x

بين التعليم العالي والتربية والجامعات الخاصة.. لقاء تشاوري حول برامج التخصصات التربوية

بلادنا الأربعاء ٠٩/يناير/٢٠١٩ ٠٤:١١ ص
بين التعليم العالي والتربية والجامعات الخاصة..

لقاء تشاوري حول برامج التخصصات التربوية

مسقط -

عقدت وزارة التعليم العالي ممثلة باللجنة المعنية بالإجراءات التنفيذية لبرامج إعداد المعلمين وتأهيلهم صباح أمس الثلاثاء لقاءا تشاوريا برئاسة سعادة الدكتور عبد الله بن محمد الصارمي مع ممثلي الجامعات الخاصة التي تطرح برامج تربوية. حيث جمع اللقاء بين مختصين ومسؤولين من وزارة التعليم العالي ووزارة التربية والتعليم وممثلي جامعات ظفار وصحار ونزوى والشرقية.

في بداية اللقاء ثمَّن سعادة د.عبدالله الصارمي جهود المؤسسات التعليمية في تقديم البرامج التربوية بما يتماشى مع متطلبات وتطلعات وزارة التربية والتعليم ودعاها لإعطاء عملية طرح وتنفيذ هذه البرامج عناية كبيرة؛ وذلك لأهمية إعداد وتأهيل معلمين على درجة عالية من الكفاءة والمهنية من أجل مستقبل التعليم ومستقبل الأجيال الواعدة للوطن. كما تم التطرق إلى عدد من الموضوعات منها أهمية الالتزام بتنفيذ التوصيات الصادرة عن فريق العمل الذي تم تشكيله لتقييم برامج دبلوم التأهيل التربوي في الجامعات الخاصة (جامعة نزوى- جامعة ظفار- جامعة صحار) والذي ضم في عضويته كلا من وزارة التعليم العالي، ووزارة التربية والتعليم، وجامعة السلطان قابوس، والإسراع في توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة التربية والتعليم والجامعات الخاصة في مجال التدريـــب العملي لطلبة دبلوم التأهيل التربوي.

الطاقة الاستيعابية للجامعات

كما ناقش اللقاء طاقة الجامعات الخاصة الاستيعابية للتخصصات التربوية ومدى مناسبة الأعداد المقبولة في هذه التخصصات لتشغيلها وتوفير الكادر الأكاديمي المناسب لها. وفي هذا الخصوص أكد سعادة الدكتور عبد الله الصارمي بأن قضية إعداد المعلم العماني الكفؤ هي قضية وطن وليست قضية مؤسسة تعليمية فقط، كما أكد على ضرورة الالتزام بالطاقة الاستيعابية التي تحددها كل جامعة حتى تتمكن من طرح هذه البرامج بفعالية بما لا يمس جودة الخريجين ولا بسمعة المؤسسات غير الملتزمة بأعداد المقبولين. كما شدد سعادته بأن يتم التركيز على إعداد خطط تدريب وآليات تقييم لخريجي البرنامج بما يؤهلهم لاكتساب المهارات والمعارف الكافية التي تصنع منهم معلمين قادرين على إدارة العملية التعليمية بكفاءة، ومتمكنين من تدريس موادهم التخصصية، ولديهم الرغبة والشغف المستمر في التطوير والبحث والابتكار في أساليب التدريس والإدارة الصفية. فالمعلم هو جوهر العملية التعليمية الذي يعول عليه تنشئة أجيال متميزة ومبدعة قادرة على تقديم الأفضل لوطنها بما تحمله من فكر ومعارف ومهارات وقيم سامية.
وقد أقرت اللجنة المعنية بالإجراءات التنفيذية لبرامج إعداد المعلمين وتأهيلهم عدم التوسع حالياً في فتح كليات تربية أو تخصصات تربوية ولمدة عامين قادمين؛ وبهذا الخصوص وجه سعادة الدكتور الصارمي بضرورة أن يكون تركيز المؤسسات التعليمية الثلاث على جودة مخرجات البرنامج وتقديم كافة التسهيلات والإمكانيات التي تركز على الكيف وليس الكم في بناء المعلم الكفء، مع اتباع سياسة التدرج خلال السنوات القادمة في رفع أعداد المقبولين في البرامج الحالية بما يتناسب مع سياسات التوظيف واحتياجات قطاع التعليم من المعلمين وقدرات المؤسسات التعليمية على تقديم الأفضل في مجال تأهيل وإعداد المعلمين. كما أن التوسع في طرح برامج تربوية كثيرة في فترة زمنية قصيرة نسبياً قد يغرق السوق بالمخرجات التي قد لا تحتاجها وزارة التربية والتعليم. في ختام اللقاء تم مناقشة شروط القبول في البرامج التربوية وملاحظات الجامعات بهذا الخصوص حيث ستقوم وزارة التربية والتعليم بدراسة تلك الملاحظات واتخاذ القرار المناسب بشأنها، إلى جانب التطرق لأهم التحديــات التي تـــواجـــه الجامـــعــــات فــــي البـــرنـــامـــج والحلول الممكنة لمعالجتها.