لتحقيق أعلى معايير الأمان لنقل طلبة المدارس.. تدشين مشروع «درب السلامة»للحافلات المدرسية

بلادنا الثلاثاء ٠١/يناير/٢٠١٩ ٠٣:٠٤ ص
لتحقيق أعلى معايير الأمان لنقل طلبة المدارس.. 

تدشين مشروع «درب السلامة»للحافلات المدرسية

مسقط -

دشنت وزيرة التربية والتعليم معالي د. مديحة بنت أحمد الشيبانية صباح أمس الاثنين وبالتعاون مع الشركة العمانية للاتصالات «عمانتل» المشروع الوطني «درب السلامة» لإدارة حافلات المدارس بالسلطنة وتتبعها، وتقديم خدمة النقل الذكي، بحضور وزير الخدمة المدنية معالي الشيخ خالد بن عمر المرهون، وعدد من أصحاب السعادة أعضاء مجلس الشورى والولاة ووكلاء الوزارة، والرئيس التنفيذي للشركة العمانية للاتصالات «عمانتل» طلال بن سعيد المعمري، وجمع من الحضور، وذلك في احتفالية أقيمت بهذه المناسبة في مركز عمان للمؤتمرات والمعارض.

لنواكب النمو العالمي

وأكدت وزيرة التربية والتعليم معالي د. مديحة بنت أحمد الشيبانية على أهمية توظيف التكنولوجيا الحديثة في التعليم وتعزيز جوانب الأمن والسلامة لطلبة المدارس وتحقيق أعلى معايير الأمان لهم أثناء تنقلهم من المدرسة وإليها، قائلة: إن الوزارة تمضي قدماً في توظيف التكنولوجيا الحديثة في التعليم وتتسابق دول متقدمة في توظيف التكنولوجيا الحديثة في التعليم نظراً للتغيير الذي تحدثه هذه التكنولوجيا في أساليب التعليم إلى جانب تعزيز الأمن والسلامة، وما نسعى إليه اليوم هو مواكبة هذا النمو العالمي، وفي هذا السياق فإننا سعداء بالإعلان عن هذا المشروع بالتعاون مع عمانتل ونحن مسرورون بهذه العلاقة الإستراتيجية التي تفتح آفاقاً أوسع لتطوير النهج التربوي والتعليمي في السلطنة وتمهد الطريق نحو جعلهما أكثر كفاءة وسهولة.

نقطة ارتكاز

من جانبه أوضح الرئيس التنفيذي للشركة العمانية للاتصالات «عمانتل» طلال بن سعيد المعمري أن توطيد الشراكة مع مؤسسات القطاعين العام والخاص تعد نقطة ارتكاز تنطلق منها الشركة في أعمالها، حيث إن التطور الهائل والسريع لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات يفتح آفاقاً واسعة لإحداث تغييرات جذرية في أنماط الحياة، ونحن على استعداد تام لتقديم الدعم لكافة المؤسسات بالسلطنة ورفدها بحلول تقنية تساهم في تطوير أعمالها، والذي يأتي تماشياً مع إستراتيجية الحكومة في دعم التحول الرقمي ومساعينا الحثيثة لإثراء الحياة في مختلف جوانب الحياة في السلطنة.
بدأ حفل التدشين بمعزوفات موسيقية قدمتها الفرقة الموسيقية الكشفية بالمديرية العامة للكشافة والمرشدات، بعدها تلاوة الطالب عفان البلوشي لآيات عطرة من الذكر الحكيم.

فكرة المشروع

عقب ذلك ألقى المدير العام للمديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة مسقط ورئيس لجنة المشروع الوطني «درب السلامة» د. علي بن حميد الجهوري كلمة تناول فيها بالحديث فكرة المشروع، قائلا بدأت فكرة هذا المشروع بتوجيه وحرص من معالي الدكتورة الوزيرة لدراسة أوضاع وسائل النقل المدرسية، لتوفير مزيد من الأمن والسلامة لأبنائنا الطلبة والطالبات خلال ترؤسها لاجتماع لجنة تجويد العمل في الحقل التربوي وتطويره في العام الدراسي 2014/2015، حيث أقرت اللجنة تقييم أوضاع النقل المدرسي، وإعداد دراسة علمية تشخص واقع وسائل نقل الطلبة، والتصورات المستقبلية لتطوير هذا القطاع، وخلصت مخرجات هذه الدراسة إلى توصيات من أهمها: إحلال الحافلات القديمة ذات الطرازات التي تعدى عمرها أكثر من خمسة عشر عاما، وكذلك وضع ضوابط جديدة للأمن والسلامة في وسائل النقل المدرسي، مع مراجعة نظام نقل الطلبة وبناء نظام تقني يلبي احتياجات الوزارة وفق مواصفات ومعايير فنية دقيقة، فبدأت الوزارة في تنفيذ هذه التوصيات فور إقرارها وذلك بدءًا من العام الدراسي 2015/2016م فاعتمدت بالتنسيق مع وزارة المالية موازنة مالية قدرت بأربعة ملايين (4000.000) ريال عماني لإحلال الحافلات القديمة والتي بلغ عددها (2394) ألفين وثلاثمائة وأربع وتسعين حافلة مدرسية واستبدالها بحافلات جديدة.

