إلى الهيئة العامة للمياه.. مع التحية

مقالات رأي و تحليلات الثلاثاء ٢٥/ديسمبر/٢٠١٨ ٠١:١٥ ص
إلى الهيئة العامة للمياه.. مع التحية

ناصر العموري
يعدّ قطاع المياه من أهم القطاعات الأساسية للتنمية المستدامة، وقد أدركت الحكومة منذ بداية مسيرة النهضة المباركة هذه الحقيقة وأعطت لموضوع المياه اهتماماً متزايداً على كافة المستويات لما له من أبعاد اقتصادية واجتماعية وبيئية على المجتمع ككل، ونتيجة لما لهذا القطاع من أهمية فقد صدر مؤخراً المرسوم السلطاني رقم 42/‏2018 باستبدال مسمى الهيئة العامة للكهرباء والمياه بـ»الهيئة العامة للمياه» وإلحاق قطاع الكهرباء بوزارة النفط والغاز.

وكما يعلم الجميع فإن من أهم الأعمال الموكلة للهيئة هو إنشاء شبكات نقل وتوزيع المياه وتطبيق أنظمة عالية الجودة لضمان وصول المياه للمشتركين بكفاءة عالية، إلا أننا لا نجد هذا الأمر ينطبق على أرض الواقع بصفة صريحة وواضحة، ونحن هنا نتكلم عن العاصمة مسقط وتحديدا ولاية العامرات والانقطاعات بها تكاد تكون شبه مستمرة هذا إذا أخذنا في الحسبان أنها تحسب من ضمن ولايات محافظة مسقط! فهناك ولايات منعمة أو محصنة ربما ضد الانقطاعات فلا نسمع فيها عن حدوث ولو حادث بسيط يخص انقطاع المياه إلا في حالات قليلة للغاية وتهب عندها فرق الطوارئ من كل حدب وصوب لعلاج الموقف خلال فترة زمنية قياسية. في المقابل نجد أن بعض مناطق ولاية العامرات تعاني وما زالت تعاني من انقطاعات مستمرة للمياه والانقطاع الأخير خير شاهد على ذلك والغريب أننا لم نسمع أو نشاهد إشعارا أو بيانا فوريا عن القطع من جانب هيئة خدمية في المقام الأول، حيث تم تداول الخبر وتناقله عبر مواقع التواصل الاجتماعي فقط! والذي امتد لأكثر من أربعة أيام متواصلة متزامنا مع آخر الشهر وكلنا يعلم كيف هي معاناة بعض الأسر في آخر الشهر!

لا أعلم عند نشر هذا المقال كيف هو حال المياه هل رجعت أم لا؟! ولكن أتمنى جل التمني من الهيئة العامة للمياه سرعة الاستجابة للحالات الطارئة والحرص بأن لا يستمر الانقطاع طويلاً قدر الإمكان مهما كان السبب رفقا بحال المواطنين ونظرا لما يمثله الماء من أهمية في حياة الإنسان، كما ياحبذا لو يكون مركز الاتصال التابع للهيئة شفافا وصريحا عند رده على استفسارات المواطنين فهو يعد نافذتهم الوحيدة. نتمنى التوفيق للهيئة في قادم الأوقات وأن تنجح فيما تصبوا إليه من توصيل جميع الخدمات الخاصة بقطاع المياه للمواطن وعلى أكمل وجه.
(خارج النص)... عمود نبض قلم صوتك ومرآتك وليس حكرا على كاتبه... فإذا كانت لديك ملاحظة أو وجهة نظر معينة أو نقد بناء يخدم الصالح العام.... فلا تتردد في التواصل عبر البريد الإلكتروني.... فكلنا في خدمة عمان فداء.