
مسقط - ش
صرح المكتب الوطني للتنافسية أن السلطنة حققت أعلى ارتفاعا عالميا في قيمة درجات مؤشر مدركات الفساد لعام 2018م، الصادر اليوم عن منظمة الشفافية الدولية، حيث ارتفعت السلطنة ثمانية درجات في قيمة المؤشر ، وجاءت بذلك في المرتبة الـ 53 على مستوى العالم في المؤشر الذي يشمل 180 دولة، كما قفزت السلطنة خمسة عشرة مرتبة على مستوى العالم، والذي يمثل ثاني أعلى ارتفاع عالمياً بعد جمهورية غامبيا وبهذا الارتفاع جاءت السلطنة في المرتبة الثالثة عربياً.
وذكر المكتب الوطني للتنافسية ان السلطنة حصلت على 52 درجة من 100درجة في مؤشر مدركات الفساد لعام 2018 ، مقارنة ب 44 درجة عام 2017م ، موضحاً ان المنظمة استندت في تقييم السلطنة إلى البيانات والتقارير التي أصدرتها ستة مؤسسات دولية وهي: تقرير التنافسية العالمي الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي ومقرها سويسرا، و مؤسسة برتلسمان، التي تقيس مؤشر التحول الديموقراطي والتنمية الاقتصادية، ومقرها ألمانيا ، ووحدة الاستخبارات الاقتصادية وهي معنية بتصنيف مخاطر الدول و تتبع مجموعة الإكونومست البريطانية ، ومؤسسة البصيرة العالمية التي تأسست في أمريكا، بالإضافة إلى مؤسسة خدمات المخاطر السياسية ، ومعهد أنواع الديمقراطية الذي يستضيفه قسم العلوم السياسية بجامعة جوتنبرج بالسويد، بالتعاون مع معهد كيلوج للدراسات الدولية بجامعة نوتردام بالولايات المتحدة.
وقال المكتب الوطني للتنافسية أن هذه النتائج تعكس الجهود التي تبذلها السلطنة في التصدي لمدركات الفساد الأمر الذي كان له دور واضح في المكانة التي وصلت إليها السلطنة إقليمياً وعالمياً. مبينا المكتب أن السلطنة ممثلة في المكتب الوطني للتنافسية تعمل على إيجاد بيئة اعمال محفزة وداعمة للاقتصاد الوطني الامر الذي يعزز من تنافسية السلطنة في منظومة المؤشرات الدولية، ويساهم في بناء القدرات الوطنية في مجال تعزيز التنافسية وتحليل التقارير الدولية، إلى جانب قياس ومتابعة تقييم القدرة التنافسية للسلطنة على المستويين الوطني والإقليمي والدولي ويعمل المكتب الوطني للتنافسية كذلك في اقتراح السياسات والقوانين اللازمة لتحسين تنافسية السلطنة والعمل مع كل الأطراف سعياً لتحقيق رؤيتها.
وبيّن المكتب الوطني للتنافسية أن مؤشر مدركات الفساد يستند إلى 13 استطلاعاً وتقييما أجراه خبراء لتحديد درجة مدركات الفساد في القطاع العام في 180 دولة وإقليماً على مستوى العالم ، وذلك عن طريق إسناد درجة تتراوح بين صفر والذي يمثل الأكثر فسادا و (100) والذي يمثل الأكثر نزاهة. وذكر المكتب أن الدنمارك ونيوزيلندا تصدرتا المؤشر حيث حصلتا على درجتي 88 و87 على التوالي.
وعلى مستوى العالم، فقد تصدّرت الدنمارك القائمة بـحصولها على 88 درجة، تلتها نيوزيلندا 87 وتساوت في المركز الثالث كل من فنلندا وسنغافورة وسويسرا والسويد بعلامة 85، وتتشارك هذه الدول بسمات وخصائص منها الحكومات المفتوحة، وحرية الصحافة، والقضاء المستقل، والحريات المدنية، وحرية التعبير، وحق الحصول على المعلومات والممارسات الديمقراطية بشتى اشكالها والشفافية في إعداد الموازنات وصرفها.
أما الدول الأدنى على المؤشر فتشمل سوريا 13 درجة و اليمن 14، في حين كانت الدولة التي حققت أدنى درجة هي الصومال حيث لم تحقق سوى 10 درجات. وتشترك هذه الدول في ضعف المؤسسات، وغياب سيادة القانون، وانتشار الإفلات من العقاب، وتقييد وقمع الحريات العامة، وإضعاف مؤسسات المجتمع المدني، وغياب الشفافية في إعداد وصرف المالية العامة.
وصرحت رئيسة منظمة الشفافية الدولية، السيدة ديليا فيريرا روبيو: “إن بحثنا يربط بين وجود ديمقراطية سليمة والنجاح في مكافحة الفساد في القطاع العام”، واضافت أن الفساد يزدهر حين تكون المؤسسات الديمقراطية ضعيفة كما الحال في العديد من البلدان، حيث يمكن للسياسيين أن يقوموا باستغلال ذلك الضعف لصالحهم.
وقد ركزت منظمة الشفافية الدولية على رسالة عالمية واضحة لهذا العام تقوم على اساس ارتباط مباشر ما بين تطبيق الديمقراطية والنجاح في مكافحة الفساد، بما يشمل الحقوق السياسية والاجتماعية وجميع الممارسات الديمقراطية والتحديات المتعلقة بالحق في التعبير والمشاركة السياسية والمواطنة.