"الصحة" تختتم مؤتمر الرعاية الصيدلانية التاسع

بلادنا الخميس ٠٧/فبراير/٢٠١٩ ٠٤:٥٨ ص
"الصحة" تختتم مؤتمر الرعاية الصيدلانية التاسع

مسقط - ش
اختتمت أمس الأربعاء فعاليات مؤتمر الرعاية الصيدلانية التاسع، الذي نظمته وزارة الصحة ممثلة بالمديرية العامة للتموين الطبي، وسط مشاركة محلية وإقليمية ودولية واسعة من الكوادر الصحية من صيادلة وأطباء وممرضين ومساعدي صيادلة من مختلف المؤسسات الصحية، تحت شعار " نحو التميز المهني في الممارسات الصيدلانية"، وذلك بمركز عمان الدولي للمؤتمرات والمعارض.
وقد خرج المؤتمر الذي استمر لمدة ثلاثة أيام بالعديد من التوصيات التي كان من بينها تعزيز ثقافة سلامة المرضى والسلامة الدوائية والحد من الأضرار الجانبية للدواء، وضرورة العمل على تحديد المسار الوظيفي لخريجي الصيدلة، والتعرف على فرص العمل وتمكينهم من القيام بمهام جديدة ضمن مفهوم الأدوار السبعة للصيدلة، علاوة على تعزيز الشراكة بين أفراد الفريق الطبي من خلال تفعيل وتعزيز دور الصيدلي في رفع مستوى الرعاية الصحية.
كذلك أوصى المؤتمر بالتوجه نحو استخدام البدائل الحيوية للأمراض المستعصية ما يؤدي إلى زيادة الاستفادة للمرضى وتقليل التكاليف، وضرورة العمل على إعداد خطة إستراتيجية لتعمين القطاع الصيدلاني الخاص لما له من دور ايجابي في نمو الاقتصاد الوطني. إضافة إلى العمل على وضع خطة لتطوير صيدليات المجتمع لتصبح جاذبة وحاضنة لمخرجات الصيدلة من خلال الاستفادة من تجارب الدول الأخرى.

وقائع الجلسات
فيما تلخصت جلسات العمل فيه حول الصيدلي مقدم الرعاية ضمن فريق الرعاية النموذجية ونهج تعدد التخصصات في إدارة العلاج الدوائي والشراكة للحصول على نتائج أفضل من خلال تمكين المرضى وتعزيز النظم الصحية والرعاية المتكاملة بصيدليات المجتمع بإشراف الجمعية الصيدلانية الملكية البريطانية والاتجاهات الحديثة في علاج زراعة الأعضاء، والقرارات المطلوب أخذها في الاعتبار في علاج مرضى الحالات الحرجة والتحديات التي تواجه الأطباء عند وصف الأدوية، كذلك التحديات العلاجية لأمراض القلب والمبادئ والاعتبارات في علاج المرضى من فئة الأطفال، وحلقات عمل أخرى تركزت حول دليل ومساهمة وفعالية تدخلات تمكين المجتمع لتعزيز الصحة والرفاهية والحفاظ عليها، كذلك تناولت المعارف والمحددات المطلوبة لتوفير أساسيات الرعاية التمريضية للمرضى بعد الجراحة وتصورات ممرضات أقسام الرعاية الحرجة لتأسيس ثقافة سلامة المرضى، ودور التمريض في ترويج ثقافة سلامة المرضى والدروس المستفادة من تطبيق وصف الأدوية بواسطة كادر التمريض بالمملكة المتحدة وبناء علاقات مهنية تفاعلية وعاطفية وتعاونية منتجة.
من جانبها قالت مديرة إدارة المستودعات الطبية بدولة الكويت الصيدلانية عبير منصور: جلسات المؤتمر منظمة والنقاش كان مفيدا وبناء، وقد تم طرح ومناقشة مفاهيم جديدة، أما عن أهم أوراق العمل فهي المواضيع المتعلقة بالأدوية الحديثة وسلامة الأدوية وسلامة المرضى وتحديات النظام الصحي.
فيما أشارت مديرة المختبر المركزي لتحليل الأدوية بوزارة الصحة نبيلة جواد اللواتيا إلى أن مؤتمر الرعاية الصيدلانية يعتبر من أهم المؤتمرات التي تنظمها وزارة الصحة بالنسبة للصيادلة ونحرص على المشاركة فيه سنويا، ويتميز المؤتمر هذا العام بطرح موضوع الأدوية أو البدائل الحيوية الذي يشارك في مناقشته عدد من المتخصصين والباحثين الدوليين.
وقال الصيدلاني محمد بن عدي البطاشي استفدنا من المؤتمر في كيفية التعامل مع الأدوية الحيوية والأعراض المتوقع حدوثها للمريض، وذلك من خلال وجود خبراء تعاملوا مع هذه الأدوية.
كما كان انطباع عبد الله ناجي القطان دكتور صيدلي بوزارة الصحة بالرياض انطباعا جيدا وتجربة جميلة، إذ أن المؤتمر احتوى على مشاركات محلية وخليجية وعالمية من أطباء وصيادلة وممرضين، كذلك من خلال محاضرات ركزت على مواضيع الجيل الجديد من الأدوية الحيوية وكيفية الاستفادة منها. بينما أشاد رئيس قسم الصيدلة بمستشفى السلطان قابوس بصلالة الصيدلاني سالم بن حسن المعشني بالقيمة العالية لجودة المحتوى العلمي للمشاركات المعروفة لهذا العام وتركيز المواضيع على العمل الإكلينيكي وتقييم ومتابعة السلامة الدوائية.
فيما قالت رئيسة قسم الصيدلة بمستشفى عبري الصيدلانية ثمنى بنت سيف الشيبانية إن مثل هذه المؤتمرات تنمي العلاقات والإمكانيات لدى الصيادلة العمانيين في مختلف المجالات الصحية، ومن أهم المواضيع التي طرحت بالمؤتمر السلامة الدوائية والخدمات السريرية الفاعلة كل حسب تخصصه.

