اعتماد خطة الفحص السنوية لجهاز الرقابة المالية والإدارية

بلادنا الأحد ٢٠/يناير/٢٠١٩ ٠٣:٠٧ ص
اعتماد خطة الفحص السنوية لجهاز الرقابة المالية والإدارية

مسقط - ش
انطلاقا من دور جهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة في حماية الأموال العامة للدولة والأموال الخاصة التي تديرها أو تشرف عليها أي من الوحدات الخاضعة لرقابته، والتحقق من استخدام الموارد بطريقة اقتصادية وبكفاءة وفاعلية، اعتمد معالي الشيخ رئيس جهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة خطة الفحص السنوية للجهاز لعام 2019م.
حول أبرز المرتكزات التي تم إتباعها أثناء وضع الخطة لمهمات الفحص يقول أخصائي الرقابة مدير دائرة التخطيط محمد بن سعيد بن سويلم النبهاني: كما جرت العادة أعد الجهاز خطته للعام الحالي وفق منهجية عمله ونطاق فحوصاته في ضوء التطورات في المجال الرقابي بشقيه المالي والإداري التي أتاحت للجهاز إتباع أسلوب التدقيق المالي والإداري المبني على تقييم المخاطر وفقاً للمعايير الدولية المتبعة، ومدى استجابة الجهات لتوصيات الجهاز. حيث تم الأخذ في الاعتبار بعض الموضوعات على الصعيد الوطني والحرص على تطبيق الأنواع المختلفة من الرقابة التي نص عليها قانون الرقابة المالية والإدارية للدولة الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 111/2011، وهي الرقابة المالية بشقيها المحاسبي والقانوني والرقابة الإدارية، ورقابة الأداء، والرقابة على القرارات الصادرة في شأن المخالفات المالية، والرقابة على الاستثمارات والرقابة على بعض الأنظمة الالكترونية وكافة حسابات الجهات الخاضعة لرقابة الجهاز، بالإضافة إلى متابعة تنفيذ توصياته.
أما فيما يتعلق بدراسة الشكاوى التي ترد للجهاز، يقول النبهاني: تضمنت الخطة مهام خاصه للشكاوى التي ترد للجهاز عن طريق التسليم المباشر أو البريد العادي أو الإلكتروني أو عن طريق نافذة البلاغات أو أي وسيلة أخرى، والتي تتضمن موضوعات كالإهمال أو مخالفة القوانين واللوائح والقرارات المعمول بها، والتحقق من تطبيق مبادئ وقواعد العدالة والمساواة في تقديم الخدمات.

محاور الخطة
وحول المحاور التي استهدفتها خطة 2019 قال: شرع الجهاز بالفعل في تنفيذ الخطة وقد كان من بين المحاور التي استهدفها خطته للعام الحالي الموضوعات المتعلقة بتنويع مصادر الدخل وزيادة الإيرادات غير النفطية وترشيد الإنفاق، وأيضا الموضوعات المتعلقة بتبسيط الإجراءات من خلال الأنظمة الإلكترونية والتحول الى الحكومة الإلكترونية.
وأضاف النبهاني: شملت هذه المحاور عددا من الموضوعات منها: فحص المشاريع الاستراتيجية ومشاريع البنية الأساسية المدرجة في الخطة الخمسية التاسعة (2016-2020)، بالإضافة إلى فحص ومراجعة الإيرادات والمصروفات وسندات الصرف والقروض والتسهيلات الائتمانية، والتثبت من التصرفات المالية والقيود المحاسبية والتحقق من كونها مؤيدة بالمستندات الرسمية، إلى جانب فحص ومراجعة استثمارات الجهات المشمولة لرقابة الجهاز داخل السلطنة وخارجها، بالإضافة إلى فحص ومتابعة تنفيذ الوحدات لسياسات ومرتكزات خطط التنمية، فضلاً عن فحص مشروع الحساب الختامي العام للدولة والحسابات الختامية للجهات المشمولة برقابة الجهاز، وكذلك فحص ومراجعة مدى التزام الشركات والجهات المرخص لها بإدارة وتشغيل المرافق العامة بالعقود والاتفاقيات المبرمة معها، إلى جانب فحص القرارات الإدارية للتأكد من مطابقتها للقوانين واللوائح والنظم المالية والإدارية، إضافةً إلى فحص الأعمال المالية للعديد من الهيئات والمؤسسات والاستثمارات والشركات التجارية والصناعية، وفحص بعض الأنظمة الإلكترونية لبعض الجهات للتأكد من فعاليتها وارتباطها بالحكومة الإلكترونية، فضلاً عن فحص وتقييم الخدمات المقدمة للمواطنين.

مجالات الرقابة
وفيما يتعلق بمجالات الرقابة المشمولة في الخطة لعام 2019 وما الذي يميزها عن خطة 2018 يقول النبهاني: تشير الإحصاءات إلى أن مظلة الجهاز امتدت لتشمل أكثر من 240 جهة رئيسية بالإضافة إلى (346) جهة فرعية شملت جميع القطاعات، حيث بلغ عدد مهام الفحص المدرجة في خطة الفحص السنوية لعام 2019 (258) مهمة بنسبة زيادة (19%) عن العام المنصرم، منها عدد (153) مهمة في أفرع الجهات الخاضعة لرقابة الجهاز في محافظات السلطنة المختلفة بما يتماشى مع خطة مد مظلة الرقابة في كافة ربوع السلطنة، وقد عكست الإحصاءات المسجلة حجم الجهود المبذولة من قبل الجهاز والتي حققت للجهات الخاضعة لرقابته القيمة المضافة؛ حيث بلغ عدد المهام المنفذة من عام 2011 حتى نهاية ديسمبر 2018م (1489) مهمة فحص، صدر عنها (1794) تقريرًا كما تضمنت تلك التقارير (17622) توصية. ونتيجة للتعاون القائم بين الجهاز وتلك الجهات فقد أسفرت المتابعة عن الانتهاء من تنفيذ عدد (15074) توصية على أرض الواقع.
واختتم النبهاني حديثه بالقول: إنه تأكيدا على التطوير المستمر الذي يسعى الجهاز من خلاله لتبني أفضل الممارسات الدولية في مجال التخطيط للرقابة واستناداً إلى التشريعات والأدلة الرقابية التي تهدف إلى جعل العمل ذا كفاءة وفاعلية ووفق المعايير الدولية، أصدر معالي الشيخ رئيس الجهاز الموقر الدليل التشغيلي لقواعد وإجراءات العمل الرقابي بموجب القرار رقم 118/2018، والذي يعتبر التحديث الثالث على الدليل بما يتماشى مع تطورات منظومة العمل الرقابي والإداري، ويعد هذا الدليل بمثابة نظام حوكمة متكامل لعمليات مهام الفحص من خلال التخطيط لها وتنفيذها والرقابة على تنفيذ تلك المهام وتقديم التغذية الراجعة من تنفيذ خطط الجهاز السنوية.