مسؤولية اجتماعية

وأكد د. علي بن حميد الجهوري على إيمان الوزارة بأهمية استخدام التقانة وتطبيقاتها في مختلف مجالات التعليم، وإطلاقها للنظام التقني «درب السلامة للنقل المدرسي» وتبني الشركة العمانية للاتصالات «عمانتل» لهذا المشروع، قائلا: إيمانا من الوزارة بأهمية المضي قدمًا في استخدام التقانة وتطبيقاتها، فقد أطلقت النظام التقني المسمى بـ(درب السلامة للنقل المدرسي) وذلك في الفصل الدراسي الثاني من العام الدراسي 2015/ 2016م كمرحلة تمهيدية في ثلاث مدارس في محافظتي مسقط وجنوب الباطنة سعيا منها لإيجاد رؤية جديدة ومدخل لصياغة نظام تقني خاص للمدارس الحكومية والخاصة، وبما يلبي احتياجات الوزارة ومدارسها، ومرتبطا بشكل متكامل مع أنظمتها في البوابة التعليمية؛ عليه جاءت مبادرة الشركة العمانية للاتصالات (عمانتل) من منطلق مسؤوليتها الاجتماعية في العام الدراسي 2016/2017 معبرة عن رغبتها في تبني هذا المشروع الاستراتيجي والشراكة مع الوزارة في تصميم وبناء نظام تقني ذكي خاص بالوزارة يرتبط بأنظمتها التقنية بشكل مباشر مع الالتزام بتوفير كافة متطلباته الفنية، لذا وقعت الوزارة اتفاقية المشروع الوطني «درب السلامة» مع الشركة العمانية للاتصالات «عمانتل»، وأصدرت القرار الوزاري رقم (272/ 2016م) بتشكيل فريق فني يعنى بالتحضير لتطبيق مشروع «درب السلامة» لوسائل النقل المدرسية ضم أعضاء من الوزارة، ومن الشركة، وقام الفريق الفني لتطبيق هذا المشروع بإعداد تصور متكامل؛ لهيكله وحقوله المختلفة، وبعد استكمال النظام شرعت الوزارة في إنشاء تطبيق خاص به ضمن تطبيق ولي الأمر يتيح للمستخدم حسب صلاحياته الولوج إليه؛ لاستقاء البيانات والمعلومات التي يحتاج إليها، وفي العام الدراسي 2017/2018م اعتمد الفريق مدرسة بساتين المعرفة بمحافظة مسقط كمدرسة افتراضية لتجريب المشروع، ومعالجة الملاحظات الفنية أولا بأول وإجراء التعديلات؛ حتى اكتمل في نسخته النهائية الذي سينطلق العمل به رسميًّا بعد هذا الحفل -بمشيئة الله- في عدد من المدارس في المديريات التعليمية. بعد ذلك تم تقديم فقرة شعرية لطلبة مدارس المديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة مسقط بعنوان «درب السلامة»، كما تم تقديم عرض مرئي لمشروع درب السلامة للحافلات المدرسية، كما قامت معالي د. مديحة بنت أحمد الشيبانية راعية المناسبة بتكريم الفرق الفنية لتطبيق هذا المشروع، والجهات الحكومية والشركات الداعمة للمشروع، والمدارس المطبقة له، وتقديم هدية تذكارية للرئيس التنفيذي للشركة العمانية للاتصالات «عمانتل».

معرض درب السلامة

بعدها قامت راعية المناسبة والحضور بجولة في المعرض المصاحب للمناسبة، والذي تضمن عددا من شاشات العرض توضح فيها آلية التتبع المباشر للحافلة المدرسية من قبل الوزارة عن طريق البوابة التعليمية، وشاشة تطبيق ولي الأمر والتي يتم من خلالها متابعته لحركة سير الحافلة ودخول وخروج ابنه منها، وكذلك نموذج للحافلة المدرسية التي تم فيها تطبيق عدد من أجهزة التتبع وتحقيق الأمن والسلامة للطلبة، والتي تحدث عنها رئيس قسم إدارة قواعد البيانات بالمديرية العامة لتقنية المعلومات بالوزارة إبراهيم بن علي الوهيبي قائلا: إن من بين الأجهزة التي تم تركيبها في الحافلات المدرسية «درب السلامة» جهاز يتم من خلاله تسجيل كافة الحركات التي تتم داخل الحافلة تم ربطه عن طريق الأقمار الاصطناعية بواسطة شريحة لنقل كافة البيانات عبر الإنترنت إلى كافة الخوادم الوزارة، كما أن هنالك بطارية لحفظ الطاقة بعد إطفاء السائق لمحرك الحافلة لمتابعة وتشغيل الكاميرا الخاصة باستشعارات الحركة لتقوم بعملية مسح داخل الحافلة للتأكد من خلوها من الطلبة، كما أن الحافلة تم تزويدها بكاميرات خلفية وأمامية لمراقبة الحركة حول الحافلة لتجنب حدوث حوادث، كما أن هناك جهازا قارئا للبطاقات الممغنطة للطالب، والتي توضح لسائق الحافلة أعداد الطلبة أثناء دخولهم وخروجهم منها، كما ترسل رسالة لولي الأمر بخروج ابنه من الحافلة.