
مسقط - ش
نظم مجلس البحث العلمي يوم أمس الثلاثاء فعالية توقيع اتفاقيات مختلفة ضمن الشبكة الوطنية لنقل التكنولوجيا، والتي شملت توقيع اتفاقية الدعم لإنشاء مكتب نقل التكنولوجيا في كلية العلوم التطبيقية بصحار، والكلية التقنية بالمصنعة، وتوقيع اتفاقية الانضمام للشبكة الوطنية لنقل التكنولوجيا لكليات العلوم التطبيقية التابعة لوزارة التعليم العالي، والكليات التقنية التابعة لوزارة القوى العاملة، وكلية التربية بالرستاق.
وقع الاتفاقيات من مجلس البحث العلمي الأمين العام المساعد لتنمية الابتكار صاحب السمو السيد الدكتور فهد بن الجلندى آل سعيد، ومن جانب الكليات التطبيقية والتقنية عمداء الكليات وممثلوها، وذلك بحضور وكيلة وزارة القوى العاملة للتعليم التقني والتدريب المهني سعادة الدكتورة منى بنت سالم الجردانية، وأمين عام مجلس البحث العلمي سعادة الدكتور هلال بن علي الهنائي، وعدد من الأكاديميين والمسؤولين من الجهات المعنية.
وألقى الأمين العام المساعد لتنمية الابتكار بمجلس البحث العلمي صاحب السمو السيد الدكتور فهد بن الجلندى آل سعيد، كلمة رحب فيها بالحضور والمشاركين في حفل توقيع اتفاقية الانضمام للشبكة الوطنية لنقل التكنولوجيا، والتي تأتي تتويجا للجهود المبذولة من قبل مجلس البحث العلمي وبالتعاون مع مؤسسات التعليم العالي لإنشاء شبكة وطنية داعمة للبحث والابتكار ونقل المعرفة في مختلف أرجاء السلطنة من خلال إنشاء مكاتب لنقل التكنولوجيا في هذه المؤسسات بالاستفادة من تجربة الإسكوا.
بناء منظومة للابتكار
وأضاف أن إنشاء الشبكة الوطنية لنقل التكنولوجيا في السلطنة يأتي في إطار الإستراتيجية الوطنية للابتكار والتي تعنى ببناء منظومة متكاملة للابتكار بالسلطنة، ويعزز من الجهود المبذولة للدفع بثقافة الابتكار بالسلطنة وجعلها من الدول الرائدة في هذا المجال، وأشار سموه إلى توقيع اتفاقيتين لدعم إنشاء مكاتب نقل التكنولوجيا في كلية العلوم التطبيقية بصحار، والكلية التقنية بالمصنعة، وذلك في إطار دعم مجلس البحث العلمي لبناء ودعم الابتكار في المؤسسات الأكاديمية بالسلطنة، وان اختيار كل من الكلية التقنية بالمصنعة وكلية العلوم التطبيقية بصحار أتى بعد فتح باب التنافس للحصول على هذا الدعم بين الكليات التقنية التابعة لوزارة القوى العاملة وكليات العلوم التطبيقية التابعة لوزارة التعليم العالي كلا على حدة.
وفي ختام كلمته، وجه الأمين العام المساعد لتنمية الابتكار بمجلس البحث العلمي صاحب السمو السيد الدكتور فهد بن الجلندى آل سعيد، الشكر للشركاء في الشبكة الوطنية لنقل التكنولوجيا على إيمانهم بأهمية إنشاء مكاتب لنقل التكنولوجيا بمؤسساتهم.
كما قدم الدكتور علي بن عامر الشيذاني، نبذة تعريفية عن إنجازات الشبكة الوطنية لنقل التكنولوجيا وتطلعاتها، وشمل الحديث محاور مختلفة عن أهمية الشبكة وكيفية تأسيسها والتعاون الإيجابي بين مختلف الشركاء في كليات العلوم التطبيقية والكليات التقنية، كما قدمت الكليتان الحائزتان على الدعم، وهما كلية العلوم التطبيقية بصحار، والكلية التقنية بالمصنعة عروضا تقديمية حول مقترحات تفعيل هذه المكاتب خلال الفترة القادمة وسبل استدامتها وعن البنية المعرفية الموجودة بالكليتين، ومدى توافر السواعد التقنية والمجتمعية والمعرفية المعينة على توصيل رسالة مكتب نقل التكنولوجيا، وتحقيق المخرجات الإيجابية المتوقعة.
