بلدية مسقط تختتم مشاركتها بمؤتمر المدن الذكية في برشلونة

بلادنا الأحد ١٨/نوفمبر/٢٠١٨ ٠٤:٣٤ ص
بلدية مسقط تختتم مشاركتها بمؤتمر المدن الذكية في برشلونة

مسقط- ش
اختتم المؤتمر العالمي للمدن الذكية ببرشلونة الذي شاركت في فعالياته بلدية مسقط خلال الفترة من(13-15 نوفمبر) بهدف استعراض الحلول والتجارب المثلى في مجال الابتكار الحضري، وربط تكنولوجيا المعلومات بإدارة وتطوير المدن.
وقد حضر المؤتمر أكثر من 700 مشارك من ممثلي المدن وكبرى الشركات العالمية التي تعمل في مجال تطوير وإدارة المدن، وكذلك في مجال الدراسات المتعلقة بالتنمية المستدامة وتقديم الاستشارات، كما جرى على هامش المؤتمر تنظيم عدد من جلسات التي تناقش مواضيع مرتبطة بمفهوم المدن الذكية، وقد أشار مدير عام الموارد البشرية ببلدية مسقط د. إبراهيم بن عبدالله الرحبي أن هذا المؤتمر قد شكل فرصة لتبادل الآراء والأفكار للأخذ بالمقترحات والتجارب المتعلقة بالطرق المثلى لجعل المدن مستدامة في خدماتها وخاصة بالنسبة للخدمات البلدية، وأضاف بأن اللقاءات التي عُقدت مع ممثلي الشركات العالمية التي لها علاقة بمنظومة مشاريع الطرق، وكذلك حوسبة الإجراءات البلدية لبعض الشركات، أو تلك المتعلقة بحماية البيئة، ستفيد بلا شك في كثير من الجوانب التطبيقية المرتبطة بالعمل البلدي.
وقد تمت خلال جلسات المؤتمر مناقشة عدد من أوراق العمل التي ركزت على المقومات الأساسية للمدن النابضة بالحياة وكذلك طرق جعل بعض الخدمات مستدامة، كمشاريع التشجير وبناء الحدائق والمتنزهات بالإضافة إلى المواضيع التي ترتبط بتقديم الخدمات إلكترونيًا بما من شأنه أن يشير إلى مجالات التقدم التكنولوجي، بالإضافة إلى التطور في حقول البحوث والدراسات التطبيقية حول كافة ما يتعلق بجعل المدن "صديقة للناس"، وهو ما يشير إلى ارتباط تطوير هذا المدن من أجل الناس الذين يقطنونها.
من جانب آخر فقد تطرق المؤتمر إلى عدد من البنود التي تمثل مرتكز مهم في "التخطيط للتخطيط" واستدامة الخدمات، منها أهمية وجود إدارات تتعلق بعلوم البحوث والدراسات، بحيث يكون لكل بلدية إدارة متخصصة في مجال عمل البحوث البلدية؛ وذلك لمساعدة صناع القرار للإحاطة بكافة الجوانب التي تتعلق بقرارات تقديم الخدمات وأولوياتها، وضمان أن تكون تلك القرارات مبنية على مرتكزات بحثية تأخذ بالاعتبار مسائل علمية تكفل استدامة ما يقدمه العمل البلدي من خدمات. بالإضافة لمناقشة بند آخر في المؤتمر يشير إلى مفهوم اقتصادي جديد بدأ يغزو بعض المدن العالمية وخاصة الغربية منها، ويسمى بالاقتصاد التشاركي الذي يعد كنظام اقتصادي يحقق الاستدامة ويقوم في الوقت نفسه بمشاركة الأصول البشرية والمادية ويشمل الإبداع والإنتاج والتوزيع والاستهلاك التشاركي بين مختلف الأفراد والقطاعات المختلفة، ويأخذ هذا النظام العديد من الأشكال إلا أنه بالمجمل يستند على تقنية المعلومات من أجل تزويد الأفراد والمؤسسات بالمعلومات التي تساعد في توزيع الأفكار والخدمات وإعادة استغلال الطاقات، بما من شأنه أن يعمل على تحقيق قيمة مضافة على مستوى المؤسسات والأفراد والمجتمع، ويختلف عن الاقتصاد التقليدي من حيث أنه يتيح نوع من المرونة والعدالة، كما أنه الحل الأمثل لمشكلة الباحثين عن عمل، وتطبق السلطنة جزء من هذا المفهوم كما هو الحال في مشاريع "سند" أو غيرها من المشاريع التي تدعمها الحكومة لبناء المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
في جانب آخر فقد تم من خلال المؤتمر اعتماد إعلان برشلونة من أجل التأكيد على ممثلي المدن المشاركة بعدد من البنود المتعلقة بالعمل البلدي خلال الفترة المقبلة، وتتركز في كيفية دعم برامج التنمية الاقتصادية؛ لكونها كفيلة بمعالجة كثير من القضايا منها إيجاد فرص للباحثين عن عمل، ومساعدة المدن فيما يتعلق بتطوير أنظمتها الاقتصادية والبلدية، وكذلك قدرتها على الصمود في وجه العولمة التي تتطلب حلولًا جديدة ومستحدثة من أجل أن تكون هذه المدن نابضة بالحياة في كثير من المجالات الأساسية كالتعليم والصحة والبيئة وإيجاد فرص العمل في هذه المجالات.
جدير بالذكر أن هذا المؤتمر يعقد كل عامين بهدف استخلاص الفرص من الدول المشاركة، وكسب التجارب والاستفادة منها للخروج بتطبيقات عملية يسهل تداولها والتطوير عليها بناء إلى ما توصلت إليه، وقد تم تخصيصه هذا العام من أجل المدن الذكية باعتبار ما يمكن أن تقدمه استخدامات التكنولوجيا الحديثة في إدارة المدن، والتغلب على الصعوبات التي تواجهها، وربط شعوب هذه المدن والقاطنين بها عن طريق التكنولوجيا الحديثة من أجل تسهيل الأعمال والخدمات بما ينعكس على إسعادهم.