواقع وهي ضرورية جدا؛ جسر لوادي معقل القصم منطقة المناخر وجسر لوادي المعيدن وهو أساسي ومهم، مما يعطل حركة السير لساعات طويلة».
كما شهدت ولاية شناص أمطارا متفاوتة الغزارة على معظم أرجاء الولاية تخللتها خلايا رعدية مصحوبة بتساقط حبات البرد ورياح نشطة على بعض القرى منذ فترة الظهيرة وذلك نتيجة تأثر الولاية بالمنخفض الجوي «الغفران» وسالت على اثرها العديد من الأودية والشعاب.

جهود متميزة في التعامل

مع آثار المنخفض

تعمل ببلدية صور على مدار الساعة للتعامل مع آثار الحالة المدارية التي تشهدها الولاية مسخرة كافة الإمكانيات للحد من الآثار الناتجة جراء هطول الأمطار وجريان الأودية والشعب المائية بالقرى والنيابات الواقعة ضمن النطاق الجغرافي للولاية وذلك حرصا على سلامة المواطنين والمقيمين وتسهيلا للحركة المرورية بالولاية.
ورفعت بلدية صور استعداداتها لتعزيز مستوى جاهزية فريق الطوارئ بقسم الصحة الوقائية للحد من الآثار الناتجة جراء هذه الحالة المدارية الاستثنائية التي تشهدها الولاية. حيث تم تشكيل الفرق وتوزيعها على عدد من القطاعات الخدمية ومسارات الطرق الحيوية.