
عندما يبدأ التفكير في السفر، يجول في خاطر الشخص مزايا يبحث عنها منذ بداية السفر الى حين عودته واستغلال كل ما من شأنه ان يجعل تلك السفرة متعة له وافضل عما قبلها وذلك حينما يتنقل من بلد الى آخر او في ذات البلد (سياحة داخلية) ومن تلك المزايا هي مزايا الحصول على اسعار تذاكر مناسبة تتناسب وميزانيته.
إن بداية التواصل في الحصول على معلومة افضل الاسعار ليس سهلا في حد ذاته ويتطلب مهارات في البحث والتواصل المستمر منذ بداية التفكير في السفر حتى شراء التذاكر وحجز الفنادق، هذا فضلا عن البحث قبل ذلك عن الوجهة الأنسب للسفر اليها ومدة المكوث فيها.
اعتاد كثير من المسافرين ايا كان نوعهم ودرجاتهم على وكلاء سفرهم او من يقومون بخدمتهم في توفير ما هو انسب لهم من اسعار التذاكر والفنادق كمنقذين ومعتقدين جازمين انهم الأنسب دون تكفل عناء البحث في قنوات او اماكن أخرى برغم توفرها للتأكد من ان الاسعار متطابقة او متقاربة جدا مقارنة الى ما قدمت له من قبل وكيل سفره في حالة انه لا يرغب في الحجز عن طريق الموقع الإلكتروني المباشر.
جميل أن توفر لك خدمة ما ولكن الاعتماد على وكيل سفر واحد لا يخدم المسافر او من يمثل مؤسسة ما، لانه قد يكون هناك استغلال من قبل البعض لهذه الثقة الدائمة ودفع أسعار تذاكر مرتفعة مقابل حجوزات اقل سعرا، وذلك عندما لا يتطابق رمز درجة المقاعد المحجوزة اثناء السفر مع قيمة التذاكر المدفوعة سواء نقدا او من قبل اوامر الشراء والتي تصدرها المؤسسات الحكومية او الشركات الخاصة عن طريق موظفيهم والمتعاملين مع وكلائهم.
قد تجد درجة رجال أعمال (على سبيل المثال) عرض سعرها المقدم ألف ريال ويتم قبولها من قبل صاحب أمر الشراء بينما هناك 4 او 3 مستويات اقل من الاسعار المقدمة لنفس الدرجة (اي رجال الأعمال) برغم توفر المقاعد احيانا، وحينما يأتي وقت اصدار التذاكر قد يتم تغيير الحجز الى المقاعد ذات السعر الأدنى بكثير من قبل الوكيل او من يعمل لديه وذلك دون علم صاحب الأمر، او بعلم من هم متواطئون معه من ذات المؤسسة الطالبة، وذلك عن طريق التفاهمات البينية كتقاسم فارق السعر والتي تصل بالآلاف او مصالح اخرى، وقس على ذلك من العمليات المشابهة المشبوهة.
إن تلك المؤسسات الحكومية منها وكذلك الخاصة ترصد مئات الآلاف الريالات لموظفيها بالقيام بمهام عمل خارج الوطن وبعضهم لديهم وافدين يتكرر سفرهم سنويا وكذلك الطلبة ان مثل هذه الأوامر تتطلب حرصا شديدا من قبل المسؤولين بهدف التأكد بأن يدفعوا السعر المناسب للحجز المناسب وذلك من خلال التحقق من أن رمز درجة الحجوزات تكون مطابقة لتلك التي صدرت عليها التذاكر بغض النظر عن عرض الأسعار الذي يسبق اصدار التذاكر (من باب التحقق) لأن التغيير والتلاعب قد يحدث حتى بعد اصدار التذاكر ان كان ذلك مجزيا وممكن التربح منه.
اذن على كل مسافر وكل مسؤول سواء في مؤسسة حكومية او خاصة ان يتابع ويتأكد ان السعر المدفوع ليس اكثر من القيمة الحقيقية لتلك التذاكر، وان يتابع بنفسه موظفيه ومن هم مخولين لعمل الحجوازات وشراء التذاكر ولو بشكل عشوائي، كما يجب التدقيق في عدم الاعتماد على وكلاء وحيدين مغمضين العين دون المتابعة والتأكد من الاسعار والحصول على افضلها بما يتوافق مع الحجز ذاته اثناء السفر.
لتفادي مثل هذه الأضرار وعدم اعطاء الفرصة لسوء الاستخدام تجد ان شركات الطيران وخاصة الوطنية منها توفر انظمة للحجز لمن يرغب من المؤسسات ومن لديه حركة سفر متواصلة بعمل حجوزات مباشرة او الاطلاع على الأسعار او حتى إصدار التذاكر مباشرة بالأسعار المتوفرة او حتى الاتصال مباشرة بخطوط الطيران.
ان حسن الظن والثققه مطلبان اساسيان في المعاملات ولكنه في المقابل يكون الحذر والحيطة والتدقيق واجب حتى لايقع المحظور او استمرار نزيف وهدر الأموال.