أهداف المؤتمر
جدير بالذكر أن المؤتمر يهدف إلى تعزيز قيم البحث العلمي والإبداع والابتكار في مجال الصيدلة، إضافة إلى تبادل الخبرات العلمية بين المشاركين فيه وبناء جيل من الباحثين لتطوير مهنة الصيدلة بهدف رفع مستوى الرعاية الصحية المقدمة ولتحقيق الجودة والفعالية واكتشاف الفرص والتحديات، وإزالة الصعوبات والعوائق التي تعترضها، كما يهدف المؤتمر إلى الارتقاء بالممارسات الصيدلانية وتفعيل دور الصيدلي وتنمية مهاراته وكفاءاته بما يلائم المسؤوليات التي تقع على عاتقه كأحد أعضاء الفريق الطبي والمسؤول عن مأمونية وسلامة العلاج الدوائي لتحقيق النتائج المرجوة من العلاج، ما يلزمه بالاطلاع المستمر على ما يستجد في العلوم الصيدلانية والطبية.
وقد تم طرح 45 ورقة عمل محلية ودولية، بالإضافة إلى أربع عشرة حلقة عمل صيدلانية وصحية وثلاث جلسات حوارية، قدمها نخبة من المتحدثين المتخصصين في مجال الصيدلة بلغ عددهم (58) متحدثاً دولياً وإقليمياً ومحلياً، ومشاركة 30 ملصقاً علمياً معداً من قبل الممارسين والطلبة.

مشاركة واسعة
ويعد المؤتمر من أبرز المؤتمرات المتخصصة في مجال الصيدلة، وحظى بمشاركة دولية وإقليمية واسعة ضمت مسؤولين من مختلف المنظمات الدولية المتقدمة في مجال الممارسة الصيدلانية المتمثلة في منظمة الصحة العالمية (WHO) والجمعية الصيدلانية الملكية البريطانية0(RPS) و الاتحاد الدولي للصيادلة (FIP) والجمعية الأمريكية لصيادلة النظام الصحي (ASHP)، وكل من معهدي الممارسات الدوائية الآمنة الأمريكي والكندي(ISMP USA) (ISMP Canada) والشبكة الدولية للسلامة الدوائية (IMSN)، والرابطة الأوروبية لصيادلة المستشفيات (EHAP)، ومستشفى كليفلاند أبوظبي، مما أثمر في تحقيق برنامج متكامل يرتقي بالخدمة المقدمة للمرضى إلى أعلى المستويات المهنية المتخصصة وتطبيق معايير عالمية للرعاية الطبية، الأمر الذي أثرى الكثير من التجارب والممارسات والخبرات العالمية، وسلط المؤتمر الضوء على العديد من الموضوعات المهنية المتعلقة بالممارسة الصيدلانية المستقبلية المتطورة والمسار المهني للصيادلة وفرص ومجالات العمل المتاحة للصيادلة.
وللعام الثاني على التوالي وتعزيزاً لمبدأ الشراكة، نظمت المديرية العامة للتخطيط والدراسات ممثلة بقسم السياسات والنظم الصحية ومشاركة المديرية العامة للتمريض وتحت شعار "الصحة في القرن الواحد والعشرين: التحديات المتعلقة بالسياسات والممارسات والمشاركة" جلسة حول دور التمريض في ترويج ثقافة سلامة المرضى.
كما تم في نهاية المؤتمر الإعلان عن أفضل ملصق وأفضل ركن عرض، كما يتم تكريم الصيادلة ومساعدي الصيادلة لعام 2018 وتكريم أفضل موظفي المديرية العامة للتموين الطبي.