
مسقط - خالد عرابي - تصوير - طالب الوهيبي
افتتحت «الجامعة الوطنية للعلوم والتكنولوجيا» رسميا صباح أمس، وذلك برعاية نائب رئيس الوزراء لشؤون العلاقات والتعاون الدولي، والممثل الخاص لجلالة السلطان صاحب السمو السيد أسعد بن طارق آل سعيد، وبحضور لفيف من أصحاب السمو والمعالي والسعادة، وعدد من رجال الأعمال ومؤسسي الجامعة والمسؤولين وممثلي الجامعات الدولية ذات الارتباط مع الجامعة الوطنية، وهي تحتضن ثلاث كليات عريقة في مجال التعليم العالي في السلطنة وهي: كليات «الطب والعلوم الصحية، والهندسة، والصيدلة» وذلك تزامنا مع احتفالات السلطنة بالعيد الوطني الثامن والأربعين المجيد، وبذلك تكون الجامعة قد بدأت عملياتها التعليمية الجامعية رسميا.
ويأتي هذا التدشين الرسمي لهذا الصرح العلمي الضخم ليواكب مسيرة التعليم العالي للنهضة المباركة في عهد مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه.
وعقب حفل التدشين قال صاحب السمو السيد أسعد بن طارق آل سعيد في تصريحات إعلامية: الجميع متجه إلى الأمام، وها نحن اليوم نشهد افتتاح هذه الجامعة، ونحن شهدنا كليات كثيرة تأسست، وهذه الجامعة إضافة كبيرة وكذلك رافد للتعليم العالي في السلطنة، خاصة أنها الجامعة الأهلية الفنية الوحيدة ونحن نتمنى للقائمين عليها كل التوفيق. وأضاف قائلا: هناك جامعة عمان وهي في المراحل الأخيرة تقريبا، وستكون رافدا إضافيا آخر، واختتم صاحب السمو السيد أسعد تصريحه مؤكدا على العلم والتعليم وأهميته مستشهدا ببيت الشعر الشهير للشاعر أحمد شوقي قائلا: «بالعلم والمال يبني الناس ملكهم.. لم يبن ملك على جهل وإقلال». وقال رئيس مجلس إدارة الجامعة الوطنية الشيخ سالم بن سعيد آل فنة العريمي في كلمته: لا شك أن للتعليم أهمية بالغة في حياة المجتمعات لإحداث التطور الثقافي والاجتماعي والاقتصادي؛ وذلك لأن التعليم يمثل أحد أهم ركائز التنمية البشرية والتي أبرز أهدافها الاستثمار في العقل البشري والذي يعد أهم وأرقى أنواع الاستثمار على الإطلاق.
وأضاف: وتماشياً مع التوجيهات السامية لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- بأن يأخذ القطاع الخاص دوره في المساهمة يداً بيد مع القطاع العام ببناء هذا الوطن الغالي، ومن هذا المنطلق السامي كان لتأسيس كلية كالدونيان الهندسية وكلية عُمان الطبية أهميتهما لما تمثلانه من ركيزة علمية في التعليم العالي من جانب القطاع الخاص.. وبدعم من وزارة التعليم العالي ومجلس التعليم وبتكاتف جميع جهود المؤسسين والهيئات الأكاديمية والإدارية والفنية بمؤسساتنا التعليمية وبالتعاون مع شركائنا الأكاديميين في جامعة كلاسكو كالدونيان وجامعة ويست فرجينيا طيلة العقود الفائتة أصبحت مؤسساتنا التعليمية صرحا علميا مرموقا يشار إليه من حيث جودة التعليم ورصانة البرامج الأكاديمية التي أسهمت بشكل كبير في رفد المجتمع بمخرجات ذات كفاءة علمية من أبنائنا الطلبة لخدمة وطننا الغالي.
وأردف العريمي قائلا: إننا بهذه المناسبة التاريخية نؤسس ركيزة مهمة وطفرة نوعية في مسيرة مؤسساتنا التعليمية الخاصة لمواصلة العمل على تنفيذ خططنا التعليمية المستقبلية لمواكبة التطور العلمي في مجالات الهندسة والطب والصيدلة والعلوم الصحية، وأيضا لاستحداث كيانات أكاديمية أخرى تنضوي جميعها تحت مظلة الجامعة الوطنية للعلوم والتكنولوجيا.
وقد شهد حفل الافتتاح الرسمي للجامعة العديد من الفقرات المتنوعة وإلقاء الكلمات الافتتاحية ومنها كلمة للرئيس الفخري والمؤسس لجامعة نانيانغ التكنولوجية بسنغافورة البروفيسور كيم تو سون، وكلمة لرئيس المجلس التنفيذي للجامعة الوطنية د.بي محمد. وكلمة لنائبة رئيس جامعة غلاسكو كالدونيان بالمملكة المتحدة البروفيسورة باميلا غيليس أشادت من خلالها بالجودة التعليمية التي سوف تقدمها الجامعة الوطنية للعلوم والتكنولوجيا ومدى قوة الشراكة والتعاون بين الجامعتين، وكلمة من جامعة ويست فرجينا، ثم كلمة لرئيس الجامعة الوطنية البروفسور سايمون جونسن ومن ثم تبعها جدول سلسلة المحاضرات العالمية المهمة التي ستقام في الجامعة.
وتتميز الجامعة ببيئة متعددة الثقافات تضم طلابا من 33 جنسية وأكثر من 4200 طالب وطالبة في أحرامها الجامعية، مما يجعلها جامعة عالمية حقا. وتعمل الجامعة الوطنية للعلوم والتكنولوجيا عبر أربعة فروع لها في السلطنة: تقع كلية الهندسة في الحيل الجنوبية، وكلية الطب في صحار، ومركز الدراسات التأسيسية في مرتفعات المطار، وكلية الصيدلة مع مكاتب الجامعة في بوشر.
كما وتتجسد طموحات أصحاب الجامعة في رؤية الجامعة التي تم تحديدها في أن «تكون جامعة معترفا بها دوليا تشتهر بتميزها في التعليم والبحث العلمي، مدفوعة بالقيم الاجتماعية». وتضطلع الجامعة بمهمة «تحويل الطلاب إلى مواطنين عالميين في البحث عن المعرفة وتطبيقها لتحسين المجتمع».