x

بيئة العمل الجاذبة الحل الأمثل للاستقرار الوظيفي

مؤشر الثلاثاء ٣٠/أكتوبر/٢٠١٨ ٠٣:٠٣ ص
بيئة العمل الجاذبة الحل الأمثل للاستقرار الوظيفي

مسقط - ش

يعد استقرار القوى العاملة الوطنية بالعمل في مؤسسات القطاع الخاص الحل الأمثل في إيجاد الشواغر للباحثين عن عمل في هذا القطاع الذي من واجبه أن يتحمل مسؤولياته الوطنية بصورة أكبر في تشغيل القوى العاملة الوطنية ويسعى إلى استقرار القوى العاملة الوطنية العاملة لديه وتوفير بيئة جاذبة للعمل في هذا القطاع.
وحول هذا الموضوع ذكر يوسف بن محمد الراسبي مدير دائرة التشغيل وتراخيص العمل بالمديرية العامة للقوى العاملة بجنوب الشرقية أن القوى العاملة الوطنية أصبحت ذات كفاءة مشهودة، ومؤهلات لا يمكن تجاهلها، وقادرة على العمل في الكثير من الوظائف والمهن إن توفرت الحوافز المناسبة والتأهيل والتدريب المستمر الذي لا غنى عنه مهما وصلت القوى العاملة من إمكانيات وقدرات وجدارة، وأضاف أنه من الواجب إعطائهم المزيد من الامتيازات والتقليل من الأعباء الوظيفية والفجوة بين الامتيازات والرواتب في القطاع الحكومي والقطاع الخاص في زمن كثرت فيه متطلبات الحياة الأساسية وغلت فيه المعيشة.

بيئة عمل جاذبة
وكما هو معلوم بأن القطاع الخاص أصبح هو سوق العمل الواعد بالسلطنة ولكن ما يتضح مؤخراً هو عدم استقرار القوى العاملة الوطنية في الكثير من مؤسساته وقد يعود ذلك إلى عدم وجود بيئة عمل جاذبة فيها. لأنه من الملاحظ بأنه كلما زادت المميزات في بيئة عمل قابلها استقرار أكبر للقوى العاملة الوطنية. وأضاف: أن الجميع في الوقت الحالي أصبح يعول على القطاع الخاص بالنسبة لتشغيل الباحثين عن عمل، وعلى القطاع الخاص تحمل مسؤولياته الوطنية في هذا الجانب خدمة لهذا الوطن المعطاء الذي سخر كل وسائل الدعم الممكنة لهم للنهوض بمنشئاتهم، وكذلك قد أهلت الباحثين عن عمل من خلال المدارس والكليات وكما هو معلوم أنه في السنوات الأخيرة أصبحت الحكومة تستقبل كل عام أكثر من 30 ألف طالب وطالبة من خريجي الدبلوم العام للدراسة في الجامعات والكليات الحكومية والخاصة والبعثات الداخلية والخارجية دون تحمل الطالب رسوم الدراسة، وبكل تأكيد هم على استعداد للعمل في القطاع الخاص إن كانت هناك حوافز مشجعة معنوية ومادية تتناسب مع أدائهم للعمل ومع إمكانيات تلك الشركات.

بناء الثقة
وذكر حمد بن علي العريمي مدير دائرة الرعاية العمالية بالمديرية العامة للقوى العاملة بجنوب الشرقية بأنه من الواجب على القطاع الخاص أن يسعى لتكوين وبناء الثقة والصورة الإيجابية لدى المواطنين الباحثين عن عمل والقوى العاملة الوطنية لتحقيق استقرارهم بالعمل الأمر الذي يعود بالفائدة للفرد وللمنشأة وللوطن. وأضاف العريمي بأن القطاع الخاص يعد القطاع الواعد في السلطنة ويتوفر فيها فرص كثيرة وهو بحاجة مستمرة للقوى العاملة الوطنية لما يشهده من تطور وتوسع في ظل ما تشهده السلطنة من طفرة عمرانية واقتصادية. حيث يجب أن يكون لدى مؤسسات القطاع الخاص القناعة الذاتية النابعة من الحس الوطني والمسؤولية تجاه الوطن. وأن لا يكون التوظيف بهدف تحقيق نسب التعمين المقررة من قبل الوزارة فقط دون النظر إلى تحقيق الاستقرار للقوى العاملة الوطنية لديهم وإحلالها بدلاً من القوى العاملة الوافدة ويجب أن توفر لهم السبل التي تهيئ مناخا مثالياً للعمل. فلو أتينا وطرحنا على أنفسنا سؤال لماذا يرغب أغلب الباحثين عن عمل بالقطاع الحكومي؟ ولماذا اثبتوا جدارتهم بالعمل فيه؟ الجواب أنهم وجدوا هناك فارق بين الميزات المادية والمعنوية بين القطاعين. وهناك حقيقة يجب أن تذكر أن بعض الشركات ومنشئات القطاع الخاص تقوم بواجبها على أتم وجه في تشغيل القوى العاملة الوطنية وكان لها تجارب ناجحة في هذا الشأن واستطاعت كسب عدد من القوى العاملة الوطنية ذات الكفاءة العالية بعد أن سخرت لهم حوافز مميزة ومناخ عمل مثالي، وكانت التغذية عكسية بسعي الكوادر والكفاءات إلى الانتقال للشركات والمنشآت بالقطاع الخاص. وعليه ويجب أن تكون هذه المنشئات مثال يحتذى به.

الحوافز للاستقرار
وأضاف العريمي بأن أهم هذه الحوافز هي توفير بيئة العمل الجاذبة والسليمة والصحية والتعاون المستمر والاحترام المتبادل بين الرئيس والمرؤوسين والالتزام بالقوانين واللوائح المنظمة للعمل ووجود لوائح واضحة تشمل حوافز سنوية مادية ومعنوية مطبقة على جميع المجيدين بالعمل دون تمييز ورواتب تتناسب مع مؤهلاتهم وخبراتهم وأعمالهم المنوطة بهم ومدى انجازاتهم بالعمل وعلاوات تحفيزية بالإضافة إلى دورات تدريبية مستمرة وورش عمل وإتاحة المجال لهم لتطوير أنفسهم بما يعود بالفائدة عليهم وعلى المنشأة.
ومن الأمثلة على ذلك بمحافظة جنوب الشرقية مجموعة من الشركات نخص بالذكر عدداً من الشركات العاملة بمنطقة صور الصناعية وأبرزها شركة الغاز الطبيعي المسال والشركة العمانية الهندية للسماد والتي نلاحظ دائماً استقرار القوى العاملة الوطنية فيها ورغبة الكثير من الباحثين عن عمل بالعمل في إحدى هاتين الشركتين وذلك لما يقدمنه من حوافز كثير للموظفين من بينها التدريب والتأهيل المستمر والحوافز المادية والتأمين الصحي للعامل وأسرته وغيرها العديد من الحوافز. وكذلك التدرج في السلم الوظيفي من الأدنى إلى الأعلى.
وذّكر العريمي أنه كذلك من الواجب على القوى العاملة الوطنية الانضباط في العمل والتفاني وتطوير أنفسهم في العمل والجد والاجتهاد. مؤكداً انه الحكومة الرشيدة قد وضعت قانون العمل العماني والذي يضمن حقوق العامل وصاحب العمل.