
مسقط - العمانية
وقعت وزارة التربية والتعليم والشركة العمانية للاتصالات عمانتل أمس اتفاقية تعاون وشراكة بمجموعة من البرامج، تقوم بموجبها عمانتل بدعم قطاع التعليم والابتكار في السلطنة، ضمن الشراكة المستمرة بين الجانبين في مختلف الجوانب التي تسهم في تعزيز العملية التربوية والتعليمية في السلطنة.
وقعت الاتفاقية وزيرة التربية والتعليم معالي د.مديحة بنت أحمد الشيبانية، والرئيس التنفيذي لعمانتل طلال بن سعيد المعمري.
وبموجب الاتفاقية ستقوم عمانتل في إطار مسؤوليتها الاجتماعية بدعم أولمبياد عمانتل للمدارس بهدف اكتشاف وتشجيع المواهب الصغيرة والشابة ولفت أنظارهم إلى أهمية تكنولوجيا المعلومات، وتوجيه الاهتمام إلى ما ينفع المجتمع في مجالات التنمية والابتكار باستخدام الحاسوب.
وستساعد أولمبياد عمانتل على إيجاد جيل واعٍ لديه القدرة على التفكير المنهجي والابتكاري، حيث تعتبر البرمجة الإجرائية هي مدخل لتقنيات الثورة الصناعية الرابعة، والتي يعتمد عليها في برمجة عمليات الذكاء الاصطناعي والروبوت وإنترنت الأشياء وتعديل البيانات ولاسيما البيانات الضخمة وغيرها.
كما نصت الاتفاقية على مبادرة «عمانتل» بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم بالتعاون في إدراج مادة البرمجة في المناهج الدراسية للحلقة الأولى، بهدف غرس ثقافة البرمجة والابتكار لدى طلبة المدارس، وتساهم المبادرة في تعزيز فئة النشء بمهارات البرمجة وعلوم الحاسب ما يجعلهم مستعدين وقادرين على مواكبة مستجدات المستقبل في عالم البرمجة كالثورة الصناعية الرابعة.
وفي أول تجربة من نوعها في السلطنة لتوفير التعليم والتدريب العملي في أي وقت ومكان من خلال دمج التقنية بالتعليم تم التوقيع بين وزارة التربية والتعليم وعمانتل على تدشين حافلة «نفكر ونبتكر» مع تعليمية شمال محافظة الشرقية، بهدف غرس ثقافة الابتكار لدى طلبة المدارس وستوفر الحافلة مجموعة من العلوم المتكاملة (STEM) القائمة على العلوم والرياضيات والهندسة والتكنولوجيا، وسوف تتضمن الحافلة أدوات ابتكار مثل: الواقع الافتراضي، والطابعات ثلاثية الأبعاد، والبرمجة والروبوتات وستكون متاحة لطلبة المدارس من الفئة العمرية (7 إلى 17 سنة).
واعتمدت وزارة التربية والتعليم في هذه الاتفاقية تجهيز مختبر الطاقة المتجددة بالتعاون مع مركز العلوم والتكنولوجيا بتعليمية محافظة الداخلية، حيث يهدف المختبر إلى التدريب الميداني للتربويين والمهتمين بهذا المجال من خلال الأدوات والأجهزة التي يحويها المختبر ويستطيع المتدرب من خلال التطبيقات والتجارب العملية التي تسهل إدراك المفاهيم العلمية المتعلقة بالطاقة المتجددة وبطاقة استيعابية تصل ل3000 متدرب سنوياً من الطلبة والهيئات الإدارية والتدريسية والمشرفين التربويين وأولياء الأمور والمهتمين في هذا المجال، إلى جانب البرامج الصيفية الخاصة بطلبة المدارس واستغلال طاقاتهم الإبداعية والابتكارية في الإجازة الصيفية في إنجاز بعض المشاريع المتعلقة بالطاقة المتجددة.
