الدرع في قبضة "الزعيم"

مقالات رأي و تحليلات الأحد ٢٨/أبريل/٢٠١٩ ١٤:١١ م
الدرع في قبضة "الزعيم"

خميس البلوشي
حسم نادي ظفار لقب دورينا في هذا الموسم لمصلحته وقبل النهاية بخمس جولات، وذلك بعد ان وصل للنقطة الخامسة والخمسين، حيث باتت الجولات الخمس المتبقية تحدياً آخر للزعيم لحصد أكبر عدد من النقاط وإنهاء الموسم بدون خسارة.
فاز ظفار بلقب الدوري للمرة الحادية عشرة في تاريخه وهو رقم قياسي ليس من السهل الوصول إليه وأشرقت شمسه من جديد بعد معاناة الموسم الفائت وهذا قدر الكبار الذين يحسنون التعامل مع مختلف الظروف والتحديات.. فاز ظفار وترك بقية الأندية في دورينا هذا الموسم تتنافس على تحسين المراكز من جهة والهروب من مواقع الهبوط الثلاثي من جهة أخرى.
في هذا الموسم ومنذ البداية كان ظفار نجم النجوم واستطاع من جولة إلى أخرى أن يكون فارس الرهان والمرشح الأقوى بعد أن بدأ في حصد النقاط وتجاوِز المنافسين الذين عجزوا عن مطاردته وكان واضحاً بأن الدرع يقترب شيئاً فشيئاً من هذا النادي العريق المتخم بالألقاب.
لا يختلف اثنان على أن ظفار هذا الموسم فريق مختلف والاختلاف هنا ليس في المستوى أو الشكل الفني للفريق وحسب وإنما الاختلاف في قيمة العمل النوعي الذي كان لتحقيق سرعة العودة لسكة الانتصارات واعتلاء المنصات.. ظفار فريق كبير وهكذا هم الكبار يتعثرون لكنهم لا يسقطون ،يعيدون حساباتهم ولا يستسلمون، يصححون المسار ولا يتكئون على الحظ.
فاز ظفار بلقب الدوري قبل النهاية بخمس جولات وهو كما قلنا رقم قياسي على الأقل في عهد ما نسميه بالاحتراف وبما نملكه من ذاكرة ولم يستطع أي فريق اخر مجاراته او اللحاق به او حتى الاقتراب من صدارته فقد كان الزعيم يعبر المحطات بكل ثقة ويحصد النقاط بكل اطمئنان.
فاز ظفار باللقب وسيظهر البعض ليقولوا ان هذا الفوز كان سهلاً لان الموسم كان ضعيفاً والاندية المنافِسة ليست في مستوياتها وظروف الكثيرين غير مؤاتية.. وهذا الكلام مردود عليه لانه من غير المعقول ان يكون كل المنافسين على درجة واحدة من الضعف ثم أن ظفار لا يعنيه إن كان الآخرون ضعافاً ولا يعنيه ان كانوا متأخرين فذاك شأنهم ولا يعنيه ما يقاسونه من ظروف فتلك حالة ليست بالجديدة وظفار لم يخسر مع أي فريق رغم ان بعضهم كان يتمنى الفوز عليه وبهذا المعنى هو الفريق الأقوى لانه لم يكن ضعيفاً مثل البقية ونجح في الوصول للهدف الذي عجز عنه الآخرون.
إن محاولة التقليل مثلاً من فوز ظفار بلقب الدوري لا ينتقص من أحقيته بالتتويج لانه حتى لو سلمنا بحكاية الدوري الضعيف هذا الموسم فان ظفار فاز بالدوري عشر مرات سابقة وفي قمة عطاء المنافسين ثم ان العزف على وتر الدوري الضعيف لا يجعل من ظفار ضعيفاً بل على البقية ان يعيدوا حساباتهم لمحاولة النيل منه في المرات القادمة.
فاز ظفار بلقب الدوري هذا الموسم لانه الاحق بذلك ولانه عرف كيف يتجاوز كل متاعب الموسم الماضي ليعود بطلاً يعتلي المنصات ولأنه في الأصل فريق بطل يبحث عن البطولات وفوزه باللقب ليس بالخبر الجديد.