يحق لنا أن نحتفل

مقالات رأي و تحليلات الثلاثاء ٢٠/نوفمبر/٢٠١٨ ٠٠:٣٥ ص
يحق لنا أن نحتفل

يحق لنا أن نحتفل ونحن نشاهد مطار مسقط الجديد، وهو خطوة في مسيرة الإنجاز والانفتاح على العالم ومواكبة متطلبات نمو حركة السفر التطور في مجال الطيران وخدماته وتوفير فرص العمل، بالإضافة إلى تنافسه مع افضل المطارات في العالم. وشهدت السلطنة أحداثا مدارية، نذكرها، ونسأل الله أن لا يعيدها، ولكننا شاهدنا كيفية التعامل وإدارة الأزمات ومواجهة الصعاب والتحديات من خلال الحِرَفية والجاهزية، وتعاون وتكاثف الجميع مواطن ومقيم وأجهزة ومؤسسات والقطاع العام والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني، فالجميع كان على قلب رجل واحد نعمل بحرفية لا بفزعه ونعمل بتنظيم لا بفوضى مما عجزت عنه دول لديها الكثير من الإمكانيات لتصبح إدارة السلطنة في الأزمة مثالا يحتذى.

نعم نحتفل لأنه في وقت سادت فيه الفتن وعصفت الأزمات بكثير من الدول، تميزت السلطنة بالدور المحوري في صنع السلام إحلال الأمن والأمان والصلح والإخاء والحوار البناء وحفظ الدماء بين الأشقاء، ونأت سلطنة عمان الحبيبة عن نفسها من الوقوع في حفر النزاع والتفرقة وواجهت بأخلاقها وأسلوبها محاولات الحاقدين والمغرضين وتجاوزت سفينة عمان بفضل الله وقيادتها الحكيمة أمواج الصراعات وبقيت على مسافة واحدة من الجميع في إطار فلسفي وثابت بعدم التدخل في شؤون الآخرين الداخلية، لا بل تقوم بإصلاح الصف ونزع بؤر الحروب والحلافات وإحلال المحبة والمساعدة للخير دوما.

نعم يحق لنا أن نحتفل مواطنا ومقيما بوطن تضرب حضارته عمق التاريخ ونلمس استمرار نهضته كل يوم ونرى تقدما لمجد أعلى وصناعة مستقبل أفضل للأجيال ومواكبة الحاضر واستشراف المستقبل الزاهر بإنجازات تعانق السماء مجدا وعزا وتحضن السحاب فخرا ومجدا، وطنا بُني على الحوار وقبول الآخر ونبذ الفرقة ومحاربة العنصرية وزع المحبة دون كراهية وغرس قيم المواطنة والانتماء وتقبل المقيم واحتضان اللاجئ وإكرام الضيف والسائح ورفع شعار سيادة القانون ودولة المؤسسات.
نعم نحتفل بتتويج النجاحات والمنجزات التنموية العظيمة في جميع المجالات مسطرين ملحمة تاريخية بالأخوة والإخاء والمحبة والولاء لباني نهضة عمان وصانع أمجادها وقائد سفينة النجاة والأمل والعز والفخر جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم- حفظه الله ورعاه.
كل ذلك غيض من فيض ونقطة من بحر وحرف من كتاب وذرة لا تذكر من إنجازات السلطنة الحبيبة وأعرف أنني لست شاعرا ولا كاتبا مبدعا ولا أديبا يؤلف ولكنني كتبت هذه الحروف البسيطة، والكلمات المتواضعة وبلغتي الرقيقة، مدركا أن مدحي ليس أمرا جليلا، ولكن الضمير والحق والحب والإحساس الذي أعيشه والإنجازات التي ألمسها دفعني للكتابه رغم تلعثم الحروف وتزاحم الكلمات والأفكار ولكن الحق أحق أن يقال وأن يتبع، ولأن الفضل لأهله ينسب، ولأن الشكر أساس النعم فإننا جميعا نصلي شكرا للمولى عز وجل بأن منّ على السلطنة والأمة بجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم- حفظه الله ورعاه- صانع الأمجاد وباني النهضة ونقول بصوت واحد:
نحبك قابوس، كلمة وشعارا نحبك عقيدة ومبدأ نحبك واجب، وقلوبنا تلهج إلى الله العلي القدير أن يمن على جلالتكم بثوب الصحة والعافية والعمر المديد وأن يعيد العيد الوطني المجيد على مقامكم السامي أعواما عديدة وأزمنة مديدة وأنـــــتم ترفلون بثـــــوب الصحة والعـــــافية وأن يحفظ الله سلطنة عمان الحبيبة واحة أمن واستقرار، وأن يحفظ كل مواطن ومقيم في هذه الأرض الطيبة.