وتنص هذه الاتفاقية على تفعيل برامج الابتكار بمدارس الحلقة الأولى بالتعاون بين كل من عمانتل ووزارة التربية والتعليم ومجلس البحث العلمي بهدف نشر ثقافة البحث والابتكار في مدارس الحلقة الأولى حيث تأتي رؤية البرنامج تماشيا مع دور المدرسة المحوري والمهم في الحلقة الأولى من التعليم الأساسي في تشكيل شخصية التلميذ في السلطنة وتوجيهها التوجيه الأمثل، باعتبارها السلم التعليمي الأول الذي يكتسب من خلاله الكثير من المهارات والقدرات والتي تمكنه من شق طريقه نحو النجاح في المراحل الدراسية المتقدمة، حيث سيتم اختيار 9 مدارس من 5 محافظات مختلفة لتنفيذ البرنامج.
وحرصا من عمانتل على نشر الخدمات الرقمية وخدمات الإنترنت لكل المؤسسات التعليمية التابعة لوزارة التربية في السلطنة من منطلق إستراتيجيتها الرقمية (Omantel3.0) نصت الاتفاقية على أن تقوم الشركة بتركيب كوابل الألياف البصرية لثلاث مدارس تقع في محافظة الوسطى.
حيث تقوم عمانتل بمد ما لا يقل عن 15 كيلومترا من الألياف البصرية التي تتيح نقل المعطيات وخدمات الإنترنت بسرعات هائلة تصل إلى 1 جيجا بايت في الثانية.
وأوضحت مديرة المسؤولية الاجتماعية بعمانتل ليلى بنت محمد الوهيبية أن برامج المسؤولية الاجتماعية في عمانتل تركز على الاستثمار في الشباب لما تمثله هذه الشريحة من أهمية كبيرة في المجتمع حيث يدخل هذا البرنامج في صميم عمل عمانتل كشركة اتصالات رائدة في تقديم خدمات الاتصالات المتكاملة في السلطنة والدور الذي تقوم به في تعزيز التحول الرقمي ورفد المجتمع بأحدث التقنيات، لذا حرصت على أن تستثمر جزءا من مسؤوليتها الاجتماعية في طلبة المدارس بدءا من المرحلة التعليمية الأولى وبما يسهم في تعزيز الجانب الرقمي الذي أصبح يشكل حيزا كبيرا في حياتنا اليومية في عالم متغير ومتسارع بشكل كبير نحو التحول الرقمي.
وقال مدير عام المديرية العامة لتقنية المعلومات بوزارة التربية والتعليم سليمان بن سيف الكندي: إن هذه المشاريع تأتي لدعم العملية التعليمية في السلطنة وخاصة فيما يتعلق بتطوير المناهج والبرمجة في مدارس الحلقة الأولى بمدارس السلطنة، ومراكز الابتكار في مدارس الحلقة الثانية، هذا بالإضافة إلى الدور الكبير الذي من الممكن أن يحققه مشروع نفكر لنبتكر الخاص بالحافلة المتنقلة، وهو مشروع جديد مبتكر سيمثل استفادة كبيرة للطلبة، وغيرها من المشاريع التي تضمنتها الاتفاقية.
وتعمل عمانتل حاليا على تهيئة مدرسة المحامد للتعليم الأساسي كنموذج للتعليم الذكي الرقمي وذلك من خلال توفير أجهزة لوحية وشاشات تفاعلية وخدمة الإنترنت إلى جانب دعم مشروع التحول الرقمي للمناهج التعليمية في مركز العذيبة للتدريب وبما يغطي احتياجات قطاع التربية في هذا المجال وأن هذه التجارب النموذجية على بعض المدارس تأتي ضمن خطة عمل مشتركة لتقديم تجربة تعليمية تفاعلية باستخدام تقنية المعلومات ومن ثم السعي لتعميمها على مختلف المدارس.
حضر التوقيع مستشار الوزارة سعادة الشيخ محمد بن حمدان التوبي، ووكيل الوزارة للشؤون الإدارية والمالية سعادة مصطفى بن عبد اللطيف، وعدد من مستشاري الوزيرة ومديري العموم بديوان عام الوزارة والجهات الأخرى ذات العلاقة، وذلك بمكتب وزيرة التربية والتعليم بديوان عام الوزارة.