على هامش «صنع في قطر» افتتاح منتدى الأعمال الـعـمـانـي الـقـطـري

مؤشر الثلاثاء ٠٤/ديسمبر/٢٠١٨ ٠٤:٣٠ ص
على هامش «صنع في قطر»

افتتاح منتدى الأعمال الـعـمـانـي الـقـطـري

مسقط-
أكد وزير التجارة والصناعة القطري، سعادة علي بن أحمد الكواري أن تنظيم معرض صنع قطر في نسخته الثانية في سلطنة عمان يعتبر تجسيدا للحرص المتبادل للارتقاء بعلاقات التعاون لأسمى درجات التكامل الاقتصادي والاستثماري بين البلدين الشقيقين.

وبين سعادته خلال مخاطبته الجلسة الافتتاحية لمنتدى الأعمال القطري العماني الذي عقد أمس الاثنين على هامش معرض صنع في قطر بحضور رئيس الهيئة العامة لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات معالي يحيى بن سعيد الجابري، بالسلطنة، أن العلاقات التي تربط قطر وعمان أخوية متينة وقوية ترسخت في ظل القيادة الكريمة لكلا البلدين حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وأخيه جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم سلطان سلطنة عمان، لافتا إلى أن تلك العلاقات تمثل نموذجا قائما للشراكة في المنطقة كونها تعتمد على المشاركة.
ونوه سعادته إلى أن العلاقات القطرية العمانية، شهدت تطورا ملحوظا خلال السنوات الفائتة لاسيما على المستوى التجاري والاقتصادي إذ شهد التبادل التجاري نموا قياسيا بنسبة 101% خلال العام الفائت ليصل إلى ما يقارب 4.1 بليون ريال قطري، مشيرا إلى أن السلطنة تحتل المركز الثامن عشر في الشركاء التجاريين لدولة قطر.
وبالنسبة إلى قيمة الاستثمار المتبادل بين البلدين، شهد نموا ملحوظا شمل قطاع الزراعي والثروة السمكية والاتصالات والطاقة والسياحة والتعليم وغيرها من القطاعات الاقتصادية المختلفة، لافتا إلى دور الشركات العمانية العاملة في السوق القطري.
ومن جانبه النائب الأول لرئيس غرفة أكد محمد بن طوار الكواري قطر أن العلاقات التي تربط دولة قطر بالسلطنة أخوية أصيلة وضاربة بجذورها في أعماق التاريخ وأخذت في النمو والتطور على مر السنين، لافتا إلى أنها حققت ازدهارا كبيرا في ظل القيادة الحكيمة لقائدي البلدين حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وصاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان الشقيقة.
ونوه إلى أن إقامة معرض صنع في قطر والمنتدى القطري العماني واجتماع مجلس الأعمال القطري العماني، تأتي في إطار هذه العلاقات المتميزة، والرغبة المشتركة في نقلها إلى مستويات أعلى من التعاون بما ينعكس على الاقتصادين القطري والعماني، ويلبي تطلعاتنا وطموحاتنا، مبينا أن المنتدى يهدف إلى تعزيز العلاقات بين قطاعات الأعمال في البلدين، وزيادة معدلات التبادل التجاري، واستعراض الفرص الاستثمارية المتاحة، والعمل معا من أجل إقامة تحالفات تجارية ومشروعات مشتركة في بلدينا الشقيقين.
ولفت إلى أن الزيارة التي نظمتها غرفة قطر لمسقط في يونيو من العام الفائت بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة عمان، وشارك فيها أكثر من 140 رجل أعمال قطريا وتمخض عنها توقيع اتفاقيات وعقود شراكة قطرية عمانية في مجالات اقتصادية وتجارية متنوعة، ساهمت في تعويض السوق القطري بالعديد من المنتجات التي توقف توريدها من دول الحصار، فضلاً عن الاتفاقية التي أبرمتها غرفة قطر مع نظيرتها العمانية ومهدت الطريق نحو مزيد من التعاون المشترك بين الجانبين.
وبين أن التعاون التجاري والاقتصادي بين قطاعات الأعمال في البلدين أثمر عن وجود نحو 513 شركة قطرية عمانية مشتركة تعمل في السوقين القطري والعماني، من بينها 361 شركة تعمل في قطر، مؤكدا مواصلة غرفة قطر دعم كل الجهود وتقديم كل الإمكانيات لتشجيع التحالفات والشراكات الصناعية والتجارية بين رجال الأعمال القطريين وأشقائهم العمانيين.
وأشار إلى أن إقامة معرض صنع في قطر والمنتدى المصاحب، هنا في مسقط، تعد فرصة مهمة لرجال الأعمال في البلدين للتباحث فيما بينهم حول توسيع التعاون ودراسة المشروعات التي يمكن القيام بها خلال الفترة المقبلة، والتي يمكن أن تقود إلى مزيد من النمو في التبادل التجاري بين البلدين، والذي حقق نموا قياسيا خلال العام الفائت بنسبة 84% مسجلا نحو 3.5 مليار ريال قطري، مقابل 1.9 بليون ريال في العام السابق.
وقال نائب رئيس مجلس إدارة غرفة عمان للشؤون الاقتصادية والفروع د.سالم بن سليم الجنيبي، إن العلاقات المتميزة بين قطر وعمان ليست وليدة اليوم وإنما ثابتة راسخة ومتطورة وتسجد بصورة واضحة تطلعات وتوجيهات قيادتي البلدين الشقيقين.
ولفت الجنيبي أنه على المستوى الاقتصادي لدولة قطر أهمية متنامية وتسجيل إنجازات مشهودة في شتى القطاعات الاقتصادية، كما أن لديها رصد متراكم من الخبرات الاقتصادية.
وأوضح أن حجم التبادل التجاري جسد عمق العلاقات الاقتصادية والثنائية، لافتا إلى أن الاستثمار القطري العماني مبشر ويسير ضمن الاتجاهات الطبيعية لاسيما في ظل الجهود التي تبذلها الجهات المعنية بشأن الاستثماري والغرف التجارية ومبادرات المستثمرين من كلا البلدين.
واكد على دعم غرفة تجارة وصناعة عمان لأي مبادرات استثمارية مشتركة بما يحقق المنافع والمصالح الاقتصادية، داعيا أصحاب الأعمال إلى الاستفادة من الحوافز والتسهيلات والفرص الاستثمارية المتاحة وضمن الخطة الخمسية ورؤية عمان 2040، لافتا إلى الزيارات المتبادلة التي تقوم بها الوفود ورجال الأعمال بين البلدين والتي تشهد تناميا ملحوظا بمختلف المجالات.