15 اتفاقية
وتضمن الحفل توقيع (15) اتفاقية مختلفة مع كليات العلوم التطبيقية بوزارة التعليم العالي، والكليات التقنية بوزارة القوى العاملة،
منها توقيع (2) اتفاقيتين لتقديم الدعم لإنشاء مكتب نقل التكنولوجيا مع كلية العلوم التطبيقية بصحار، والكلية التقنية بالمصنعة، وتوقيع (13) اتفاقية للانضمام إلى الشبكة الوطنية لنقل التكنولوجيا مع كليات العلوم التطبيقية، والكليات التقنية، وكلية التربية بالرستاق.
وكان مجلس البحث العلمي قد أعلن عن أسماء الكليات المحتضنة لمراكز نقل التكنولوجيا والابتكار في السلطنة، وذلك ضمن الملتقى السنوي الخامس للباحثين الذي عقد في شهر ديسمبر2018م، بعد أن أعلن عن الدعوة في عام 2018م إلى تقديم طلبات الاستضافة بين كليات العلوم التطبيقية، والكليات التقنية، لاحتضان هذه المراكز، حيث شاركت في المسابقة خمس كليات من كليات العلوم التطبيقية التابعة لوزارة التعليم العالي، وسبع كليات من الكليات التقنية التابعة لوزارة القوى العاملة، وكلية التربية بالرستاق.
وسيتم دعم الكليتين الفائزتين عبر توفير البيئة المحفزة، والدعم الاستشاري بهدف تفعيل نقل التكنولوجيا ونشر المعرفة والابتكار بين طلبة الكليات والمجتمع المحيط، إلى جانب تعزيز مخرجات الكليات والجامعات للمنافسة بها عالميا، حيث أن معظم الجامعات والكليات على مستوى العالم تمتلك مثل هذه المراكز وذلك بهدف نشر ثقافة الابتكار بشكل عام بين طلبة الجامعات والكليات كجامعة ستانفورد وهارفرد وكامبردج وغيرها.
ويقوم المكتب في الكليات التي تم توقيع اتفاقيات الدعم معها على إنشاء بيئة حاضنة للبحث العلمي والابتكار في الكليات والمساعدة في استكمال الطالب أو الباحث لجميع أركان الابتكار ومراحل البحث بحيث تتوفر له الإمكانيات اللازمة لذلك، كما يسهم المركز بصفته مكتبا متخصصا في نقل التكنولوجيا والابتكار بدور بارز في الرقي بمخرجات البحوث في الكليات، وتسجيل براءات الاختراع والملكية الفكرية، والاستفادة من مخرجات البرنامج معرفيا، من جانب آخر سيؤدي إنشاء مثل هذه المراكز المعرفية إلى نقل مخرجات الجامعات والكليات إلى المرحلة الثانية وهي المساهمة الاقتصادية في جوانب التكنولوجيا والابتكار وتعزيز مخرجات الكليات والجامعات للمنافسة بها عالميا.
ومن جانب آخر يتعين على الكليات الموقعة على اتفاقيات الانضمام للشبكة الوطنية لنقل التكنولوجيا إنشاء هيكل تنظيمي في المؤسسة كمكتب لنقل التكنولوجيا مع تعيين ضابط ارتباط كحلقة وصل مع الشبكة، كما تعمل هذه الكليات على تعزيز الإمكانيات اللوجستية المتاحة التي تضمن عمل هذه المكاتب بالإضافة الى تعزيز الوعي لدى منتسبيها في مجالات البحث العلمي والابتكار وحقوق الملكية الفكرية ونقل التكنولوجيا عبر المحاضرات وحلقات العمل، كما تسعى إلى توثيق الترابط مع المؤسسات الأكاديمية والصناعية للاستفادة من المخرجات البحثية والابتكارية.