
مسقط - عبدالله بن خلفان الرحبي
أشادت لجنة التحكيم لمسابقة الولايات بمهرجان مسقط 2019 والمقامة بمتنزه العامرات بما قدمته الولايات من موروث تراثي وتقاليد وعادات وفنون وبرهنت على مدى الاستعداد الجيد الذي قطعته في تقديم باقات متنوعة من ماض عريق، حيث تسابقت جميع الولايات التي أنهت مشاركتها في توظيف كافة الموروثات في بيئات مصغرة وخلقت أجواء من المتعة والترفيه وساهمت في إثراء المشهد التفافي وشكلت أيضا رافد قويا في إضفاء المرح والفرح واستقطبت جماهيرا غفيرة.
يقول حسن بن علي البلوشي المشرف العام للقرية التراثية ورئيس لجنة التحكيم : جاءت فكرة المسابقة هذا العام بوجه مغاير عما اعتاد عليه الزوار سابقا، ففهي هذا العام تركنا المجال للولاية المشاركة أن توظف كل بيئات القرية التراثية وأن تمسك زمام الأمور وفقا لبنود معينة والحمد لله شكلت هذه المسابقة إضافة نوعية للمهرجان وقد أفرزت الولايات إرثها الحضاري ومكنوناتها التراثية ومقتنيات الأثرية، كما ظهر التلاحم الكبير بين أبناء الولاية الواحدة التي حشدت كل طاقاتها وشارك كبارها وصغارها في الحدث وعملوا كخلية نحل لينجحوا بتجسيد كل مناحي الحياة وفي كل البيئات، حيث قامت كل ولاية بتشكيل بيئات كأنها ولايات مصغرة صورت حياة الإنسان العماني قديما وعطائه مع حرفته ومع فنه وعمان والحمدلله بلد التاريخ والحضارة وهي غنية بتفاصيل الموروثات وتمنياتنا بالتوفيق لجميع الولايات.
من جانبه يقول الشاعر خميس المويتي عضو لجنة التحكيم: إن مسابقة الولايات خلقت جوا بديعا من التشويق والإثارة وشاهدنا استمتاع الزوار بذلك. وعمان والحمدلله بيئة خصبة للإرث الحضاري وهو إرث متنوع والولايات جسدت مشاهد حية للزمان والمكان لاكتشاف روعة التراث وثرائه وتنوعه وكم كان جميلا حينما نشاهد ذلك الإنسان العماني وهو يمارس حرفته بكل استمتاع.
ويضيف: «تعددت أوجه الصناعات والمشغولات ففي كل بيئة تجد حكاية وقصة لحرفة معنية والجميل في الموضوع أن الجيل الحالي لا يزال يقف جنبا إلى جنب مع كبار السن في ممارسة الحرف والفنون وهذا يعكس الحب الفطري لتراث عمان وقد أجادت الولايات في تقديم وجبات دسمة من الأصالة ومن الكنوز الثرية من موروثات وفنون وعادات وتقاليد.
وتقول الأستاذة علياء بنت سالم بن محمد الهنائي: «أتيحت لي الفرصة ها العام لأكون عضوة محكمة في مسابقة كبيرة بحجم الزخم الكبير لمهرجان مسقط وهذا بحد ذاته يعتبر تحديا ذاتيا والتقييم ليس أمرا سهلا في كل يوم نكتشف الجديد والممتع وإن تشابهت بعض الأمور في المورثات ولكن لكل ولاية طقوس وعادات مختلفة وإرث تاريخي ممتد لآلاف السنين. وموضحة أن التنافس بين الولايات شكل رافدا قويا لجماليات مهرجان مسقط والجميل في الأمر كان المشاركة الكبيرة للمرأة التي لا زالت تقف مع الرجل في كل تفاصيل الحياة القديمة، ومن هنا نشكر جمعيات المرأة العمانية التي ساهمت بشكل كبير في عمل إضافة كبيرة للمورثات والتجديد فيها فشاهدناها في كل البيئات حرفية ماهرة و منظمة أو مؤدية لأي فن. وتضيف: «نتمنى أن نشاهد الكثير من العطاءات ولا زلنا في شوق كبير وحماس أكبر للمفاجأة التي قد تضمها المشاركات القادمة.
وقد بلغ عدد الولايات المشاركة في المسابقة 22 ولاية وتبقى تسع ولايات هي لوى والرستاق ودماء والطائيين ونخل وأبراء وثمريت.